موسوي وأتباعه تعرضوا لإجراءات عقابية من السلطات بسبب الاحتجاجات على الانتخابات (الفرنسية-أرشيف) 

منعت السلطات الإيرانية رئيس المكتب الإعلامي للمرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية مير حسين موسوي من مغادرة البلاد.

 

وقال أبو الفضل فاتح مدير المكتب الإعلامي لموسوي إن هذا المنع لن يغير موقفه السياسي، مضيفا أنه منع من مغادرة إيران بسبب دوره في التطورات التي وقعت بعد الانتخابات.

 

وأبلغ فاتح وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم السبت "لا يمكن لمثل هذه الضغوط أن تدفع أشخاصا مثلي إلى تغيير مواقفهم السياسية، الحظر المفروض لن يغير موقفي السياسي".

 

ويدرس فاتح في بريطانيا للحصول على درجة الدكتوراه.

 

يأتي ذلك في وقت عرض فيه مجلس صيانة الدستور على موسوي "صفقة" لتسوية النزاع بشأن ادعاءات تزوير الانتخابات وذلك بحسب ما نقلته وكالة إسنا الطلابية عن المتحدث باسم المجلس.

 

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم المجلس عباس علي كدخدائي قوله إنه سيتم تشكيل لجنة خاصة لمراجعة نتائج الانتخابات المتنازع عليها والتي أدت إلى فوز الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

 

كما دعا المجلس أيضا موسوي ومهدي كروبي، المرشح الآخر الذي خسر في الانتخابات التي جرت في 12 حزيران/يونيو الجاري، إلى إرسال ممثلين عنهما في غضون 24 ساعة للانضمام إلى اللجنة.

 

وكان موسوي قد طالب بتشكيل لجنة مستقلة لتقييم نتائج الانتخابات ولكن المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي رفض هذا الطلب وقال إن كلا من الدستور والقوانين السائدة أعطى مجلس صيانة الدستور السلطة الوحيدة فيما يتعلق بنتائج الانتخابات.

 

انتخابات نزيهة

واعتبر مجلس صيانة الدستور –وهو أعلى سلطة تشريعية وإحدى المؤسسات الحاكمة في إيران- أمس الجمعة أن الانتخابات كانت نزيهة، رافضا بذلك الطعون التي تقدم بها المرشحون الذين خسروا فيها حسب النتائج الرسمية.

 

وقال المجلس إنه لم تكن هناك أي مخالفات كبرى أثناء سير العملية الانتخابية، ورفض اتهامات المعارضة بالتزوير لصالح الرئيس محمود أحمدي نجاد، الذي أعلنت الداخلية الإيرانية فوزه بولاية رئاسية ثانية بنسبة قاربت 63%.

 

وأوضح المتحدث باسم المجلس أن جميع شكاوى المرشحين المعترضين موسوي وكروبي تمت مراجعتها "ولم تكن هناك أي مخالفات كبرى" واصفا انتخابات 12 يونيو/حزيران بأنها "الأكثر نزاهة" منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

 

وأضاف أن التدقيق الذي حصل في الأيام العشرة الماضية سجل فقط "مخالفات صغرى ملازمة لأي عملية انتخابية" وأن المجلس سيعلن عن نتائج تحقيقاته في نهاية المهلة المحددة لدراسة الشكاوى.

 

أقوى دعوة لمعاقبة المشاركين بالاحتجاجات صدرت من أحمد خاتمي (رويترز-أرشيف)
عقاب حازم
ومن جهة أخرى دعا عضو مجلس خبراء القيادة في إيران أحمد خاتمي أمس في خطبة الجمعة القضاء الإيراني إلى معاقبة من سماهم "مثيري الشغب" عقابا حازما و"دون رحمة ليكونوا عبرة لغيرهم".

 

وطالب خاتمي الجهاز القضائي بإنزال عقوبة الإعدام في حق من ثبت تورطهم في أعمال العنف التي شابت الاحتجاجات على نتائج الانتخابات، مؤكدا أن حكمهم هو حكم "المحارب".

 

وقد أعقبت الإعلان عن النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية في إيران مظاهرات استمرت نحو أسبوعين، وشهدت مواجهات بين المحتجين ورجال الأمن أسفرت عن مقتل نحو عشرين شخصا وجرح واعتقال عشرات آخرين.

 

واتهم خاتمي بعض وسائل الإعلام الأميركية والأوروبية "بصب الزيت على النار" وتحريض المتظاهرين وإثارتهم، وقال إنها أظهرت "انحرافها وتحيزها" في موضوع الاحتجاجات على الانتخابات الإيرانية، داعيا السلطات الإيرانية إلى فرض الرقابة عليها.

المصدر : وكالات