جونغ إيل طلب من قادة الأمن القومي الدفاع عن نجله الأصغر بحياتهم (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة كورية جنوبية أن كيم جونغ يون نجل الزعيم الكوري الشمالي أصبح المشرف على جهاز الاستخبارات، في خطوة هي الأولى في عملية نقل السلطة إليه من والده الزعيم كيم جونغ إيل.

ونقلت صحيفة دونغا إيلبو عن مصدر في بيونغ يانغ، أن الزعيم الكوري الشمالي وابنه الأصغر كيم جونغ يون زارا المقر الرئيس لوكالة الأمن القومي في مارس/ آذار الماضي.

وأضافت أن الزعيم الكوري طلب من المسؤولين في الوكالة اعتبار كيم جونغ يون مديرهم والدفاع عنه بحياتهم.

وتعد وكالة الأمن القومي الهيئة المسؤولة عن عمليات التجسس الخارجية ورصد أي منشقين ومراقبة اتجاهات الشعب الكوري الشمالي.

وقال المصدر نفسه إن هناك مؤشرات على اتساع نفوذ الوكالة، إذ ستوضع وحدة تضم حوالي 100 ألف من عناصر حرس الحدود تحت إمرتها في يوليو/ تموز المقبل.

وقال الصحيفة الكورية الجنوبية إن كيم الابن سيخلف والده في أمانة سر التنظيم في الحزب الحاكم، وهو الموقع الثاني بعد منصب الأمين العام، وستكون الخطوة التالية خلافة والده في منصب القائد الأعلى للجيش الكوري الشمالي.

وتربط مصادر كورية جنوبية التصعيد الأمني الكوري الشمالي الذي بدأ بإطلاق صاروخ بعيد المدى في أبريل/ نيسان الماضي بموضوع انتقال الزعامة الكورية من كيم جونغ إيل (67 عاما) إلى نجله الأصغر.

مدمرة أميركية تتعقب سفينة شحن كورية شمالية في إطار تشديد العقوبات (رويترز)
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر رسمي لم تحدد هويته بسول أن "أولوية رأس السلطة في الشمال ستكون توحيد قاعدة السلطة". وأضاف أن جونغ إيل ليس مرتاحا لعدم وجود روابط بين أبنائه والمسؤولين الرفيعين في النخبة الحاكمة.

ومضى المصدر إلى القول "عندما تحصل عملية التوريث ثمة احتمال لحصول صراع على السلطة، هذا هو الأمر الذي يقلقنا".
 
إطلاق صاروخ
في غضون ذلك توقع مسؤولون كوريون جنوبيون أن تطلق كوريا الشمالية صاروخا قصيرا أو متوسط المدى من مناطقها الساحلية التي أعلنت بيونغ يانغ حظرا على الملاحة فيها.

ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية عن مصدر لم تحدده أن قوات كوريا الشمالية قد تطلق صاروخ سكود مداه 500 كيلومتر أو صاروخ سطح بحر مداه 160 كيلومترا قبالة بحر اليابان.
 
وقال المصدر إن التحضيرات تجري لإطلاق صاروخ بعيد المدى، "لكني لست متأكدا من أن بإمكانها إطلاقه بهذه الأيام".

وكانت الولايات المتحدة قد أمرت بإجراء استعدادات عسكرية في جزر هاواي التابعة لها في المحيط الهادي تحسبا لإطلاق صاروخ كوري شمالي تجاهها.

وأطلقت بيونغ يانغ صاروخا طويل المدى في 4 أبريل/ نيسان الماضي ما أنعش التوتر الاقليمي وأتبعت ذلك بإطلاق ستة صواريخ قصيرة المدى ثم أعلنت عن تخليها عن اتفاق الهدنة القائم في شبه الجزيرة الكورية منذ الحرب الكورية عام 1953.

وردّ مجلس الأمن الدولي في 12 يونيو/ حزيران الجاري  بتشديد عقوباته على كوريا الشمالية وإقرار عقوبات جديدة تتضمن حظرا على شحنات الأسلحة الكورية الشمالية إلى الخارج.

مناورات لجيش كوريا الجنوبية أغضبت الشمال (رويترز)
وبدأت مدمرة أميركية بتعقب سفينة شحن كورية شمالية يعتقد أنها تنقل أسلحة إلى ميانمار.
 
الجنوب يحرض
في المقابل اتهمت كوريا الشمالية اليوم الحكومة الكورية الجنوبية بالتحريض على اشتباك بحري ثالث في البحر الأصفر من خلال تعزيز قواتها العسكرية على الحدود البحرية الغربية في المنطقة.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) اليوم عن صحيفة رودونغ سيمون الكورية الشمالية الرسمية أن العلاقات بين الكوريتين تشهد أزمة تنذر باندلاع حرب في أي لحظة بسبب مناورات الحكومة الكورية الجنوبية ضد مواطنيها.

وانتقدت الصحيفة إطلاق اسم ضابط قتل في معركة عام 2002 على سفينة يونغ يون ها الكورية الجنوبية، ووصفت ذلك بأنه دعاية معادية لبيونغ يانغ.

واعتبرت أن الجيش الكوري الجنوبي يوحي بالعداء ضد الجمهورية على نطاق واسع، وهذا دليل على أن "الدمى" مصمّمون على خوض صراع مسلح جديد في البحر الأصفر، وهم يستعدون لذلك.

المصدر : وكالات