أبو اليزيد أعرب عن استعداد القاعدة لقبول هدنة مشروطة مع أميركا (الجزيرة)

قال قيادي في تنظيم القاعدة إن إستراتيجية التنظيم في المرحلة المقبلة تتمثل في مواصلة توجيه الضربات للولايات المتحدة التي وصفها بالطاغوت الأكبر.
 
وأشار المسؤول العام للقاعدة بأفغانستان مصطفى أبو اليزيد في لقاء خاص مع مدير مكتب الجزيرة في باكستان أحمد زيدان إلى أن القاعدة "ستستمر في العمل على الجبهات المفتوحة ومضاعفة العمليات العسكرية التي تستنزف العدو الأميركي اقتصاديا وماليا".
 
وأضاف أن القاعدة "ستواصل عملياتها الضخمة ضد العدو" في إشارة إلى الولايات المتحدة، موضحا أنه "طالب ويطالب كل فروع القاعدة بتنفيذ مثل هذه العمليات".
 
ولم يستبعد أبو اليزيد أن تستخدم القاعدة الأسلحة النووية الباكستانية في قتالها ضد الولايات المتحدة إذا كانت في وضع يتيح لها ذلك. وقال "إن شاء الله لن تقع الأسلحة النووية في أيدي الأميركان وسيستولي عليها المسلمون وسيستخدمونها ضد الأميركان بإذن الله".
 
وجاء ذلك على خلفية رده على سؤال يتعلق بالهجوم الذي يشنه الجيش الباكستاني على مسلحي طالبان باكستان بوادي سوات ومنطقة القبائل في وزيرستان.
 
وفي هذا الصدد توقع أبو اليزيد "أن يندحر الجيش الباكستاني ويخرج، وإن شاء الله نتوقع أن يندحروا ويرجعوا مهزومين وتكون هذه نهايتهم في كل باكستان".
 
وقال إن هناك "علاقة وثيقة ووحدة في الفكر والمنهج" بين القاعدة وطالبان باكستان، مؤكدا أن التزام هذه الأخيرة بوحدة صفوفها سيكون تأثيره كبيرا في  "دحر الجيش الباكستاني".
 
أبو اليزيد نفى معرفته بمكان اختباء بن لادن (الجزيرة-أرشيف)
هدنة وشروط
وفي المقابل أعرب عن استعداد القاعدة لقبول هدنة لمدة عشر سنوات تقريبا مع الولايات المتحدة إذا وافقت هذه الأخيرة على سحب قواتها من الدول الإسلامية وتوقفت عن دعم إسرائيل وحكومات الدول الإسلامية التي اعتبرها مؤيدة للغرب.
 
ويأتي هذا الخروج الإعلامي بعد أكثر من شهر على عرض الرئيس الأميركي باراك أوباما لإستراتيجيته لما تسميه إدارته هزيمة تنظيم القاعدة وحركة طالبان.
 
ومن جهة أخرى نفى أبو اليزيد وجود أي علاقة للقاعدة مع إيران قائلا إن هناك "عداوة" بين الطرفين بسبب "ما تقترفه إيران في أهل السنة".
 
وأشار على صعيد آخر إلى أن تعيين زعيم جديد لوحدة القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وهو أبو بصير ناصر الوحشي، يمكن أن يحيي حملتها في السعودية.
 
وقال "نحن عندما أعلنا الجهاد في السعودية كانت الأهداف على الأميركان، الأهداف الأميركية الصليبية والأهداف النفطية التي هم يسرقونها ويستقوون بها على ضرب المسلمين والمجاهدين في فلسطين والعراق وأفغانستان".
 
وأضاف "حصل بعض الفتور في العمل هناك لأسباب كثيرة، لا نستطيع أن نحصيها، ولكن الحمد لله توحدت الجهود في الفترة الأخيرة".
 
وفيما يتعلق بمكان اختباء كبار زعماء القاعدة قال إن زعيم التنظيم أسامة بن لادن والرجل الثاني فيه أيمن الظواهري "هم في مأمن من أيدي الأعداء ولكن طبعا لا يمكن أن نقول أين هم، ونحن أصلا لا نعرف أين هم".

المصدر : الجزيرة