شقيق رفسنجاني رجح أن يتم رفع الدعوى بعد الانتخابات حتى لا يتهموا باستغلال الموقف (الفرنسية)

قال الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني إنه سيقاضي الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد بتهمة التشهير بعد اتهامه وأبنائه بالفساد، خلال مناظرة تلفزيونية جمعته الأربعاء الماضي مع منافسه الرئيسي في الانتخابات مير حسن موسوي.
 
وقد رفض رفسنجاني تلك الاتهامات ووصفها بأنها "مجموعة كاملة من الأكاذيب" وطالب بوقت مماثل على الهواء للرد عليها، كما أنه ذهب أبعد من ذلك عندما أعلن في بيان أمس السبت أنه وأبناءه سيقاضون نجاد بتهمة التشهير.
 
وقال البيان إن نجاد ارتكب مخالفة صريحة للدستور وداس على القسم الرئاسي القاضي بحماية شرف كافة المواطنين، مؤكداً أنه سيتم "السعي بهذه الاتهامات من خلال السلطات القانونية المختصة".
 
ولم يذكر البيان متى سيتم رفع الدعوى، إلا أن محمد شقيق رفسنجاني قال إن الرئيس الأسبق وأبناءه سيقدمون الشكوى بعد الانتخابات تجنباً لأي اتهامات بأنهم يفعلون ذلك للإضرار بالحملة الانتخابية لنجاد قبل أقل من أسبوع على بدء الانتخابات المقررة يوم 12 يونيو/حزيران الحالي.
 
وعلى الصعيد ذاته قال رئيس مجلس الشورى السابق علي أكبر ناطق نوري إنه يخطط لمقاضاة الرئيس بسبب اتهامات مشابهة أذاعها نجاد ضده على الهواء.
 
المناظرة التلفزيونية شهدت خروجاً عن المألوف بتوجيه اتهامات مباشرة (الفرنسية)
هجمات
وإضافة إلى هؤلاء فقد هاجم نجاد خلال المناظرة المذكورة سلفه الرئيس السابق محمد خاتمي بسبب اتفاق أبرمته حكومته عام 2003 مع أوروبا لتعليق برنامج تخصيب اليورانيوم، وقال إن خاتمي لعب دوراً في "السياسات الاستعمارية" التي صممها أعداء عازمون على "إنهاء" الأمة الإيرانية.
 
كما اتهم خاتمي بأنه يتظاهر بأنه طبيب دون أن يحصل على درجة الدكتوراه، وادعى كذلك بأن زوجة موسوي "زهرة رهنافارد" تحمل دكتوراه مزيفة.
 
مناظرة أخرى
وفي مناظرة تلفزيونية أخرى اتهم المرشح الرئاسي ورئيس مجلس الشورى السابق مهدي كروبي، الرئيس نجاد بعدم الصدق عندما عرض الأخير مجموعة من الرسومات البيانية تظهر تحسن الاقتصاد وانخفاض التضخم والبطالة وتحسن مستوى الدخل خلال سنوات حكمه الماضية.
 
وقال كروبي إن نجاد يطرح أموراً قد لا تستند إلى أسس قانونية، وانتقد أداء نجاد معتبراً أنه تسبب في تراجع نفوذ إيران.
 
على صعيد آخر أكد مئات من العاملين في مجال الفن والسينما دعمهم لموسوي أمام نجاد، وقد حملت إحدى الصحف توقيعات نحو 800 شخصية من العاملين في مجال الترفيه، كما ظهرت عدة مشاهد مصورة على موقع يوتيوب الشهير تظهر العديد من ذوي الوزن الثقيل في مجال السينما يناشدون الإيرانيين التصويت لموسوي.
 
اشتباكات
وفي إطار آخر شهدت العاصمة الإيرانية طهران وقوع اشتباكات بين أنصار  نجاد وأنصار منافسه موسوي، وقال شهود عيان إن نحو ألف من أنصار موسوي كانوا ينظمون تجمعا في ميدان فالي عصر أول أمس الجمعة بطهران عندما ظهر فجأة قرابة العدد نفسه من أنصار أحمدي نجاد في تجمع منافس.
 
وبعد تبادل تلاسن لفظي في البداية بين الجماعتين، بدأ أنصار الجانبين في الاشتباك وتدخلت على الفور قوات الشرطة لمنع تصعيد المواجهات.
 
وكانت مظاهرات الشوارع بدأت الأربعاء الماضي عقب المناظرة الساخنة على الهواء بين المتنافسين والتي بثها التلفاز الرسمي وشاهدها ملايين الإيرانيين.

المصدر : وكالات