التفجير استهدف أحد المساجد أثناء صلاة الجمعة (الفرنسية-أرشيف)

قتل أكثر من أربعين شخصا وأصيب عشرات آخرون في انفجار وقع بأحد المساجد أثناء أداء صلاة الجمعة في منطقة دير العليا شمال غرب، في حين وصل إلى العاصمة إسلام أباد المبعوث الأميركي الخاص إلى باكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك لبحث أزمة النازحين من القتال بوادي سوات.

وقال مدير مكتب الجزيرة في باكستان أحمد زيدان إن أي جهة لم تعلن بعد مسؤوليتها عن التفجير كما أن الشرطة لم تتهم بعد بدورها أي جهة، مشرا إلى أن المنطقة كانت قد شهدت في السابق معارك عنيفة بين الجيش الحكومي وحركة طالبان باكستان.

وقد تعرضت المساجد بالمنطقة سابقا لهجمات من هذا النوع، غير أن زيدان أشار إلى أن الحركة أكدت مرارا رفضها استهداف المساجد والأبرياء، مرجحا في الوقت ذاته أن تشهد الفترة المقبلة حرب عصابات طويلة حسب توقعات المحللين والمراقبين وذلك "لتطهير المنطقة" من مسلحي طالبان.

مواصلة القتال
وفي السياق ذاته قال رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني إن مثل هذه التفجيرات "لن تثني الحكومة عن مواصلة حملتها العسكرية" في وادي سوات ومحيطه، في وقت أعلنت فيه السلطات أن سبعة عسكريين قتلوا بقنبلة استهدفت حافلة عسكرية ببلدة ماردان شمال غرب البلاد.

ومن جهته أفاد الناطق باسم الجيش الحكومي الجنرال أطهر عباس أن عملية تطهير المدن والبلدات الكبرى بوادي سوات من مسلحي طالبان ستتمّ خلال ثلاثة أيام، لكنه لفت إلى أن عملية فرض الأمن بشكل كامل بالوادي قد تستغرق شهرين.

الجيش قال إنه مستمر في قتال مسلحي طالبان بوادي سوات (الأوروبية-أرشيف)

أما الجنرال إعجاز أوان وهو قائد العملية العسكرية في مينغورا كبرى مدن وادي سوات، فقد أشار إلى أن بإمكان المدنيين الذين فرّوا من القتال العودة إلى منازلهم في غضون أسبوعين.

أوضاع النازحين
وفي موضوع ذي صلة، وصل المبعوث الأميركي إلى إسلام آباد حيث سيبحث مع وزير الخارجية محمود شاه قرشي ومسؤولين آخرين الوضع الإنساني بوادي سوات الذي يشهد منذ أسابيع قتالا عنيفا بين الجيش الحكومي ومسلحي طالبان باكستان.

ويستعرض هولبروك مع المسؤولين هناك جهود إغاثة ما يناهز 2.5 مليون نازح فروا من القتال، في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من تقليص عمليات الإغاثة التي تقدمها للنازحين بسبب عدم كفاية المبالغ والمساعدات المقدمة حتى الآن لمساعدة أكثر من مليوني شخص تركوا منازلهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات