أوباما نفى تدخل بلاده في شؤون إيران (الفرنسية)

نفى الرئيس الأميركي باراك أوباما أي تدخل أميركي في الشؤون الداخلية لإيران، لكنه ندد "بقوة" بما سماه قمع طهران للمحتجين، كما طردت لندن دبلوماسيّيْنِ إيرانيين، بينما واصلت عواصم غربية استدعاء سفراء طهران للاحتجاج على "قمع" المتظاهرين المحتجين على نتائج الانتخابات الرئاسية.
 
ووصف أوباما في مؤتمر صحفي اتهامات السلطات الإيرانية للولايات المتحدة ودول غربية أخرى بإثارة الاحتجاجات على نتائج الانتخابات بأنها محاولة "مبتذلة" لصرف أنظار الشعب الإيراني عما يجري في الداخل.
 
وقال أوباما إن واشنطن تشعر "بالفزع والغضب الشديد" من أعمال العنف التي شهدتها شوارع طهران. وأضاف "أدين بشدة هذه الأعمال الظالمة وأضم صوتي لصوت الشعب الأميركي في الحداد على كل الأبرياء الذين سقطوا وفارقوا الحياة".
 
وقال "في آخر الأمر فان أهم شيء يجب أن تأخذه الحكومة الإيرانية في اعتبارها هو المشروعية في رأي شعبها". مضيفا أن من الحيوي التأكد من أن تصريحاته لن تستغلها الحكومة الإيرانية.
 
وتابع "لم يتأخر الوقت لكي تقر الحكومة الإيرانية بوجود طريق سلمي سيؤدي إلى الاستقرار والشرعية والرخاء للشعب الإيراني نأمل أن يسلكوه".
 
وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية ذكرت الثلاثاء أن أوباما ومستشاريه يتخبطون للحصول على معلومات حول ما يحصل في إيران ويكتفون بمشاهدة الأشرطة التي يصورها هواة وتعرض على شبكة الإنترنت.
 
وذكرت أن الرئيس الأميركي يستمع يومياً إلى إحاطة من أجهزة الاستخبارات ويتلقى تقارير من حلفاء كبريطانيا وفرنسا لأن لهما سفارات في طهران، بينما يرصد مكتب وزارة الخارجية الأميركية في دبي خطابات الدبلوماسيين الإيرانيين المتلفزة ويتحدثون إلى الإيرانيين الذين يسافرون عبر الإمارة.
 
براون قال إن بلاده طردت اثنين من الدبلوماسيين الإيرانيين بإطار المعاملة بالمثل (الجزيرة)
طرد متبادل

وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون قد قال إن بلاده طردت دبلوماسيّيْنِ إيرانيين اثنين من لندن ردا على طرد طهران دبلوماسيَّيْن بريطانيَّيْن.
 
وقال براون أمام مجلس العموم البريطاني إن "إيران أقدمت على خطوة غير مبررة بطرد دبلوماسَيين بريطانيين بسبب مزاعم لا أساس لها على الإطلاق" مضيفا أنه "ردا على هذا العمل أبلغنا السفير الإيراني بأننا سنطرد دبلوماسَيين إيرانيين من سفارتهم في لندن وأنا محبط من أن إيران وضعتنا في هذا الموقف".
 
على صعيد متصل، استدعت كل من فرنسا والسويد وفنلندا سفراء إيران لديها للتعبير عما سمته القلق ورفض العنف الذي تمارسه السلطات الإيرانية تجاه المحتجين على نتائج الانتخابات الرئاسية في إيران.
 
وفي المقابل طالب البرلمان الإيراني باستدعاء سفير طهران في بريطانيا احتجاجا على "التدخل" البريطاني. كما اتهمت إيران الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالتدخل في شؤونها بعد أن دعا إلى وقف فوري لاستخدام القوة ضد المدنيين.
 
تصريحات أمير قطر جاءت أثناء زيارته الحالية لباريس (رويترز)
مواقف عربية
وفي ردود الفعل العربية على ما يجري في إيران، قال أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إن ما تشهده إيران هو من قبيل الإرهاصات التي تترافق مع ممارسة الديمقراطية.
 
وفي كلمة أثناء حفل استقبال تكريمي له بمقر بلدية باريس، قال أمير قطر إن السنوات الثلاثين التي مرت على الثورة الإيرانية شهدت تداول السلطة بين أربعة رؤساء بينما لم يتغير رئيس طوال هذه المدة في بعض الدول العربية.

كما ذكرت صحف بحرينية أن البحرين أبلغت إيران أنها ضد أي تدخل أجنبي في شؤونها الداخلية، فيما بدا تأييدا لطهران في مواجهة الاحتجاجات الداخلية على نتائج انتخاباتها الرئاسية.
 
وذكرت صحف صادرة بالعربية والإنجليزية أن وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة أدلى بهذه التصريحات أثناء اجتماعه بسفير إيران الاثنين.
 
وكان وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان قد أيد فيما يبدو مزاعم عن تدخل الغرب قائلا إن التدخل "غير مقبول".

المصدر : الجزيرة + وكالات