الجيش أوشك على الانتهاء من هجوم وادي سوات ويتأهب لحملة جديدة بوزيرستان الجنوبية (رويترز-أرشيف)

أقر الجيش الباكستاني بمقتل 12 من جنوده في كمين نصبه مسلحون من حركة طالبان باكستان لقافلة عسكرية بمنطقة وزيرستان قرب الحدود الأفغانية.
 
ونقلت رويترز عن مسؤول أمني أن المسلحين أطلقوا الصواريخ ودمروا عدة مركبات، مشيرا إلى إصابة 12 شخصا آخر خلال الهجوم.
 
وأكد المتحدث باسم الجيش الباكستاني أطهر عباس نبأ الكمين, لكنه قال إنه ليست لديه تفاصيل عن حجم الخسائر البشرية.
 
جاء ذلك في وقت يستعد الجيش الذي أوشك على الانتهاء من هجومه على وادي سوات بالشمال الغربي بعد شهرين من القتال، إلى إطلاق حملة جديدة في وزيرستان الجنوبية حيث يعتقد أن قائد طالبان باكستان بيت الله محسود يتحصن هناك.
 
وقد عبرت الولايات المتحدة عن تأييدها للحملة. وفي هذا السياق قالت السفارة الأميركية إن القائد الأميركي في المنطقة ديفد بتراوس وصل إلى باكستان لإجراء محادثات مع القادة الباكستانيين حيث التقى مع قائد الجيش الباكستاني أشفق كياني.
 
بتراوس (يسار) التقى قائد الجيش الباكستاني لتأكيد الدعم الأميركي (الفرنسية)
وكانت الطائرات الحكومية قد قصفت في وقت مبكر من صباح الأحد موقعين لطالبان في أحد معاقل محسود في وزيرستان الجنوبية وقتلت ثمانية مسلحين.
 
وقال مسؤول حكومي في بلدة وانا الرئيسية في وزيرستان الجنوبية إن الضربات الجوية تأتي بعد أن هاجم المسلحون معسكرا تابعا للجيش وآخر تابعا لقوات أمنية -وكلاهما إلى الشرق من وانا- الليلة الماضية مما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة أربعة.
 
في هذه الأثناء عرضت السلطات الباكستانية مكافأة قيمتها 50 مليون روبية (651 ألف دولار) لمن يدلي بمعلومات تقود إلى بيت الله محسود حيا أو ميتا.
 
وقد وجهت اتهامات لمحسود، الذي يقول محللون إنه أصبح مقربا للقاعدة بشكل متزايد، بأنه وراء سلسلة من الهجمات في بلدات ومدن باكستانية بما في ذلك اغتيال رئيسة الوزراء بينظير بوتو في ديسمبر/كانون الأول 2007.
 
وتشير تقديرات الجيش إلى فرار ما يقرب من 45 ألف شخص من منطقة وزيرستان الجنوبية مع تزايد هجمات الجيش على مواقع محسود. وقد فرّ ما يقرب من مليوني شخص من القتال في وادي سوات ومناطق أخرى في الشمال الغربي أواخر العام الماضي.
 
ويأتي ذلك في وقت تؤكد طالبان باكستان إصرارها على القتال, وتصف المعركة بأنها طويلة.

المصدر : وكالات