بعض اختطافات البريطانيين شهدت نهاية سعيدة  (الفرنسية-أرشيف)
أعلنت الحكومة البريطانية أنه تأكد مقتل حارسين بريطانيين احتجزا رهينتين في العاصمة العراقية في مايو/أيار2007 وسلمت جثتاهما إلى مسؤولين بريطانيين في بغداد. وكان الرهينتان يعملان لحساب شركة أمنية كندية تعمل في العراق واختطفتهما مليشيا شيعية مع ثلاثة آخرين من أمام مبنى وزارة المالية العراقية.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن الجثتين هما "في الأغلب" جيسون كريسويل -وهو في الأصل من مدينة غلاسكو في أسكتلندا- وجيسون سويندلهيرست من شمال غرب إنجلترا، وكانا يعملان حارسين مع حارسين آخرين برفقة خبير الكمبيوتر بيتر مور.

وقالت الوزارة في بيان إن "المسؤولين على اتصال دائم مع كل الأسر، ونواصل تقديم كل ما يمكننا من أجل إطلاق سراح الرهائن الباقين". ولم تعلن أي تفاصيل بشأن مكان أو وقت أو كيفية وفاتهما، وأشارت بعض التقارير الصحفية غير المؤكدة العام الماضي إلى أن أحد الرهائن قتل نفسه.

وكان بيتر مور -وهو مدرس كمبيوتر- قد اختطف مع حراسه الشخصيين الأربعة وجميعهم يعملون بشركة جاردا وورلد الكندية للأمن. واختطف الرهائن من قبل مجموعة شيعية مسلحة خارج مبنى وزارة المالية العراقية ببغداد.
وقال متحدث باسم الشركة إنه علم بشأن التقارير التي أكدت مقتل الشخصين لكن ليس لديه تعليق فوري وفق وكالة رويترز للأنباء.

وأذاع الخاطفون عدة لقطات مصورة بالفيديو للمخطوفين منذ احتجازهم وظهر مور في لقطات أذاعتها محطة تلفزة وهو يناشد الحكومة البريطانية إطلاق سراح تسعة عراقيين مقابل الإفراج عن المخطوفين الخمسة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إنه "يشعر بالحزن والفزع" لوفاة الرجلين، ودعا إلى إطلاق سراح المختطفين الثلاثة الباقين. وأوضح أنه اتصل برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وأنه يعمل مع السلطات العراقية لضمان إطلاق سراح الرهائن الباقين "بأسرع وقت".

أما وزير الخارجية البريطانية ديفد ميليباند فقال أمس إن الرهائن الثلاثة الآخرين في "خطر محدق" بعد أن سلمت السلطات العراقية رفات الرجلين إلى بريطانيا.

وقال تيري ويت -الذي اختطف في بيروت عام 1987 واحتجز فيها خمس سنوات- إن الأمل الوحيد في إطلاق سراح الرهائن معلق بالعراقيين. وقال "إنه أمر يصعب بشدة على أي مفاوض غربي أن يقوم به، إنه شبه مستحيل".

وكانت بريطانيا أرسلت ما يقارب 45 ألف جندي للمشاركة في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003 للإطاحة بالرئيس السابق صدام حسين وتحتفظ بريطانيا حاليا بنحو 500 جندي فقط في العراق.

المصدر : وكالات