موسوي قال إن تحويل طهران إلى ثكنة عسكرية لن يحل المشكلة (الفرنسية)

أدان المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية الإيرانية مير حسين موسوي أمس الأحد "الاعتقالات الجماعية" لأنصاره، داعيا إلى مواصلة "الاحتجاجات" التي اعتبرها حقا للإيرانيين.
 
وقال موسوي في بيان نشر في موقعه على الإنترنت "هذه الاعتقالات الجماعية للناس ستقيم شقاقا بين المجتمع والقوات المسلحة في البلاد".
 
وأضاف "الاحتجاج على الأكاذيب والتزوير (في الانتخابات) هو حقكم أيها الإيرانيون.. اليوم بلدنا ينعى الذين قتلوا في الاحتجاجات، وأدعوكم إلى التزام الهدوء".
 
وحمل موسوي الحكومة مسؤولية وقوع قتلى بين المتظاهرين، وقال إن رفض وزارة الداخلية منحهم تصريحا لتنظيم مسيرة احتجاج تسبب في مصادمات بين المتظاهرين والشرطة وأدى إلى وقوع قتلى.
 
وتشير الأرقام الرسمية إلى أن 17 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب المئات خلال المظاهرات التي اندلعت على خلفية اتهامات بالتزوير والتلاعب في نتائج االانتخابات الرئاسية التي أجريت في 12 يونيو/حزيران.

وقال موسوي معزيا أسر الضحايا "يشعر الناس بالصدمة وبالحزن العميق للأخبار المحطمة للقلوب عن مقتل مجموعة أخرى من المتظاهرين".
 
وتابع أن "إطلاق النار على الناس وتحويل المدينة إلى ثكنة عسكرية وغيرها من أشكال إظهار القوة لن يحل المشكلة.. كل هذا ما كان ليحدث لو لم يتم تجاهل الفقرة 27 من الدستور (التي تنص على حق الشعب في التظاهر سلميا)".
 
كما دعا موسوي قوات الشرطة والجيش إلى منع وقوع "أضرار لا يمكن إصلاحها" في علاقاتهم مع الشعب وإلى وقف فوري لعمليات الاعتقالات، وذلك في إشارة إلى اعتقال أكثر من 450 من المتظاهرين.
 
خاتمي دعا إلى تشكيل هيئة "حيادية ومنصفة" للحكم على نتائج الانتخابات  (الفرنسية-أرشيف)
هيئة حيادية
ومن جانبه حذر الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي السلطات مما سماها عواقب منع التظاهر، وطالب بالإفراج فوراً عن المعتقلين. ودعا خاتمي إلى تشكيل هيئة "حيادية ومنصفة" تكون محل ثقة المعترضين على نتائج الانتخابات الرئاسية ويقبلون بحكمها لتسوية الأزمة.
 
واعتبر خاتمي أن المجال مازال مفتوحا أمام تسوية الوضع، قائلا إن الحل لا يتمثل في إحالة الأمر إلى مرجع أو مراجع هي ذاتها محل انتقاد وشكوى، "في حين ينبغي عليها أن تحافظ على حقوق الشعب وتجري الانتخابات بنزاهة وحرية وعبر آلية مراقبة".
 
وذكر أن مثيري الشغب في البلاد "ليسوا من الشعب"، مؤكداً أن الاحتجاج الصامت والسلوك الحضاري للشعب في المظاهرات مؤشر على يقظته.
 
وفي المقابل ظهر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وكأنه غير منزعج بأحداث العنف وتجاهل ذكر الاحتجاجات. ووصف الإقبال المرتفع في الانتخابات بأنه نصر واضح لإيران أثبت مجددا أن 40 مليون إيراني مازالوا يحبون النظام الإسلامي.
 
أمور غير طبيعية
غير أن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور في إيران عباس قضوضائي قال في تصريحات للتلفزيون الإيراني إن هناك أمورا غير طبيعية شابت عمليات التصويت في انتخابات الرئاسة، مضيفا أن ذلك يشمل نحو ثلاثة ملايين صوت.

ومن جهة ثانية دعا آية الله علي منتظري وهو أحد كبار رجال الدين المعارضين في إيران، إلى الحداد العام لثلاثة أيام إثر مقتل إيرانيين خلال الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية. وقال بيان لمنتظري إن "مقاومة مطلب الشعب محرمة شرعا".
 
يذكر أن منتظري هو أحد رجال الثورة الإسلامية التي شهدتها إيران عام 1979 لكنه اختلف مع الزعامة الحالية، وهو موضوع رهن الإقامة الجبرية بمنزله منذ سنوات.
 
17 شخصا على الأقل قتلوا منذ اندلاع الاضطرابات (الفرنسية)
فائزة رفسنجاني
على صعيد آخر، أفاد مراسل الجزيرة في طهران نقلاً عن مقربين من عائلة رفسنجاني، بأنه تم إطلاق سراح فائزة رفسنجاني وباقي أفراد العائلة الذين كانوا معتقلين معها.
 
وقال شهود عيان إيرانيون إن دوي إطلاق نار متكرر سمع في منطقتي نيافاران والزعفرانية بشمال العاصمة طهران.

وأظهرت لقطات على شبكة الإنترنت إصابة متظاهر بجروح أثناء مظاهرات تشير الصور إلى أنها دارت يوم السبت في طهران. وقد حمل المتظاهرون الشخص الجريح الذي يبدو أنه كان فاقدا الوعي بعد إصابته بنزيف.
 
وحلقت طائرات هليكوبتر مساء أمس فوق طهران. ولا تزال السلطات الإيرانية تمنع وسائل الإعلام الأجنبية من نقل الأحداث الجارية في البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات