أنباء عن تظاهرة بطهران وكروبي يُصعِّد
آخر تحديث: 2009/6/24 الساعة 21:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/24 الساعة 21:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/2 هـ

أنباء عن تظاهرة بطهران وكروبي يُصعِّد

المحتجون اشتبكوا مع قوات الشرطة في محيط البرلمان (الفرنسية-أرشيف)

وقعت اشتباكات جديدة مساء الأربعاء في العاصمة الإيرانية طهران بين الشرطة والمتظاهرين المحتجين على نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 12 يونيو/ حزيران الجاري.

وقالت وكالة أسوشيتد برس للأنباء إن الاشتباكات وقعت في محيط البرلمان بطهران، حيث تجمع نحو 200 من أنصار المرشح الإصلاحي الخاسر في الانتخابات مير حسين موسوي، في إطار المظاهرات التي استمرت منذ نحو أسبوعين احتجاجا على إعلان الداخلية الإيرانية فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد بولاية ثانية بنسبة ناهزت 63%.

ونقلت الوكالة عن شهود عيان قولهم إن قوات الأمن فرقت المتظاهرين بالهراوات والقنابل المدمعة وبإطلاق الرصاص في الهواء، وأشارت إلى أن بعض المحتجين فروا وتجمعوا من جديد في ساحة أخرى مجاورة لكن مراسل الجزيرة في طهران نفى وقوع تلك الاشتباكات.

حداد وطني
وأدت الاحتجاجات المستمرة منذ إعلان نتائج الانتخابات إلى انقسام في المؤسسة الدينية ومقتل 17 شخصا، عشرة منهم قتلوا السبت وسبعة مطلع الأسبوع الماضي.

وصرح موسوي مرارا بأن أنصاره لا يقفون وراء أعمال الشغب، في حين اتهمت السلطات الإيرانية الغرب بالتحريض عليها. ونشرت صحيفة كيهان الموالية للمحافظين وصحف أخرى الأربعاء ما عدته اعترافات لبعض المعتقلين بأنهم تحركوا بإيحاء من القنوات الإخبارية الأجنبية.

من جهته دعا آية الله العظمى حسين علي منتظري -وهو من المعارضين وأحد كبار علماء الدين في إيران- إلى إعلان ثلاثة أيام من الحداد الوطني على المحتجين القتلى اعتبارا من اليوم الأربعاء.

وقال منتظري -الموضوع تحت الإقامة الجبرية منذ نحو ثمانية أعوام- في بيان نشر بموقعه على الإنترنت إن "مقاومة مطلب الشعب حرام شرعا".

تمسك بالنتائج
من جهة أخرى قال التلفزيون الحكومي الإيراني الأربعاء إن إعادة الفرز الجزئي للأصوات أكدت نتيجة الانتخابات، وذلك في وقت جدد فيه المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي تشبثه بهذه النتائج ورفض مطالب المرشحين الخاسرين بإعادة الانتخابات.

وقال خامنئي لدى استقباله الأربعاء أعضاء مجلس الشورى الإسلامي إن النظام والشعب الإيرانيين "لن يرضخا للضغوط"، وأكد تمسكه "بتطبيق القانون"، وأضاف أن النظام أو الشعب "لن يتراجعا بالقوة".

علي خامنئي أعلن تمسكه بنتائج الانتخابات الرئاسية (رويترز-أرشيف)
واعتبر المرشد الإيراني أن "تجاهل القانون يجرّ إلى الديكتاتورية، وتضييع مصالح الشعب" ودعا إلى التعاون مع الحكومة. وحث كذلك على وحدة المواقف، خاصة "في الظروف الراهنة التي يتربص فيها الأعداء نقاط الضعف في البلاد".

وفي وقت سابق ذكر مجلس صيانة الدستور –وهو إحدى المؤسسات الحاكمة في إيران- أنه مستعد لإعادة فرز 10% من الأصوات عشوائيا، لكنه استبعد إلغاء الانتخابات الذي طالب به كل من المرشحين الخاسرين مير حسين موسوي ومهدي كروبي.

حكومة غير شرعية
في السياق أفاد الموقع الإلكتروني للمرشح الخاسر في السباق الرئاسي رئيس مجلس الشورى السابق مهدي كروبي رفضه نتيجة الانتخابات، واعتبر الحكومة الجديدة التي سيشكلها نجاد في الأيام المقبلة "حكومة غير شرعية".

وبدورها شبهت زهرة راهنافارد، زوجة موسوي، تعامل السلطات الإيرانية مع ما يجري في البلاد هذه الأيام "بالأحكام العرفية"، وقالت إن المظاهرات السلمية حق مشروع للمواطنين".

غير أن وزير الداخلية الإيراني صادق محصولي قال إن "عددا كبيرا من مثيري الشغب" كانوا على صلة بالولايات المتحدة ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ومنظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة.

واتهم محصولي هؤلاء المحتجين بأنهم "ينهلون" من أموال الاستخبارات الأميركية ويتلقون منها رشى.

المصدر : وكالات

التعليقات