جندي يطالع صحيفة أمس أمام القصر الرئاسي حيث تظاهر المئات احتجاجا على الانقلاب (الفرنسية)

قال روبرتو ميتشيليتي رئيس مجلس الشيوخ في هندوراس والذي انتخب رئيسا مؤقتا للبلاد إن الرئيس المطاح به مانويل زيلايا سيوقف بمجرد أن تطأ قدماه أرض البلاد لأنه يواجه العديد من التهم، وهي تهم عدّد بينها المدعي العام الهندوراسي الخيانة وسوء استعمال السلطة.

وتحدث  ميتشيليتي عن مذكرة توقيف دولية بحق زيلايا، وبادر وزير خارجية هندوراس الجديد  إينريكي أورتيز إلى اتهام الرئيس المطاح به، في لقاء مع (سي أن أن) بالسماح بعبور شحنات كوكايين قادمة من فنزويلا متوجهة إلى الأراضي الأميركية.

وأطيح بزيلايا الأحد واقتيد وهو بلباس النوم من القصر الرئاسي، ووضع على متن طائرة متوجهة إلى كوستاريكا.

لا ولاية ثانية
لكن زيلايا أكد أمس أنه سيعود غدا الخميس إلى هندوراس، قائلا بعد خطاب في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إن رئيس الجمعية الأممية ميغال ديسكوتو ورئيس منظمة الدول الأميركية خوسي ميغال إينسولزا ورئيسي الأرجنتين والإكوادور كريستينا فيرنانديز ورفائيل كوريا، سيرافقونه في عودته.

غير أنه قال أيضا إنه إن عاد إلى منصبه فلن يتقدم لولاية رئاسية ثانية من خمس سنوات، وهي ولاية تلقى معارضة الجيش والقضاء ومجلس الشيوخ.
 

زيلايا وإلى يساره رئيس الجمعية العامة الأممية أكد أنه لن يتقدم لولاية ثانية (رويترز)
وقال إنه سيكتفي باستكمال فترة سبعة أشهر هي ما تبقى من ولايته الحالية، يعود بعدها إلى الحياة المدنية لا السياسية.

إدانة دولية
ودانت أمس الجمعية العامة الأممية –وقراراتها غير ملزمة- بالإجماع الانقلاب، وتبحث منظمة الدول الأميركية تعليق عضوية هندوراس.

ولم يعرف إن كان زيلايا سيلتقي في رحلته إلى الولايات المتحدة، الرئيس الأميركي باراك أوباما في واشنطن.

وقالت الولايات المتحدة إنها ما زالت تعترف بزيلايا رئيسا شرعيا.

وكان الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز شجع زيلايا على لقاء أوباما قائلا من ماناغوا عاصمة نيكاراغوا، إن لفت انتباه الأخير إلى المسألة "ضربة كبيرة للانقلابيين".

الجيش الأميركي
وتحتفظ الولايات المتحدة بعلاقات وثيقة مع الجيش الهوندوراسي، وتقدم مليون دولار لهذا البلد سنويا مساعدة له في محاربة المخدرات.

وطلب الجيش الأميركي من ثمانمائة من جنوده البقاء داخل قاعدتهم الجوية شمال العاصمة تيغيسيغالبا إلا للمهمات الضرورية.

وأراد زيلايا تعديلات دستورية تشمل السماح له بالتقدم لولاية رئاسية ثانية، وهدفها الأول حسب قوله هو الدفاع عن الفقراء.

وتظاهر مئات من أنصار زيلايا أول أمس أمام القصر الرئاسي مطالبين بعودته، وخلفت الصدامات ثلاثين جريحا حسب الجيش، وعشرة أضعاف هذا العدد تقريبا حسب المتظاهرين.

وتظاهر أيضا مئات دافعوا عن الإطاحة به، ورفعوا لافتات تقول إن الأمر ليس انقلابا.

المصدر : وكالات