وجود أمني كثيف في أحد شوارع العاصمة طهران (الفرنسية)

تشهد طهران هدوءا حذرا وسط انتشار أمني مكثف، وقال مجلس صيانة الدستور في إيران إنه لم يجد أي تجاوزات في الانتخابات الرئاسية الأخيرة تطعن في صحة نتائجها مؤكدا عدم النية بإلغائها، في حين نفت الخارجية الإيرانية استدعاء سفيرها في لندن على خلفية توتر العلاقات بين البلدين بسبب الاحتجاجات الأخيرة في الشارع الإيراني.

ونسبت مصادر إعلامية إلى المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور -أحد أهم المؤسسات الحاكمة في إيران- عباس علي كودخدائي قوله لمحطة تلفزيونية إيرانية تبث باللغة الإنجليزية إن المجلس لم يجد تجاوزات خطيرة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة وأنه لا توجد أي إمكانية لإلغاء نتائج الانتخابات.

من جهة أخرى قالت مصادر رسمية إيرانية إن مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) حدد الفترة الواقعة بين 26 يوليو/تموز و19 أغسطس/آب المقبلين موعدا لأداء الرئيس الجديد اليمين الدستورية وتقديم تشكيلته الحكومية أمام المجلس تمهيدا لنيل الثقة.

أجواء متوترة
في الأثناء تشهد شوارع العاصمة طهران حالة من الهدوء الحذر المشوب بالتوتر بعد أن فرقت الشرطة تجمعا لأنصار المرشح الإصلاحي الخاسر مير حسين موسوي شارك فيه المئات.

كما أشارت مصادر إعلامية نقلا عن مصادر محلية إلى وجود أمني مكثف لعناصر شرطة مكافحة الشغب وعناصر الباسيج -قوات التعبئة الشعبية- التابعة للحرس الثوري الإيراني الذي هدد الاثنين من سماهم "مثيري الشغب" بإجراءات "ثورية حاسمة" في حال إصرارهم على مواصلة الاحتجاجات.

البرلمان الإيراني حدد موعدا للرئيس الجديد لأداء اليمين الدستورية (الفرنسية-أرشيف)
وفي نفس السياق، نسبت وكالة رويترز للأنباء إلى مسؤول قضائي كبير في إيران يدعى إبراهيم رياسي قوله في مقابلة تلفزيونية لإحدى المحطات الإيرانية إن القضاء سيتعامل مع ملفات المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة بطريقة تلقن المتظاهرين درسا كبيرا.

وأشار رياسي إلى أن محاكم خاصة تقوم حاليا بدراسة ملفات الموقوفين، مشيرا إلى أنه يجب التعامل مع "مثيري الشغب بطريقة تكون عبرة للآخرين" دون أن يوضح ماذا يقصد بهذه العبارة؟

إلغاء مظاهرة
من ناحية أخرى منعت السلطات الأمنية الثلاثاء مظاهرة لأنصار الرئيس محمود أحمدي نجاد كان مخططا لها أن تتوجه إلى مقر السفارة البريطانية في طهران احتجاجا على تدخل الحكومة البريطانية في الشؤون الداخلية الإيرانية.

وفي شأن متصل نفى مصدر في وزارة الخارجية الإيرانية ما تردد عن قيام طهران باستدعاء سفيرها في لندن للتشاور على خلفية توتر العلاقات الثنائية بين البلدين بسبب مواقف الحكومة البريطانية بشأن الانتخابات الرئاسية الإيرانية.

وكانت وكالة الأنباء الإيرانية قد نقلت عن عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان محمود أحمدي بيغاش قوله الاثنين إنه تم الاتفاق مع وزير الخارجية منوشهر متكي على استدعاء السفير الإيراني من لندن للتشاور ودراسة موقف الحكومة البريطانية.

"
اقرأ:

إيران الثورة والدولة

"

مواقف دولية
وفي العاصمة البحرينية قالت مصادر إعلامية محلية إن وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة أبلغ السفير الإيراني لدى المنامة رفض بلاده أي تدخل خارجي في الشأن الإيراني.

وفي موسكو أعلنت الخارجية الروسية احترامها نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية واعتبرت ما يجري في إيران شأنا داخليا.

من جهتها استدعت الخارجية السويدية السفير الإيراني الثلاثاء وأعربت له عن قلقها من تطورات الأوضاع عقب الانتخابات الرئاسية الإيرانية الأخيرة بما فيها فرض القيود على الصحافة الأجنبية في تغطية الأحداث في طهران.

وكانت التشيك -التي ستسلم السويد الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي الشهر المقبل- قد طالبت دول الاتحاد باستدعاء السفراء الإيرانيين المعتمدين لديها للاحتجاج على تعامل السلطات الإيرانية مع المظاهرات الاحتجاجية.

المصدر : وكالات