لندن وطهران تتبادلان طرد الدبلوماسيين
آخر تحديث: 2009/6/23 الساعة 18:08 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/23 الساعة 18:08 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/1 هـ

لندن وطهران تتبادلان طرد الدبلوماسيين

معارضون إيرانيون يحتجون أمام البيت الأبيض على نتائج الانتخابات الإيرانية (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إن بريطانيا طردت دبلوماسيين إيرانيين ردا على خطوة مماثلة اتخذتها طهران أمس.
 
وقال براون للبرلمان البريطاني إن "إيران أقدمت أمس على خطوة غير مبررة بطرد دبلوماسَيين بريطانيين بسبب مزاعم لا أساس لها على الإطلاق"، وأردف أنه "ردا على هذا العمل أبلغنا السفير الايراني اليوم بأننا سنطرد دبلوماسَيين إيرانيين من سفارتهم في لندن وأنا محبط من أن ايران وضعتنا في هذا الموقف".
 
كما استدعت دول أوروبية سفراء إيران لديها للتعبير عما أسمته القلق ورفض العنف الذي تمارسه السلطات الإيرانية تجاه المحتجين على نتائج الانتخابات الرئاسية في إيران. أما طهران فقد اتهمت الأمين العام للأمم المتحدة بالتدخل في شؤونها. وعربيا رفضت البحرين أي "تدخل أجنبي" في شؤون الجمهورية الإسلامية.

وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أنها استدعت السفير الإيراني في باريس للإعراب عن قلقها مما وصفته بـ"القمع القاسي" للمحتجين على نتائج الانتخابات.
 
وقالت الوزارة في بيان إن المسؤولين فيها استدعوا السفير الإيراني الثلاثاء للمرة الثانية وإنها طالبت طهران بسرعة الإفراج عن المعتقلين. كما عبرت الوزارة عن رفضها اتهامات طهران لها بأنها تتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية.

وفي هلسنكي استدعت السلطات الفنلندية السفير الإيراني لديها وأعربت عن "إدانتها بقوة للعنف الذي تستخدمه السلطات ضد المتظاهرين"، كما طالبت وزارة الخارجية الفنلندية بإعادة فرز أصوات الانتخابات وفق بيان الوزارة.

وفي ستوكهولم استدعت وزارة الخارجية السويدية بدورها السفير الإيراني وسلمته "رسالة قوية" أعربت فيها عن قلق السويد من الأوضاع في إيران. وقالت وزارة الخارجية السويدية في بيان إن وزير الخارجية السويدي فرانك بيلفراغ أبلغ السفير الإيراني قلق بلاده العميق حيال ما يجري في طهران.

بان كي مون اتهمته طهران بالتدخل في شؤونها (الفرنسية-أرشيف)
واشنطن والتغيير
أما في واشنطن فقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبز إن الاحتجاجات في إيران أدت إلى "بداية تغيير" في البلاد مكررا شعار التغيير الذي رفعه الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال حملة الانتخابات الرئاسية عام 2008.

وقال جيبز "نحن نشهد بداية التغيير في إيران"، وأضاف "أعتقد أنهم (المحتجون) حققوا شيئا لقد لفتوا النظر لما يحدث في إيران". لكن المتحدث الأميركي حذر من أن الرئيس الأميركي لن يقر نداءات مطالبة بتنظيم إضراب عام أو يتدخل بشكل أو آخر في تحركات محددة داخل إيران.

 ومن المقرر أن يعقد الرئيس الأميركي مؤتمرا صحفيا في البيت الأبيض مساء اليوم يتناول فيه الاحتجاجات في إيران.

وفي المقابل، اتهمت إيران الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالتدخل في شؤونها بعد أن دعا إلى وقف فوري لاستخدام القوة ضد المدنيين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقوي "السيد بان كي مون واقع تحت تأثير بعض القوى ويتجاهل الوقائع الخاصة بالانتخابات الإيرانية وتصريحاته تناقض بوضوح واجباته وهي تدخل واضح في  شؤون الدولة الإيرانية".

"

نحن نشهد بداية التغيير في إيران، أعتقد أنهم (المحتجون) حققوا شيئا لقد لفتوا النظر لما يحدث في إيران

"

متحدث باسم البيت الأبيض

إيران تستدعي
من جهة أخرى طالب البرلمان الإيراني باستدعاء سفير طهران في بريطانيا احتجاجا على التدخل البريطاني. وذكرت وكالة أنباء العمال الإيرانية (إيلنا) الثلاثاء أن لجنة الأمن في البرلمان الإيراني طالبت السفير الإيراني بالعودة من لندن ردا على الموقف البريطاني "المعادي  لطهران".

وحث أعضاء لجنة أمن الخارجية الإيرانية على التصدي بقوة لتصريحات الدول الغربية. وقال أحد الأعضاء إن اللجنة اقترحت تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي إلى المستوى القنصلي.

وكان وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي قد قدم وثيقة قال إنها تثبت تورط بريطانيا في الاحتجاجات الأخيرة في جلسة خاصة للجنة الأمن.
 
واتهم متكي بريطانيا الأحد بالتدخل في الشأن الإيراني، وهي المرة الأولى التي تتهم فيها السلطات الإيرانية بلدا بعينه.

ما يجري في طهران أقلق دول الخليج (الفرنسية)
نظرة عربية
وعربيا، أعرب أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أيضا عن قلقه من العنف الليلة الماضية عقب محادثاته مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في العاصمة الفرنسية باريس. وقالت وكالة الأنباء القطرية الثلاثاء إن إيران دولة مهمة بالنسبة لقطر والخليج وإن أمير البلاد يأمل أن يعم الاستقرار إيران.
 
كما ذكرت صحف بحرينية أن البحرين أبلغت إيران أنها ضد أي تدخل أجنبي في شؤونها الداخلية فيما بدا تأييدا لطهران في مواجهة الاحتجاجات الداخلية على نتائج انتخاباتها الرئاسية.

وذكرت صحف صادرة بالعربية والإنجليزية أن وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة أدلى بهذه التصريحات خلال اجتماعه مع سفير إيران الاثنين.

وكان وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان قد أيد فيما يبدو مزاعم عن تدخل الغرب قائلا إن التدخل "غير مقبول".
المصدر : وكالات

التعليقات