لجنة بوتو مكلفة بالتحقيق فقط وليست مخولة باتخاذ إجراءات قضائية (الفرنسية-أرشيف)

شكلت الأمم المتحدة لجنة تابعة لها من ثلاثة أعضاء لإجراء تحقيق يستمر ستة أشهر في وقائع وملابسات مقتل رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو ولكن ليس في الجريمة ذاتها.
 
وأكدت المتحدثة باسم الأمم المتحدة ميشال مونتاس أن اللجنة ستكون مكلفة فقط بالتحقيق في وقائع وملابسات اغتيال بوتو، وأن "مهمة تحديد المسؤولية الجنائية لمرتكبي جريمة الاغتيال من اختصاص السلطات الباكستانية".
 
وأضافت للصحفيين أن لجنة التحقيق لن تكون مخولة باتخاذ إجراءات قضائية تتعلق بالاغتيال، مشددة بأن "اللجنة ليست محكمة". 
 
وأوضحت مونتاس أن سفير تشيلي لدى المنظمة الدولية هيرالدو مونوز سيترأس اللجنة التي يطلق عليها "لجنة بوتو" إلى جانب المحامي العام الإندونيسي السابق مرزوقي داروسمان والضابط السابق بالشرطة الأيرلندية بيتر فيتزجيرالد.
 
وقد أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون –الذي استغرق الأمر منه عاما كاملا لاستكمال تشكيل اللجنة- الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بأن اللجنة ستبدأ عملها في الأول من يوليو/تموز المقبل ولفترة ستة أشهر، حيث ستقدم في نهاية الفترة تقريرها إلى مجلس الأمن الذي سيحدد ما سيفعله بالنتائج.
 
وسيجعل اقتصار دور اللجنة على التحقيق دون المحاكمة مدى تأثيرها أقل بكثير من التحقيق الذي تجريه المنظمة الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري والذي يهدف إلى إجراء محاكمة تنظمها الأمم المتحدة في لاهاي.
 
وكان أنصار بوتو طالبوا بتحقيق جنائي دولي تقوم به الأمم المتحدة التي ستحتاج تفويضا قانونيا من مجلس الأمن الدولي، بيد أن أعضاء الأمم المتحدة اعتبروا الاغتيال شأنا داخليا، وأن طلب التحقيق صعب التنفيذ لأنه يتجاوز اختصاصاتهم.
 
وكانت تحقيقات أجرتها الحكومة الباكستانية السابقة ووكالة المخابرات المركزية الأميركية قد اتهمت شخصا تربطه علاقة بتنظيم القاعدة باغتيال بوتو، بينما أبدى بعض مساعديها عدم رضاهم عن تلك التحقيقات.
 
يذكر أن بوتو اغتيلت في ديسمبر/كانون الأول عام 2007 أثناء حملة الدعاية الخاصة بالانتخابات البرلمانية. وكانت عائدة للتو من سنوات قضتها في المنفى لتستأنف الحياة السياسية في باكستان، وظهرت مرشحة واعدة عندما اغتيلت.

المصدر : وكالات