مسؤول باكستاني قال إن انعدام الاستقرار ببلاده سببه ما يجري بأفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

قال مسؤول باكستاني إن العنف والمواجهات المسلحة التي تشهدها منطقة القبائل شمال بلاده مصدرها الوضع في أفغانستان المجاورة، في حين بحث مستشار الأمن القومي الأميركي الجنرال جيمس جونز مع المسؤولين الباكستانيين الإستراتيجية الجديدة لواشنطن في المنطقة.

وأكد حاكم الإقليم الحدودي الشمالي الغربي في ياكستان أويس غني في حديث للجزيرة أن ما يجري في باكستان من أعمال عنف مصدرها أفغانستان من حيث التمويل والتسليح، مؤكدا أن هذه المشكلة لن تحل ما لم تتحسن الأوضاع في أفغانستان.

وأضاف أن هذا التأثير كان في السابق بسبب الغزو السوفياتي لأفغانستان، ثم زاد العنف بسبب أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 التي ضربت مدينتي نيويورك وواشنطن الأميركيتين وغزت على إثرهما الولايات المتحدة أفغانستان في أكتوبر/ تشرين الثاني من السنة نفسها.

وأشار غني إلى أن بلاده سبق أن اعترضت على السياسة التي ينتهجها المجتمع الدولي وخصوصا حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان، مضيفا أن هذه السياسة "لم ولن تنجح" وأن "المشكلة الأفغانية ستستمر لبعض الوقت".

جونز (يسار) التقى جيلاني ومسؤولين باكستانيين آخرين (الفرنسية)
مباحثات جونز

ومن جهة أخرى بحث مستشار الأمن القومي الأميركي الجنرال جيمس جونز مع المسؤولين الباكستانيين في العاصمة إسلام أباد اليوم الخميس الإستراتيجية الجديدة لبلاده في المنطقة، والتي تنص على زيادة عدد القوات الأميركية في أفغانستان وتقديم مساعدات مالية وعسكرية للحكومتين الأفغانية والباكستانية.

وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد عبد الرحمن مطر إن المسؤول الأميركي التقى كلا من الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني ووزير الخارجية شاه محمود قريشي وقائد الجيش الباكستاني الجنرال أشفق برويز كياني، إضافة إلى عدد من قادة الأحزاب والهيئات السياسية.

وتركزت المحادثات بين الجانبين حول زيادة القوات الأميركية في أفغانستان، واحتمالات تأثير ذلك على الأمن في باكستان، إضافة إلى سير العمليات العسكرية الباكستانية ضد مسلحي حركة طالبان باكستان في وادي سوات غرب البلاد.

وذكرت وسائل إعلام باكستانية أن زيارة جونز تتزامن مع استعدادات من إسلام آباد لشن عملية عسكرية واسعة في مقاطعة جنوب وزيرستان لمطاردة زعيم طالبان باكستان بيت الله محسود، في حين وعد المسؤول الأميركي بتزويد باكستان بعتاد عسكري لمواجهة المسلحين وبعون إنساني للنازحين من العمليات العسكرية الحالية في وادي سوات.

مساعدات مالية
وفي واشنطن تبنى مجلس الشيوخ بالإجماع أمس خطة لمساعدة غير عسكرية لباكستان بقيمة 7.5 مليارات دولار تصرف على مدى خمس سنوات.

الجيش الباكستاني يستعد لعمليات عسكرية جديدة ضد طالبان (الجزيرة-أرشيف)
وكانت لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس، التي يرأسها السيناتور الديمقراطي جون كيري، قد أقرت الأسبوع الماضي الخطة بأغلبية أعضاء اللجنة الـ16، أي بدعم المعارضة الجمهورية التي يتزعمها السيناتور ريتشار لوغار.

ويهدف مشروع القانون الذي يحمل اسم "كيري لوغار" إلى مساعدة حكومة إسلام آباد على التصدي لنفوذ المسلحين في شمال غرب البلاد.

وستتم مضاعفة المساعدة الأميركية غير العسكرية لباكستان ثلاث مرات، كما يتضمن المشروع تقديم أربعمائة مليون دولار معونة عسكرية سنوية في الفترة من 2010 إلى 2013.

وقال كيري إن "باكستان تواجه وقتا حرجا، وقد تعهد مجلس الشيوخ بأن يعتمد مناخ ثقة متبادلة من خلال التزام دائم تجاه باكستان وشعبها".

ومن ناحيته قال لوغار "هذا النص خطة مهمة نحو تعاون نشط مع باكستان" موضحا أن مشروع القانون يضمن استعمال الأموال بشكل صحيح.

المصدر : الجزيرة + وكالات