باراك أوباما غادر واشنطن بأمل مد الجسور مع العالم الإسلامي  (الفرنسية)

توجه الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى السعودية التي يصلها اليوم في مستهل جولة يزور خلالها مصر أيضا غدا، حيث ينتظر أن يوجه غدا الخميس من جامعة القاهرة خطابه المنتظر إلى العالم الإسلامي.
 
وخفض أوباما من سقف التوقعات لخطابه المنتظر، قائلا في مقابلة مع قناة تلفزيونية فرنسية إن الهدف من خطابه محاولة خلق حوار أفضل مع المسلمين, ودعا إلى عدم التعويل كثيرا على خطاب واحد لتسوية مشاكل منطقة الشرق الأوسط.
 
وفي السياق قلل المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبس من نتائج خطاب أوباما وإمكانية حدوث تغيير سريع في العلاقات الأميركية مع العالم الإسلامي، وقال إن الخطاب لإصلاح العلاقات مع العالم الإسلامي "ولا نتوقع تغيير كل شيء بعد خطاب واحد".
 
وسيحاول أوباما خلال لقائه الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز حث الرياض على إعادة إطلاق مبادرة السلام العربية، إضافة إلى بحث البرنامج النووي الإيراني وقضايا أخرى تتعلق بأسعار النفط.
 
وينتقل الرئيس الأميركي بعدها إلى القاهرة، إيفاء بوعد قطعه خلال حملته الانتخابية بالتحدث إلى العالم الإسلامي من عاصمة إسلامية كبرى خلال فترة مبكرة من ولايته الدستورية.
 
جامعة القاهرة تحتضن خطاب أوباما
إلى العالم الإسلامي (الفرنسية)
خطاب القاهرة
وأشارت مصادر رسمية أميركية إلى أن أوباما سيسعى جاهدا في خطابه المنتظر إلى إصلاح علاقات بلاده مع العالم الإسلامي، حيث من المتوقع أن يتطرق للحديث عن قضايا صعبة مثل "عملية السلام والتطرف والإرهاب".
 
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم البيت الأبيض إن الخطاب "سيبرز التزام الرئيس الشخصي بالتعامل على أساس من المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، وسيناقش كيف يمكن للولايات المتحدة والمجتمعات الإسلامية أن تتخطى بعض الخلافات التي فرقت بينهما"، في إشارة واضحة إلى الضرر الذي لحق بصورة الولايات المتحدة بالعالم الإسلامي خلال عهد الرئيس السابق جورج بوش.
 
وأوضح مساعدون كبار للرئيس أوباما أن الأخير سيناقش أيضا إلى جانب تحسين العلاقات الأميركية مع العالم الإسلامي، قضايا خلافية تتعلق بالتطرف والصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
 
كما ذكر مارك ليبرت نائب مستشار الأمن القومي أن الرئيس أوباما لا يتردد عادة في التطرق لقضايا صعبة في خطاباته، مشيرا إلى أنه شخصية لا تهاب التعامل مع هذا النوع من المسائل.
 
لقاء مفاجئ
وقبيل توجهه إلى المنطقة عقد الرئيس الأميركي ووزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك لقاء في واشنطن أمس قالت مصادر إسرائيلية إنه جاء بشكل مفاجئ.
 
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن اللقاء انصب على قضية المستوطنات والخطاب الذي سيقليه أوباما للعالم الإسلامي في القاهرة يوم الخميس المقبل.
 
ويأتي اللقاء بعد تجديد الرئيس الأميركي انتقاده لسياسات الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية ومطالبته بتجميدها، وتصريحات لإحدى الإذاعات الأميركية قال فيها إنه في غياب سلام مع الفلسطينيين ستبقى إسرائيل عرضة لخطر عسكري، وستواجه مشاكل ضخمة على حدودها.
 
كما قال أوباما إن العلاقة بين واشنطن وتل أبيب –رغم خصوصيتها- لم تتسم بالصراحة التي تكون عادة بين صديقين جيدين, لكنه عاد وجدد تأكيده أنه لن يغير من الدعم القوي لإسرائيل.
 
اقرأ أيضا: أوباما المنتظر
حملة علاقات
بدورها وصفت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن خطاب أوباما المرتقب، بأنه مجرد حملة علاقات عامة قائلة إنها لا تتوقع الكثير منه.
 
وأضافت الجماعة أن خطاب الرئيس الأميركي سيكون عديم الفائدة إذا لم يتخذ إجراءات عملية وملموسة تثبت للعالم الإسلامي رغبته في مد جسور علاقات قائمة على الاحترام.
 
من جانبه طالب المنتدى العالمي للوسطية في رسالة وجهها إلى أوباما بالحوار والتفاهم, مشيرا إلى أن السياسات الأميركية السابقة باعدت بين العالم الإسلامي وبين الولايات المتحدة.
 
وطالب المنتدى أوباما بسرعة "جلاء القوات الأجنبية من أفغانستان ليقرر مصيره بنفسه دون وصاية"، منتقدا في الوقت ذاته سياسة "الإملاء العسكري" التي اتبعتها الإدارة السابقة وأكدت فشلها في العراق وأفغانستان والصومال.
 
ودعا البيان الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه واشنطن إلى إدانة كافة سياسات إسرائيل العدوانية التوسعية, ومطالبته بإزالة الجدار العازل وتطبيق كافة القرارات الدولية بشأن فلسطين دون قيد أو شرط.

المصدر : الجزيرة + وكالات