كروبي طالب بإلغاء نتيجة الانتخابات لضمان استمرار بقاء النظام (الفرنسية)

يلتقي مجلس صيانة الدستور بإيران اليوم المرشحين الثلاثة الذين خسروا الانتخابات الرئاسية الأخيرة للاستماع لاعتراضاتهم على نتائج هذه الانتخابات، في حين تحوم الشكوك حول ما إن كان أنصار المعارضة سيتحدون تحذيرا صارما من مرشد الجمهورية 
علي خامنئي وينظمون احتجاجات جديدة اليوم.

وقال مراسل الجزيرة في طهران ملحم ريا إن المجلس سيجيب على بعض الأسئلة المتعلقة بعدد لوائح الشطب في عدد من الدوائر الانتخابية واتخاذ قرار بشأن إعادة فرز الأصوات في عدد من الصناديق المختلف عليها في موعد أقصاه غدا، لكنه شدد على أن ذلك لا يمكن أن يحدث تغييرا حقيقيا في النتيجة مع وجود فارق أصوات يقدر بنحو 11 مليون صوت بين الرئيس محمود أحمدي نجاد والمرشح الإصلاحي مير حسين موسوي.

وقد استبق مرشح الرئاسة الخاسر مهدي كروبي اجتماع المجلس وطالب بإلغاء نتيجة الانتخابات لضمان استمرار بقاء النظام، على حد تعبيره.

ويأتي ذلك في وقت أكد فيه أحد مساعدي كروبي أن أنصار المعارضة سيمضون قدما في تنظيم مظاهرة مزمعة في وسط طهران عصر اليوم، وقال إنه لم يسمع أي شيء يشير إلى إلغاء المظاهرة.

وكان حزب الثقة الوطنية الذي يتزعمه كروبي وجمعية رجال الدين المقاتلين -التي تضم رجال دين إصلاحيين في إيران- طلبا الحصول على إذن لتنظيم مظاهرات اليوم السبت للاحتجاج على نتائج الانتخابات.

كما كان أنصار موسوي يخططون لاجتماع حاشد آخر اليوم، إلا أن مصادر مقربة من موسوي قالت إن وزارة الداخلية رفضت طلباً بتنظيم المسيرة التي كان متوقعاً أن تحضرها شخصيات بارزة.

وكانت وكالة رويترز نقلت عن حليف لموسوي في وقت متأخر أمس بعد خطبة خامنئي أنه لا يعتزم توجيه دعوة لتنظيم مظاهرة اليوم أو غدا.

خطبة خامنئي

خامنئي نفى حدوث أي تزوير في الانتخابات (الفرنسية)
وكان خامنئي أكد في خطبة الجمعة فوز الرئيس أحمدي نجاد
وحذر من اعتماد خطاب متطرف أو استمرار المظاهرات المنددة بنتائج الانتخابات الرئاسية التي أجريت الأسبوع الماضي.

ونفى خامنئي حدوث أي تزوير في الانتخابات، وقال إن الآليات المتبعة لا تسمح بالتزوير، داعيا إلى إنهاء التظاهر في الشوارع واتباع "الطرق القانونية والدستورية في الطعن".

وأضاف  أن ما سماها "قوى إرهابية" تستغل هذه المظاهرات وتندس فيها من أجل النيل من استقرار البلاد، كما هاجم ما قال إنه "تدخل أجنبي" في الشأن الإيراني.

من جهته اتهم الرئيس أحمدي نجاد من وصفهم بالأعداء بالوقوف وراء الاحتجاجات، وقال إن "الأعداء يشعرون بالأسى بسبب المشاركة الكثيفة للناس في الانتخابات، وبمشيئة الله فإن إرادة الشعب الإيراني والثورة الإسلامية ستزدهر في العالم بشكل أسرع".

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) عنه قوله أمام مجموعة من الطلاب أمس الجمعة "مهما عارض الغرب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن إرادة الشعب الإيراني للمقاومة ضد المتنمرين ستتضاعف".

ودعا نجاد في كلمته إلى "الانخراط مع العالم" من أجل تطوير البلاد، وقال "من دون تحسين العالم سيكون من المستحيل إقامة حياة جديدة".

اعتقالات

أقارب اثنين من ضحايا مظاهرات إيران يضعون الورود على قبريهما (الفرنسية)
من ناحية ثانية نسبت وكالة مهر للأنباء شبه الرسمية إلى رئيس المحاكم العامة في محافظة لرستان الإيرانية ذبيح الله خدائيان قوله إن قوات الشرطة والأمن اعتقلت عددا من العناصر التي حاولت في الأيام الأخيرة "إثارة الشغب" في مدينتي خرم آباد وبروجرد في المحافظة.

وقال خدائيان إنه سيتم التصدي لجميع العناصر التي تقف وراء أعمال الشغب الأخيرة، مضيفا أنه إذا ثبت بالدليل القاطع تورّط مسؤولين في المقار الانتخابية للمرشحين في أعمال العنف الأخيرة فإنه سيتم التصدي لهم بالتأكيد.

وتزامن ذلك مع تظاهر مئات الإيرانيين في عدد من البلدان الأوروبية احتجاجاً على نتائج. وندد مئات المحتجين أمام السفارة الفرنسية في باريس بمظاهر العنف التي يقولون إنّ السلطات الإيرانية استخدمتها لقمع المحتجين داخل إيران واتهموا السلطات هناك بقطع أجزاء من شبكة الاتصالات لمنع تواصل الإيرانيين بالخارج، بينما دعا مئات آخرون في إسبانيا إلى وقف ما سموه انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.

المصدر : الجزيرة + وكالات