صيانة الدستور أكد فوز نجاد بولاية رئاسية ثانية بعد إعادة فرز 10% من الأصوات
(الفرنسية-أرشيف)

أكد مجلس صيانة الدستور في إيران اليوم نتيجة انتخابات الرئاسة الإيرانية التي جرت في الثاني عشر من الشهر الحالي بعد إعادة فرز جزئي لأصوات الناخبين ليؤكد بذلك فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد في تلك الانتخابات.
 
وأعلن المتحدث باسم المجلس أحمد جنتي، في رسالة إلى وزارة الداخلية، أنه "بعد تحقيقات دقيقة، اتضح أنه لم تحدث انتهاكات كبيرة في الانتخابات وعملية فرز الأصوات ولذلك فقد أصبحت نتائج الانتخابات رسمية".
 
وتمت عملية الفرز رغم تمسك المرشحين الإصلاحيين المهزومين مير حسين موسوي ومهدي كروبي بمطلب إلغاء نتيجة الانتخابات، وبعد فشل مجلس صيانة الدستور في التوصل لاتفاق مع موسوي حول أسلوب إعادة الفرز الذي تقرر لاحقا أن يكون علنيا أمام كاميرات التلفزيون.
 
وذكرت الأنباء أن قوات الشرطة انتشرت بكثافة في العاصمة طهران مساء اليوم قبيل التصديق النهائي على نتيجة إعادة الفرز، كما أغلقت شبكات الهاتف النقال مرة أخرى بداية من منتصف اليوم الاثنين.
 
براون اعتبر أن اعتقال موظفي السفارة تصرف غير مبرر وغير مقبول (رويترز)
إدانة بريطانية
على الصعيد الدولي أدان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون اعتقال السلطات الإيرانية لعدد من الموظفين الإيرانيين في السفارة البريطانية في طهران وطالب بالإفراج عنهم.

وقد أعرب براون خلال مؤتمر صحفي في لندن اليوم عن "خيبة أمله الشديدة" إزاء اعتقال عدد من موظفي السفارة المحليين في طهران، وقال إن "أفعال إيران، التي بدأتها بطرد اثنين من الدبلوماسيين، والآن باعتقال عدد من موظفي السفارة المحليين، غير مقبولة وغير مبررة وليس لها أساس".

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حسن قشقوي أعلن إطلاق سراح خمسة من بين تسعة موظفين في السفارة البريطانية، اعتقلوا أمس الأحد بتهمة الضلوع في أعمال الشغب التي شهدتها إيران قبل أيام.

بدوره أعرب رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو الذي شارك بالمؤتمر الصحفي عن كامل تضامنه مع المملكة المتحدة، مضيفا أن "الترهيب والمضايقة أمر غير مقبول وسيقابل بردود فعل أوروبية جماعية قوية".

وتتهم إيران بريطانيا بلعب دور كبير في الاضطرابات الأخيرة والتدخل في شؤونها الداخلية، وقد تبادل الجانبان بالفعل طرد اثنين من الدبلوماسيين، في حين تنفي لندن اتهامات طهران.
 
ونقل عن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي قوله الأسبوع الماضي إن إيران تدرس خفض مستوى العلاقات مع بريطانيا، لكن قشقوي قال اليوم إن إغلاق أي سفارة أجنبية أو خفض التمثيل الدبلوماسي مع أي دولة غربية ليس في الأجندة.

قائد الباسيج قال إن ثمانية من الباسيح قتلوا وأصيب 300 آخرون خلال الأيام الماضية  (الفرنسية-أرشيف)
لجان وهيئات
من ناحية ثانية نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن مسؤول قضائي أن رئيس السلطة القضائية محمود هاشمي شاهرودي أصدر أوامره بتشكيل هيئة "للتعامل" مع من تم اعتقالهم على خلفية الاحتجاجات الأخيرة، وذلك حرصا على ضمان محاكمة عادلة للمعتقلين، على حد قوله.

وترددت أنباء عن أنه جرى اعتقال المئات من المتظاهرين منذ انطلاق الاحتجاجات يوم 13 يونيو/حزيران الجاري، كما سقط قتلى وجرحى.
 
وفي هذا الإطار اعتقلت قوات الأمن الإيرانية عددا ممن قالت إنهم مسلحون ارتدوا زي قوات التعبئة الشعبية الإيرانية (الباسيج) والشرطة خلال الاضطرابات الأخيرة.
 
ونقلت محطة "برس تي في" الإيرانية عن قائد الباسيج حسين طائب أن أعمال الشغب الأخيرة أدت إلى مقتل ثمانية من الباسيج وجرح 300 آخرين، مؤكدا أن عناصر الباسيج غير مخولين حمل السلاح وأن مجموعات مسلحة تقف وراء سقوط قتلى وجرحى خلال الاحتجاجات.
 
ويذكر أن نجاد وجه رسالة إلى الهيئة القضائية طالبها فيها بفتح تحقيق في ملابسات وظروف مقتل الشابة ندى آغا سلطان التي تحولت إلى رمز لضحايا المواجهات بين أنصار المعارضة والحكومة، مشددا على أهمية التعاطي مع هذه المسألة بجدية كاملة لكشف الجناة وتقديمهم للعدالة.
 
اجتماع قم
كما ذكرت المحطة الناطقة باللغة الإنجليزية أن أعضاء من لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني سيلتقون كبار المراجع الدينية في قم لمناقشة إجراءات لحل الأزمة التي تشهدها البلاد.
 
وكانت اللجنة عقدت في وقت سابق من الشهر الجاري لقاءات مع رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الرئيس السابق علي أكبر هامشي رفسنجاني وموسوي، ومن المقرر أن تعقد كذلك لقاء لاحقا مع الرئيس أحمدي نجاد.

المصدر : وكالات