هاجمت الطائرة جنازة مسلح قتل بغارة مماثلة صباح الثلاثاء (الفرنسية-أرشيف)

استهدفت طائرة أميركية جنازة مسلح من حركة طالبان باكستان قتل في غارة مماثلة في وقت سابق الثلاثاء. وقالت مصادر في الاستخبارات الباكستانية إن الهجوم أسفر عن مقتل 45 مسلحا على الأقل، وفق وكالة رويترز.

وقال مسؤولو مخابرات باكستانيون إن طائرة أميركية من دون طيار أطلقت ثلاثة صواريخ على معقل لزعيم طالبان الباكستانية بيت الله محسود في جنازة مسلح قتل في غارة مماثلة في وقت سابق اليوم.

وأضاف المسؤولون الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم أن 45 مسلحا قتلوا وجرح ثلاثة آخرون في الهجوم الذي وقع في منطقة ماكين بإقليم وزيرستان قرب الحدود الأفغانية. وكان قتل في الغارة السابقة في الصباح ستة مسلحين.

وكان المسلحون وقت الهجوم في اجتماع بعد جنازة في منطقة وزيرستان الجنوبية وهي معقل لزعيم طالبان الباكستانية.

وقال شاهد عيان إن صواريخ الطائرة الأميركية لم تصب الجنازة مباشرة. وقال أحد سكان المنطقة ويدعى محمد داود إن الهجوم الأول للطائرات الأميركية بلا طيار قامت به طائرة واحدة واستهدف تحصينات حديثة لطالبان.
 
وقال مسؤولو مخابرات إنه في الهجوم الثاني أطلقت طائرة واحدة أو أكثر ثلاثة صواريخ على جنازة أحد الذين قتلوا في الصباح.

زين الدين انشق عن طالبان وهاجم محسود (الجزيرة)
اغتيال منشق
وكان قد اغتيل قاري زين الدين الموالي للحكومة الباكستانية والمنافس الرئيسي لمحسود، وأصيب أحد مساعديه الكبار وذلك أثناء وجودهما بمنزل زين الدين في بلدة ديرا إسماعيل خان قرب وزيرستان.

واعتبر مقربون من زين الدين -الذي انشق عن طالبان- أن محسود يقف خلف عملية الاغتيال، لكن زعيم طالبان باكستان لم يتبن العملية ولم يصدر عن حركته تعليق فوري. وكان زين الدين قد اتهم محسود مؤخرا باتباع "أجندة أجنبية" عبر شن حملة تمرد في بلدته، كما أعرب عن تأييده العملية العسكرية التي تشنها إسلام أباد ضده.

وجاء الحادث في وقت يستعد فيه الجيش لشن هجوم على محسود الذي اتهم بالمسؤولية عن سلسلة حوادث تفجير من بينها حادث اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو عام 2007.

ونقلت وكالة رويترز عن محمود شاه القائد الأمني السابق بالمناطق القبلية في شمالي غربي باكستان أن مقتل زين الدين يمثل نكسة لجهود حكومة باكستان ضد محسود الذي وصفه بأنه قوي جدا وتحتاج الحكومة لإستراتيجية قوية في التعامل معه.
 

"
الهجمات التي يشنها الجيش الباكستاني ضد طالبان أوقفت هجمات المسلحين عبر الحدود الشرقية لأفغانستان

العقيد جون سبايزر
"

تقييم أميركي
على صعيد آخر، قال مسؤول عسكري أميركي إن الهجمات التي يشنها الجيش الباكستاني ضد طالبان قد أوقفت هجمات المسلحين عبر الحدود الشرقية لأفغانستان التي تستهدف وقف إمدادات قوات التحالف الغربي القادمة إلى أفغانستان عبر جارتها باكستان.

وقال العقيد جون سبايزر قائد اللواء الأميركي بشمال غرب أفغانستان إنه يعتقد أن الحملة العسكرية الباكستانية ضد حركة طالبان قد أحدثت تأثيرا واضحا.
 
وأوضح أن الحملة الباكستانية في باجور والمناطق القريبة من الحدود قد أسهمت في خفض فعالية نشاط المسلحين إضافة إلى تجفيف مصادر السلاح والتمويل.

وشن الجيش الباكستاني في الأيام الأخيرة هجمات جوية على قواعد محسود في الوقت الذي يؤمن فيه الجنود الطريق الرئيس الى المنطقة الجبلية التي تقطنها قبائل البشتون.

ويقول مسؤولون أمنيون وسكان إن الولايات المتحدة شنت نحو 42 هجوما بطائرات من دون طيار منذ بداية العام الماضي ووقع أغلبها بعد سبتمبر/ أيلول فقتلت أكثر من 345 شخصا بينهم كثير من المسلحين.

المصدر : وكالات