تحذير دولي من تفاقم أزمة مشردي سوات
آخر تحديث: 2009/6/4 الساعة 10:14 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/4 الساعة 10:14 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/11 هـ

تحذير دولي من تفاقم أزمة مشردي سوات

أزمة المشردين تتفاقم مع تضاؤل المساعدات (رويترز)

حذر برنامج الغذاء العالمي من أن مخزونه من الغذاء للمشردين في باكستان آخذ في النفاد "ما لم يتلق مزيدا من التمويل والمعونات في الأيام المقبلة".
 
جاء ذلك بينما وجهت الحكومة الباكستانية نداء للمجتمع الدولي لتوفير مساعدات بقيمة مليار دولار لم يصل منها سوى ربع الكمية المطلوبة كما تقول السلطات هناك.
 
ويقدر عدد المشردين بسبب الحرب في وادي سوات بنحو مليوني شخص موزعين على مخيمات مؤقتة ومدارس ومبان عامة وغيرها.
 
زيارة هولبروك
من جهة ثانية أجرى المبعوث الأميركي الخاص لشؤون أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك مباحثات في إسلام آباد, حيث التقى كلا من الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ووزير خارجيته شاه محمود قريشي.
 
وكشف هولبروك في ختام هذه المحادثات أن إدارة الرئيس باراك أوباما طلبت من الكونغرس تخصيص مساعدات إضافية لباكستان بقيمة مائتي مليون دولار لمواجهة الاحتياجات الإنسانية لنازحي وادي سوات والمناطق المجاورة.
 
كما قال هولبروك إنه يريد تقييم جهود إغاثة النازحين والسبل التي يمكن من خلالها للولايات المتحدة زيادة مساعدتها. وأضاف "الحكومة ردت بشكل ملائم على التحدي المباشر لسلطتها".
 
الجيش الباكستاني قال إنه لن يغادر وادي سوات قبل عام (الفرنسية-أرشيف)
استهداف القادة

في هذه الأثناء قال قائد الجيش الباكستاني بوادي سوات إعجاز أوان إن السلطات تعد لعودة السكان إلى البلدة الرئيسية في وادي سوات, لكنه قال إن "الانتصار الحاسم على طالبان لن يتحقق إلا عندما يقتل زعماؤها". كما قال أوان لمجموعة من الصحفيين نقلهم الجيش جوا إلى سوات "موتهم ضروري للقضاء على أسطورتهم".
 
وأشار إلى أن الجيش أمر بعدم استخدام الأسلحة الثقيلة أو الضربات الجوية في مينغورا للحد من الخسائر المادية, قائلا "الضحايا من المدنيين قليلون للغاية". وتحدث عن قيام الجيش بنقل مساعدات لعشرات الآلاف ممن بقوا في المنطقة, معتبرا أنه يمكن من وجهة النظر العسكرية بدء عودة النازحين, لكنه قال إن إعادة خدمات الماء والكهرباء سيستغرق أسبوعين.
 
وتوقع أن يبدأ النازحون العودة اعتبارا من 17 يونيو/حزيران الحالي, مشيرا إلى أن الحكومة تسعى لتشكيل قوة شرطة أهلية بالمنطقة.
 
في الوقت نفسه قال أوان إن الجيش سيمكث في الوادي عاما على الأقل "حتى إذا تم تطهير المنطقة كلها من المتشددين".
 
يشار إلى أن السلطات الباكستانية تفرض حظر التجول على بلدة مينغورا وهي البلدة الرئيسية في سوات منذ ثلاثة أسابيع, حيث بدت وكأنها مهجورة تماما.
 
ولا توجد تقديرات لعدد قتلى المواجهات, من جهة مستقلة لكن الجيش يقول إن أكثر من ألف و230 مسلحا قتلوا وفقد أكثر من تسعين فردا ولكن زعماء طالبان في سوات نجوا من نيران الجيش فيما يبدو حتى الآن, طبقا لرويترز.
 
وقد أشادت الولايات المتحدة بهجوم القوات الباكستانية بعد أن انتقدت اتفاقا للسلام تم التوصل إليه في فبراير/شباط مع طالبان في سوات ووصفته بأنه يعد "من قبيل التنازل عن السلطة للمتشددين".
المصدر : الجزيرة + وكالات