الجنود الألمان القتلى كانو ضمن قوات "إيساف" التي تتمركز شمال البلاد (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت وزارة الدفاع الألمانية أن ثلاثة جنود ألمان قتلوا في اشتباكات مع مسلحين بولاية قندز شمالي أفغانستان، كما قتل خمسة مدنيين أفغان بحادثين متفرقين بولايتي جوزان وغزني شمال ووسط البلاد، على الصعيد السياسي أكدت الولايات المتحدة أنها ستبقى بمعزل عن التدخل في الانتخابات الرئاسية الأفغانية المقبلة.
 
فقد صرح وزير الدفاع الألماني فرانس جوزيف يونج بأن ثلاثة جنود ألمان قتلوا في اشتباكات بعد تعرض دوريتهم لإطلاق نار قرب مدينة قندز شمال البلاد، التي يوجد بها مقر القاعدة الألمانية، وكان هؤلاء الجنود ينفذون عملية مشتركة مع قوات أفغانية.
 
وبمقتل هؤلاء يرتفع إلى 35 عدد قتلى الجنود الألمان في أفغانستان منذ العام 2002، وقد أدى تردي الأوضاع الأمنية في أفغانستان إلى أن تقرر الحكومة الألمانية العام الماضي زيادة عدد قواتها البالغ حاليا 3700 جندي -يشاركون في القوة الدولية للمساعدة الأمنية (إيساف)- إلى نحو 4400 جندي في وقت لاحق هذا العام.
 
مدينة قندز شمال البلاد بدأت تشهد تصعيدا بهجمات مسلحي طالبان (الجزيرة-أرشيف)
على صعيد ميداني آخر صرح حاكم ولاية جوزان الواقعة شمال أفغانستان هاشم ضاري بأن قنبلة انفجرت اليوم على جانب طريق في الإقليم قتلت ثلاثة موظفين أفغان يعملون بالمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وذلك بعد أن أصاب الانفجار المركبة التي كانت تقلهم.
 
وأنحى ضاري باللائمة في هذا الانفجار على مقاتلي حركة طالبان، منوها بأن السلطات اعتقلت ثلاثة رجال يشتبه بصلتهم بالحادث.
 
ويعد شمال أفغانستان آمنا نسبيا مقارنة مع جنوب البلاد أو غربها التي يزداد فيهما نشاط المسلحين، غير أن الشمال بدأ يشهد في الفترة الأخيرة تصعيدا في الهجمات في عدة مناطق منه.
 
وفي حادث آخر بولاية غزني وسط أفغانستان قال إسماعيل جهانجير المتحدث باسم حاكم الولاية إن سيارة مفخخة اصطدمت اليوم بقافلة للقوات الدولية على الطريق السريع الذي يبعد 4 كيلومترات غرب مدينة غزني، وأكد مقتل مدنيين في الانفجار، لكنه قال إنه ليس لديه معلومات حول خسائر القوات الدولية.
 
قاعدة ماناس
وفي الإطار الميداني وقعت الولايات المتحدة الأميركية وقرغيزستان أمس اتفاقا لنقل الإمدادات إلى أفغانستان، وهو ما من شأنه أن يبقي قاعدة ماناس الأميركية الجوية التي كانت السلطات القرغيزية أمرت بإغلاقها في فبراير/ شباط الماضي مفتوحة.
 
وحسب الاتفاق الجديد سيتضاعف مبلغ الـ177 مليون دولار التي تدفعها واشنطن لاستئجار القاعدة ثلاث مرات، وسيطلق على القاعدة اسم "مركز العبور"، وستستخدم فقط لنقل الإمدادات غير القتالية.
 
ونقلت الوكالة الفرنسية عن مسؤول في حكومة قرغيزستان أنه بموجب الاتفاق سيستخدم مطار ماناس لنقل البضائع غير القتالية ذات الطبيعة التجارية التي تتضمن مواد البناء والدواء والوقود والمياه والملابس".
 
وقد صرح وزير الخارجية القرغيزي قادر بيك سارباييف أمام البرلمان بأن بيشكيك (العاصمة) وقعت الاتفاق في إطار اهتمامها بـ"الوضع المقلق في أفغانستان وباكستان"، لكنه أضاف أن بلاده غير مخولة بتفتيش البضائع الأميركية التي تنقل.
 
أشرف غاني أحد أبرز ثلاثة مرشحين لانتخابات الرئاسة المقبلة (الفرنسية-أرشيف)
الانتخابات الأفغانية
على الصعيد السياسي تحاول واشنطن تبديد المخاوف بأنها تسيطر على السياسة الأفغانية، حيث التقى مستشار الأمن القومي الجنرال جيم جونز بالمرشحين المنافسين للرئيس الأفغاني حامد كرزاي في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 20 أغسطس/ آب المقبل.
 
وقال جونز إن الانتخابات هي معلم للديمقراطية الوليدة في أفغانستان، ودعا الحكومة لتهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وأكد أن بلاده لن تدعم أيا من المرشحين.
 
وكان جونز التقى أولا كرزاي في القصر الرئاسي قبل أن يعقد محادثات مع ثلاثة من أبرز مرشحي المعارضة وهم عبد الله عبد الله وزير الخارجية السابق وأشرف غاني وزير المالية السابق وميرويس ياسيني النائب السابق لرئيس البرلمان.

المصدر : وكالات