أوباما يؤكد التزام واشنطن بدعم باكستان في مواجهة المسلحين (الفرنسية-أرشيف)

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه واثق من قدرة باكستان على عزل من أسماهم "المتطرفين"، مستبعدا إرسال بلاده قوات إلى هناك، في وقت أعلنت الشرطة الباكستانية مقتل سبعة مسلحين شمال غرب البلاد.
 
وفي مقابلة مع قناة "دون" الفضائية الباكستانية قال أوباما "أثق في قدرة شعب وحكومة باكستان على تسوية المشاكل بالطرق الديمقراطية وبعزل المتطرفين".
 
وفي إشارة إلى الزعيم الباكستاني التاريخي محمد علي جناح، قال أوباما إن باكستان قادرة على حل مشاكلها و"بمراجعة تاريخ فترة جناح نجد أن باكستان دائما تغلبت على صعوباتها ولا يوجد سبب للظن أنه لن يمكن التغلب على صعوبات اليوم".

وأكد أوباما أن بلاده "شريك وصديق لباكستان وأنها ستدعم الحكومة والجيش في جهودها ضد الإرهاب"، لكنها لن تتدخل مباشرة في شؤون البلاد وقال "لا ننوي إرسال قوات إلى باكستان".

وأوضح "دعمنا في الماضي باكستان عسكريا، ومن المهم التحقق أن هذا الدعم العسكري يستخدم ضد المتطرفين".
 
وتجنب أوباما الإجابة على سؤال حول إطلاق النار بانتظام من طائرات أميركية من دون طيار على المناطق القبلية الباكستانية في شمال غرب البلاد التي تعتبرها واشنطن معقلا لطالبان وحلفائها من القاعدة.
 
المعروف أن باكستان حليفة واشنطن فيما تسميها الحرب على الإرهاب التي أطلقت إثر أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة.
الغارات الجوية الأميركية تثير غضب الشارع الباكستاني (الفرنسية-أرشيف)

 
ويحث الأميركيون إسلام آباد على التدخل في المناطق القبلية شمال غرب البلاد المتاخمة لحدود أفغانستان التي تقول إنها تستخدم قواعد خلفية للمسلحين الذين يشنون هجمات على القوات الغربية المنتشرة في أفغانستان.
 
وطلبت واشنطن من الحكومة الباكستانية في نهاية أبريل/نيسان الماضي أن تشن هجوما عسكريا على طالبان في منطقة سوات شمال غرب البلاد بعد تقدم عناصرها باتجاه إسلام آباد.
 
قتلى
من جهة أخرى أفادت الشرطة الباكستانية أن ما لا يقل عن سبعة من عناصر حركة طالبان باكستان قتلوا اليوم الأحد في شمال غرب البلاد في مواجهات مع قرويين شكلوا مليشيات للدفاع الذاتي.
 
وقال قائد الشرطة بالمنطقة إعجاز أحمد إن قرويين في بلدة باتراك في دير العليا أوقفوا مسلحين كانوا يفرون شمالا، حسب ما قال قائد شرطة المنطقة.

وأضاف أن سبعة مسلحين قتلوا في مواجهات عنيفة بالأسلحة الخفيفة، موضحا أن الشرطة أغلقت المنطقة لاعتقال المسلحين الآخرين الفارين.

وأعلن الجيش الباكستاني مطلع يونيو/حزيران الحالي أن آلاف القرويين في دير العليا شكلوا مليشيات لمحاربة طالبان، وتلقت هذه المليشيات دعما جويا من الجيش الباكستاني الذي شجع في الماضي تشكيلها لمساندة قواته لمقاتلة المتمردين.

وقالت السلطات الباكستانية إن القرويين قتلوا حتى الآن ما لا يقل عن ثلاثين من طالبان وأصابوا 12 بجروح مع القتلى السبعة الذين سقطوا اليوم، لكن لم يتسن التأكد من مصدر مستقل من هذه الحصيلة التي أعلنتها السلطات.

ومنذ بدء هجومه على وادي سوات في نهاية أبريل/نيسان الماضي، أعلن الجيش الباكستاني أنه قتل 1500 مسلح وأن 134 من جنوده قتلوا، وهي حصيلة ضحايا لم يتسن أيضا التحقق منها.

المصدر : وكالات