خلاف غربي بشأن معاقبة إيران
آخر تحديث: 2009/6/28 الساعة 00:50 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/28 الساعة 00:50 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/4 هـ

خلاف غربي بشأن معاقبة إيران

وزراء خارجية دول مجموعة الثماني طالبوا بوقف العنف في طهران (رويترز)

ظهر خلاف بين بعض الدول الغربية بشأن معاقبة إيران بسبب الطريقة التي تعاملت بها سلطاتها مع المحتجين الرافضين لنتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 12 يونيو/ حزيران الجاري.

ففي حين أكدت بريطانيا رفضها فرض المزيد من العقوبات على إيران، ترى إيطاليا إمكانية اللجوء إلى تشديد العقوبات إذا اقتضى الحال.

وقد انتقدت الدول الغربية استخدام السلطات الإيرانية القوة لتفريق المحتجين في المظاهرات التي استمرت منذ الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التي منحت الفوز للرئيس محمود أحمدي نجاد بنسبة قاربت 63%.

خيارات أخرى
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند على هامش لقاء لحلف شمال الأطلسي (الناتو) وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا إن الاتحاد الأوروبي لا ينظر حاليا في خيار فرض المزيد من العقوبات على إيران.

وأضاف ميليباند على هامش اللقاء الذي عقد في جزيرة كورفو اليونانية "علينا ألا نترك مساحة للادعاء بأن السجال الحالي في إيران هو في الحقيقة سجال بين إيران والغرب".

سيلفيو برلسكوني دعا الدول الأوروبية لمنح تأشيرات للمعارضين الإيرانيين (رويترز)
غير أن رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أكد ضرورة إيجاد خيارات أخرى إذا لم تجد العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، وقال ردا على سؤال عما إذا كان الاتحاد يعتزم تشديد العقوبات "أعتقد أن علينا أن نفعل ذلك".

من جهته دعا وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني في مؤتمر صحفي بمدينة ترييستي شمال شرق البلاد الدول الأوروبية إلى توحيد قوانين وشروط منح التأشيرات للمعارضين الإيرانيين.

وأكد فراتيني -الذي منحت سفارة بلاده في طهران تأشيرات لمعارضين إيرانيين، لكنها صالحة فقط للدخول للأراضي الإيطالية- أنه سيثير الموضوع مع نظرائه الأوروبيين في اجتماع منظمة الأمن والتعاون الأوروبي الذي يعقد السبت.

وتأتي هذه التصريحات بعد أن دعا اجتماع لوزراء خارجية دول مجموعة الثماني الصناعية الكبرى إيران لوقف العنف الذي شهدته طهران بعد الانتخابات الرئاسية، وحل الأزمة "بالوسائل السلمية والحوار الديمقراطي".

وأعرب البيان الرسمي للمجموعة عن احترام سيادة إيران، لكنه عبر عن "القلق الشديد لأعمال العنف التي أعقبت الانتخابات وأدت إلى فقد أرواح مدنيين إيرانيين" وحث إيران على "احترام حقوق الإنسان الأساسية بما في ذلك حرية التعبير".

طهران تنتقد
وانتقدت طهران بشدة اليوم السبت بيان مجموعة الثماني ووصفته بأنه "متسرع ويمثل تدخلا في شؤون إيران الداخلية".

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي قوله إنه كان يتعين على وزراء خارجية المجموعة أن يتعاملوا مع مشاكل العالم الحقيقية.

محمود أحمدي نجاد وعد بتعامل "أكثر حسما" مع الدول الغربية (الفرنسية)
وأضاف أن بلاده أجرت طيلة العقود الثلاثة الماضية حوالي 30 "عملية انتخابية ديمقراطية عادلة"، وقدمت في انتخاباتها الأخيرة "أفضل شاهد على ثقة الناخبين الإيرانيين بنزاهة آليات الانتخابات وأمانة المؤسسات المنفذة والمشرفة على الانتخابات في إيران".

من جهته وعد الرئيس الإيراني لأن تتبنى حكومته المقبلة نهجا "أكثر حسما وأقوى" في سياستها تجاه الغرب، حسب ما قال في اجتماع لمسؤولين بالسلطة القضائية بطهران.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن نجاد انتقد بشدة الرئيس الأميركي باراك أوباما وزعماء الدول الأوروبية، لأنهم "أهانوا" الأمة الإيرانية عبر ما وصفه بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده.

المصدر : وكالات