منتظري دعا إلى تشكيل لجنة نزيهة لحل الأزمة الناجمة عن الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)

تتواصل الأزمة السياسية التي فجرتها الانتخابات الرئاسية في إيران للأسبوع الثاني على التوالي وسط تحذير الزعيم الديني المعارض آية الله حسين منتظري من زلزال يصيب أي حكومة تمنع التظاهرات السلمية.
 
وقال منتظري -الموضوع رهن الإقامة الجبرية منذ ثماني سنوات- إن أي حكومة مهما كانت قوتها يمكن أن تتعرض لزلزال، إذا استمر قمع المظاهرات السلمية.
 
ودعا منتظري السلطات الإيرانية إلى تشكيل حكومة وصفها بالنزيهة وتتمتع بالصلاحية لإيجاد حل للأزمة الناجمة عن الانتخابات.

ومضى إلى القول "نصيحتي إلى الأمة الإيرانية العظيمة والعزيزة هي أن تواصل السعي لتحقيق مطالبها العادلة لكن بهدوء بالغ".
 
تحذير منتظري جاء بعد إعلان مهدي كروبي -وهو مرشح خاسر بالانتخابات- تأجيل الدعوة للحداد على ضحايا التظاهرات الأخيرة.

وذكر مراسل الجزيرة في طهران أنه عندما أعلن كروبي –وهو رئيس سابق لمجلس الشوري- أمس عن تأجيل الحداد لم يعلن عن سقف للتأجيل.

وأضاف أنه تردد في طهران أن حسن الخميني حفيد الإمام الخميني كان مترددا في إقامة هذه المراسم في مرقد جده الإمام الخميني جنوبي طهران، وطلب أن تكون مراسم الحداد الأسبوع المقبل حيث ربما تكون الأوضاع أكثر هدوءا.
 
موسوي: المسؤولون عن التزوير هم من أراق الدماء (الفرنسية) 
وفي تأكيد على استمرار المواجهة بين فريقي الأزمة، قال المرشح الخاسر مير حسين موسوي إنه يتعرض لضغوط لدفعه لسحب مطالبته بإلغاء النتائج، مؤكدا حدوث "تزوير كبير" فيها ومبديا استعداده لإثبات أن "من يقفون وراء التزوير هم مسؤولون عن إراقة الدماء".
 
وأضاف موسوي أن "استمرار الاحتجاجات القانونية والهادئة سيضمن تحقيق أهدافنا".
 
الحل الوسط
ويؤشر هذا التصعيد الكلامي إلى أن فرص التوصل إلى تسوية للأزمة على أساس الحلول الوسط تراجعت خلال اليومين الماضيين مع تمسك كلا الفريقين بمواقفهما، حسبما أفاد مراسل الجزيرة في طهران محمد حسن البحراني.

وأوضح أن مرشد الجمهورية علي خامنئي قطع أمس الشك باليقين بألا تراجع عن تطبيق القانون مهما بلغت الضغوط، مشيرا إلى أن المرشد كان يقصد أن مجلس صيانة الدستور هو المكان الوحيد لتلقي شكاوى المعترضين على نتائج الانتخابات.
 
في هذه الأثناء تجمع عدة مئات من المتظاهرين قرب البرلمان قبل أن يتم تفريقهم من قبل مليشيا مقربة من النظام.
 
وجرت هذه التجمعات رغم الحظر الذي يفرضه وزير الداخلية عليها وعلى إقامة محاكم خاصة للنظر بقضايا الموقوفين بالاحتجاجات.

في السياق أعلن موقع "كلمة" الإلكتروني المقرب من موسوى أن 70 أستاذا جامعيا اعتقلوا أمس بعد خروجهم من لقاء معه، في حين أشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى اعتقال 140 بينهم صحفيون وناشطون سياسيون.

وكانت الاحتجاجات خلال الأسبوعين الماضيين قد أدت إلى مقتل 17 شخصا من أنصار المعارضة خلال مواجهات مع شرطة مكافحة الشغب ومليشيا مقربة من الحرس الثوري.

نجاد دعا أوباما إلى عدم التشبه بجورج بوش(الفرنسية)
وذكرت صحيفة حكومية في عددها اليوم أن سبعة من أفراد هذه المليشيا قتلوا خلال الاحتجاجات وأصيب آخرون بجراح نجمت عن استخدام سكاكين وأسلحة، إلا أن ذلك لم يتأكد من مصدر مستقل.
 
نجاد وأوباما
في هذه الأثناء دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد نظيره الأميركي باراك أوباما إلى عدم تكرار أخطاء سلفه جورج بوش وعدم التدخل بشؤون إيران الداخلية. واتهمه باتباع سياسة بريطانيا ودول أوروبية أخرى "ذات الماضي المعروف".

وقال في كلمة بمناسبة تدشين معمل بتروكيماوي إن هذه الانتخابات قد ذهبت بماء وجه المستكبرين، وإن من أسماها الأنظمة الطاغوتية في الغرب بدأت تشعر حاليا بالخطر بعد الانتخابات الإيرانية "لأن شعوبها بدأت تتساءل عن افتقارها لمدى الحرية الموجودة في إيران".

المصدر : الجزيرة + وكالات