موقع يشتبه في أنه جرت فيه التجربة النووية الكورية الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)

نسبت صحيفة ليبراسيون لخبراء في المفوضية الفرنسية للطاقة النووية ولنظراء لهم في عدة دول أخرى قولهم إن التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية الشهر الماضي تراوحت قوتها بين اثنين وأربعة كيلوطن فقط, مشيرة إلى أن المؤكد الآن هو أن التفجير كان نتيجة سلاح بلوتونيوم لا يورانيوم.

إلا أن هناك تساؤلات كثيرة إزاء قوة هذا الانفجار, إذ إن اثنين إلى أربعة كيلوطن (أي ما يعادل 2000 إلى 4000 كيلو من مادة تي.أن.تي الشديدة الانفجار) تقل بكثير عن القيمة المعتادة للتجارب النووية.

فالأسهل من الناحية التقنية هو إجراء تفجير تصل قوته نحو 15 كيلوطن, إذ إن كل البلدان النووية بدأت تجاربها بقوة مماثلة، علما بأن هذه القوة تعادل قنبلتي هيروشيما وناغازاكي.

وتحت عنوان "تجربة كوريا الشمالية النووية.. خبر سار أم مقلق؟" قالت ليبراسيون إن من المعروف أن قنبلة بقوة أقل تتطلب تطويرا أكبر لهذا السلاح, ومن هنا يقدم الخبراء فرضيتين.

الأولى، ربما أصبح الكوريون الشماليون قادرين على اختبار قنبلة نووية منخفضة القوة وبالتالي أصغر حجما, ما يجعل نقلها بواسطة رؤوس الصواريخ البالستية أسهل, وهو ما يمثل قلقا كبيرا في أوساط المتوجسين من قدرات بيونغ يانغ النووية. ويدعم هذه الفرضية ما أورده الخبير الأميركي في القضايا النووية سيغ هيكر بأن بيونغ يانغ أعلنت لبكين أن تجربتها لن تتجاوز أربعة كيلوطن لتفادي تدمير القناة التي ستجري بداخلها هذه التجربة.

أما الفرضية الثانية فهي أن تكون التجربة الكورية الشمالية لم تتم كما خُطط لها, إذ كانت قد تعهدت بإجراء تجربة لسلاح تتراوح قدرته بين 10 و20 كيلوطن ووقع خلل ما أدى إلى تقليص قوة الانفجار, وهو ما يعني أن كوريا الشمالية طورت بالفعل سلاحها النووي الذي جربته في العام 2006 لكنها لم تصل بعد حد التحكم في هذه التكنولوجيا.

المصدر : ليبيراسيون