أوباما (يمين) ومبارك بحثا الحوار الإستراتيجي بين البلدين الأسبوع الماضي (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت مصر والولايات المتحدة الأميركية أنهما تسعيان إلى شراكة إستراتيجية تقوم على أسس تعزيز السلام في الشرق الأوسط و"الاعتدال السياسي والتسامح في مواجهة التطرف".

وقال بيان مشترك أصدره البلدان في ختام الجولة الأولى من الحوار الإستراتيجي بينهما –التي عقدت الأحد بالقاهرة- إنهما حليفان وشريكان في البحث عن السلام في الشرق الأوسط منذ توقيع اتفاقية كامب ديفد للسلام بين مصر وإسرائيل عام 1979.

خطة جديدة
وشدد البيان على أن هذه الشراكة "تتأسس على مبادئ رئيسية مشتركة تنبذ العنف وتدعم المفاوضات والتعهدات الدولية"، مضيفا أن الحوار يؤسس "وسائل منتظمة للتنسيق حول عدد من الموضوعات".

ونقلت وكالة "يونايتد برس إنترناشيونال" (يو بي آي) عن دبلوماسيين قولهم إن الجانبين اتفقا على خطة جديدة لتطوير العلاقات بينهما، التي مرت بأزمات في عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بعد رفض القاهرة انتقادات من الإدارة الأميركية لسجلها في حقوق الإنسان.

هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية(الفرنسية-أرشيف)
وأكد الدبلوماسيون أن واشنطن ستعيد النظر -بموجب الخطة- في قرار إدارة بوش بتقليص المساعدات المدنية التي تقدم لمصر ضمن برنامج المعونة المعمول به منذ توقيع مصر على اتفاقية السلام مع إسرائيل.

وأضافوا أن واشنطن تعهدت بانتهاج سياسة جديدة خاصة بدعم هيئات المجتمع المدني قائمة على مكافحة الفقر وتطوير مهارات تكنولوجيا المعلومات بدلا من التركيز على قضايا حقوق الإنسان.

مأسسة الحوار
ومن جهتها نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن السفيرة وفاء بسيم، مساعدة وزير الخارجية المصرية ورئيسة الوفد المصري في الحوار الإستراتيجي المصري الأميركي، إن الطرفين اتفقا على إعطاء هذا الحوار الشكل المؤسسي وعقده بشكل دوري بالتبادل بين القاهرة وواشنطن على مستويات مختلفة.

وأضافت أن اللقاءات ستتم على مستوى وزيري الخارجية وبين مسؤولي القطاعات المختلفة في الوزارتين، مؤكدة أن هناك "حرصا واضحا" من الجانب الأميركي على هذا الحوار.

وأشارت إلى أن الحوار بين الجانبين يضمن أكبر قدر من التنسيق وتبادل المعلومات والتفكير في مبادرات مشتركة كلما أمكن ذلك بالنسبة للقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وقالت بسيم إن الجولة التي جرت الأحد من الحوار الإستراتيجي المصري الأميركي تناولت جهود السلام في الشرق الأوسط والوضع في كل من لبنان والعراق والسودان والصومال وباكستان وأفغانستان.

مصالح مشتركة
وكان ويليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية قد التقى الرئيس المصري محمد حسني مبارك ووزير خارجيته أحمد أبو الغيط، وتحدث في تصريحات صحفية عن بداية جديدة في العلاقات بين واشنطن والقاهرة.

أحمد أبو الغيط قال إنه تم تفعيل الحوار بين البلدين مع مجيء إدارة أوباما (الفرنسية-أرشيف)
وقال إن الولايات المتحدة ومصر لديهما مصالح مشتركة في المنطقة، سواء فيما يخص الصراع العربي الإسرائيلي أو الملف الإيراني أو موضوع "المساعدة في استقرار العراق والعمل معا في السودان".

وبدوره اعتبر المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير حسام زكي أن هذا الحوار يعبر عن عمق العلاقة التي تربط بين البلدين، مضيفا أن الحوار سيتواصل في السنوات القادمة.

وكان أبو الغيط قد صرح السبت بأنه تم تفعيل الحوار الإستراتيجي المصري الأميركي مع مجيء الإدارة الأميركية الجديدة، وأن الرئيسين الأميركي باراك أوباما والمصري حسني مبارك تطرقا إليه في المباحثات التي جرت بينهما الخميس الماضي.

وقال أبو الغيط إن "الرئيس أوباما أكد خلال هذه المباحثات أنه يعطي هذا الحوار اهتمامه الكبير"، وإن "الرئيس مبارك بدوره قال إنه سيتم المضي في هذا الحوار من خلال وزارة الخارجية وأجهزة الأمن القومي المصري الأخرى، كل على مستواه".

المصدر : وكالات