صيانة الدستور يعرض تسوية على موسوي
آخر تحديث: 2009/6/27 الساعة 10:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/27 الساعة 10:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/5 هـ

صيانة الدستور يعرض تسوية على موسوي

موسوي رفض قبول نتائج الانتخابات مؤكدا أنها مزورة (الفرنسية - أرشيف)

عرض مجلس صيانة الدستور في إيران على المرشح الإيراني الخاسر في الانتخابات الرئاسية مير حسين موسوي صفقة لتسوية النزاع بشأن ادعاءات تزوير الانتخابات وذلك بحسب ما نقلته وكالة إسنا الطلابية عن المتحدث باسم المجلس.

 

ونقلت الوكالة عن عباس علي كدخدائي قوله إنه سيتم تشكيل لجنة خاصة لمراجعة نتائج الانتخابات المتنازع عليها والتي أدت إلى فوز الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

 

كما دعا المجلس أيضا موسوي ومهدي كروبي، المرشح الآخر الذي خسر في الانتخابات التي جرت في 12 حزيران/يونيو الجاري، إلى إرسال ممثلين عنهما في غضون 24 ساعة للانضمام إلى اللجنة.

 

ويعتقد مراقبون أن صفقة صيانة الدستور تعد محاولة من جانب الإدارة الإيرانية للتوصل إلى حل وسط مع زعيم المعارضة. وقال كدخدائي إن هذه الصفقة تستهدف "جذب ثقة" موسوي.

 

وكان موسوي قد طالب بتشكيل لجنة مستقلة لتقييم نتائج الانتخابات ولكن المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي رفض هذا الطلب وقال إن كلا من الدستور والقوانين السائدة أعطى مجلس صيانة الدستور السلطة الوحيدة فيما يتعلق بنتائج الانتخابات.

 

وساند موسوي في ذلك الزعيم الديني الإيراني المعارض آية الله العظمى حسين علي منتظري الذي اعتبر أن استمرار قمع المظاهرات السلمية سيقوض السلطة في البلاد.

 

وقال منتظري -الذي يخضع للإقامة الجبرية منذ ثماني سنوات- إن أي حكومة مهما كانت قوتها يمكن أن تتعرض لزلزال، إذا استمر قمع المظاهرات السلمية، داعيا السلطات الإيرانية إلى تشكيل "حكومة نزيهة" لإيجاد حل للأزمة الحالية.

 

لا تزوير
ولكن مجلس صيانة الدستور –وهو أعلى سلطة تشريعية وإحدى المؤسسات الحاكمة في إيران- اعتبر أمس الجمعة أن الانتخابات كانت نزيهة، رافضا بذلك الطعون التي تقدم بها المرشحون الذين خسروا فيها حسب النتائج الرسمية.

 

وقال المجلس إنه لم تكن هناك أي مخالفات كبرى خلال سير العملية الانتخابية، ورفض اتهامات المعارضة بالتزوير لصالح الرئيس محمود أحمدي نجاد، الذي أعلنت الداخلية الإيرانية فوزه بولاية رئاسية ثانية بنسبة قاربت 63%.

 

وأوضح المتحدث باسم المجلس أن جميع شكاوى المرشحين المعترضين موسوي وكروبي تمت مراجعتها "ولم تكن هناك أي مخالفات كبرى" واصفا انتخابات 12 يونيو/حزيران بأنها "الأكثر نزاهة" منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

 

وأضاف أن التدقيق الذي حصل خلال الأيام العشرة الماضية سجل فقط "مخالفات صغرى ملازمة لأي عملية انتخابية"، وأن المجلس سيعلن عن نتائج تحقيقاته في نهاية المهلة المحددة لدراسة الشكاوى.

 

أحمد خاتمي طالب بمعاقبة المحتجين على الانتخابات (رويترز - أرشيف)
دعوة للعقاب
ومن جهة أخرى دعا عضو مجلس خبراء القيادة في إيران أحمد خاتمي أمس في خطبة الجمعة القضاء الإيراني إلى معاقبة من سماهم "مثيري الشغب" عقابا حازما و"دون رحمة ليكونوا عبرة لغيرهم".

 

وطالب خاتمي الجهاز القضائي بإنزال عقوبة الإعدام في حق من ثبت تورطهم في أعمال العنف التي شابت الاحتجاجات على نتائج الانتخابات، مؤكدا أن حكمهم هو حكم "المحارب".

 

وقد أعقبت الإعلان عن النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية في إيران مظاهرات استمرت نحو أسبوعين، وشهدت مواجهات بين المحتجين ورجال الأمن أسفرت عن مقتل نحو عشرين شخصا وجرح واعتقال عشرات آخرين.

 

واتهم خاتمي بعض وسائل الإعلام الأميركية والأوروبية "بصب الزيت على النار" وتحريض المتظاهرين وإثارتهم، وقال إنها أظهرت "انحرافها وتحيزها" في موضوع الاحتجاجات على الانتخابات الإيرانية، داعيا السلطات الإيرانية إلى فرض الرقابة عليها.

 

اعتقال صحفيين
وفي سياق آخر قالت منظمة أمنستي لحقوق الإنسان إن السلطات الإيرانية تعتقل نحو 30 صحفيا على خلفية الأحداث التي أعقبت إعلان نتائج الانتخابات معظمهم من الصحفيين المحليين.

 

ودعت المنظمة السلطات الإيرانية إلى الكشف عن مكان اعتقال هؤلاء الصحفيين وتأكيد عدم تعرضهم للتعذيب والسماح لذويهم ومحاميهم بزيارتهم.

المصدر : وكالات

التعليقات