ديمتري ميدفيديف (يسار) عين يونس يفكوروف رئيسا لأنغوشيا قبل عشرة أشهر
 (رويترز-أرشيف)

أصيب رئيس جمهورية أنغوشيا الروسية يونس بك يفكوروف بجروح بالغة وقتل ثلاثة من حراسه في محاولة اغتيال تعرض لها صباح اليوم.
 
ونقلت وسائل الإعلام الروسية عن مصدر أمني القول إن يفكوروف في حالة خطيرة ونقل إلى وحدة الرعاية المركزة بعد تعرضه لمحاولة اغتيال.
 
وأوضحت أن الهجوم نفذ بقنبلة وضعت على جانب الطريق الذي مر به موكب الرئيس، وأنها انفجرت لدى مروره، وقدرت المادة المتفجرة بـ200 كيلوغرام من مادة "تي.أن.تي".
 
وأدى الهجوم إلى مقتل ثلاثة على الأقل من حراس الرئيس، كما أصيب شقيقه الأصغر وثلاثة آخرون.
 
استنفار
ووضعت كافة قوات الأمن بالمنطقة في حالة طوارئ، كما استدعي فريق من الأطباء من موسكو لمتابعة حالته في مستشفى نازران حيث يرقد هناك، ورجحت مصادر روسية نقله لاحقا إلى موسكو لتلقي المزيد من العلاج.
 
ونال يفكوروف شهرته كقائد عسكري عام 1999 في حرب كوسوفو عندما قاد وحدة من المظليين للسيطرة على مطار بريشتينا في كوسوفا قبل أن تصل إليه قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) المتقدمة، وأغضبت تلك العملية الولايات المتحدة بينما نوهت روسيا بها.
 
وعين الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف يونس بك يفكوروف (45 عاما) رئيسا لأنغوشيا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
 
ويبلغ عدد سكان أنغوشيا 45 ألف نسمة وتربطهم علاقات عائلية قبلية، وأصبحت جمهورية ضمن الاتحاد الروسي عام 1992، ويقول مسؤولون إن نحو ست جماعات مسلحة تعمل بشكل سري هناك وتتخذ من المناطق الجبلية والغابات ملاذا لها.
 
قلاقل
ويأتي هجوم اليوم بعد أن أنهت روسيا حملة أطلقت عليها مكافحة "الإرهاب" في الشيشان استمرت عشر سنوات.

وفي الرابع عشر من الشهر الحالي قتل نائب سابق لرئيس وزراء أنغوشيا في العاصمة نازران ليصبح ثالث شخصية رفيعة تقتل في منطقة القوقاز خلال شهر.
 
وشهدت أنغوشيا وجمهورية داغستان بالقوقاز تصعيدا في أعمال العنف خلال الأسابيع الماضية، وكان من بين القتلى قاض كبير ووزير داخلية محلي.

وزار الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف داغستان خلال الشهر الحالي في محاولة لتعبئة المسؤولين هناك في قتالهم ضد المسلحين، وقتل شرطيان في غضون ساعات من زيارته.

ويقول محللون إن الأزمة الاقتصادية العالمية التي تهدد الدعم السخي الذي يقدمه الكرملين وقد تقوض سيطرة موسكو الهشة على شمال القوقاز.

المصدر : وكالات