مظاهرات طهران شهدت حوادث عنف بين المحتجين والشرطة (الفرنسية-أرشيف)

تمسك المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية الإيرانية مير حسين موسوي بموقفه بإلغاء نتائج الانتخابات، في حين شهدت طهران اليوم مواجهات بين أنصار موسوي ورجال الشرطة الذين استخدموا خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع.
 
وجدد موسوي في رسالة بعث بها إلى مجلس صيانة الدستور مطالبته بإلغاء تلك النتائج، مشيرا إلى أن تزوير الانتخابات كان مخططا قبل شهور.
 
وقال في الرسالة إن "هذه الإجراءات المثيرة للسخط (تزوير الانتخابات) كان مخططا لها قبل شهور من التصويت.. بالنظر إلى كل الانتهاكات يجب إلغاء الانتخابات" وفق ما نقلت وكالة رويترز.
 
وفي الأثناء قتل شخص وجرح آخران في انفجار عند مرقد الإمام الخميني جنوبي طهران، في حين استخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين خرجوا للاحتجاج على نتائج الانتخابات الرئاسية، وأطلقت النار في الهواء لمنع مصادمات بين أنصار موسوي وأنصار الرئيس محمود أحمدي نجاد.

وقالت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية إن "مهاجما انتحاريا قتل في الجناح الشمالي لمزار الإمام الخميني وأصيب شخصان". ولم توضح الوكالة الملابسات الدقيقة للحادث.
 
في غضون ذلك قال مراسل الجزيرة في طهران إن شرطة مكافحة الشغب استخدمت خراطيم المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المتظاهرين في طهران وإنه جرى اعتقال 30 شخصا.
 
كما نقلت وكالة رويترز عن شهود قولهم إن الشرطة أطلقت النار في الهواء لمنع وقوع مصادمات بين مؤيدي المرشح الخاسر موسوي ومؤيدي الرئيس نجاد، وذكرت أن أنصار موسوي أضرموا النار في مبنى يستخدمه انصار نجاد جنوبي طهران.
 
وقال مراسل الجزيرة في طهران إن الشرطة تطارد مجموعات صغيرة من المتظاهرين في شارعي الثورة والحرية خرجوا للتظاهر بمبادرات فردية وليس بتنسيق مع القادة السياسيين الإصلاحيين.

يتوقع أن يصدر موسوي بيانا اليوم لكنه تأخر (رويترز-أرشيف)
مكافحة الشغب
وأشار المراسل إلى أنه من المتوقع أن يصدر بيان من المرشح موسوي، لكن البيان تأخر دون معرفة الأسباب. ونسب المراسل إلى معلقين ذكروا أن اجتماعات جارية بين صفوف المعارضة الإيرانية قد ينجم عنها اتخاذ موقف موحد حيال الرئيس محمود أحمدي نجاد، أو قد تسعى لإقناع موسوي بالعدول عن مواقفه والطلب من أنصاره بعدم النزول إلى الشارع.

وقال شهود عيان إن شرطة مكافحة الشغب انتشرت بأعداد ضخمة في وسط طهران مغلقة منطقة قريبة من جامعة طهران كان أنصار المرشحين المهزومين في الانتخابات يعتزمون تنظيم تجمع احتجاجي.

وفي سياق متصل كشف مجلس صيانة الدستور أن موسوي قاطع جلسات  المجلس التي عقدت اليوم السبت لمراجعة التلاعب المزعوم في الانتخابات الرئاسية التي جرت الأسبوع الماضي.

وصرح الناطق باسم مجلس صيانة الدستور عباس علي كادخودائي للتلفزيون الإيراني أن رجل الدين المعتدل مهدي كروبي قاطع أيضا الجلسة التي لم يحضرها إلا المرشح المحافظ محسن رضائي.

وفسر المراقبون السياسيون غياب موسوي وكروبي بأنه بمثابة مواصلة لإصرارهما على طلبهما السابق إلغاء نتائج الانتخابات وإجراء أخرى جديدة.

نجاد حاز على تأييد مرشد الجمهورية
(رويترز-أرشيف)
قرار نهائي
وكان مجلس صيانة الدستور قد قرر إعادة فرز عينة عشوائية تمثل 10% من أصوات الناخبين. وقال متحدث باسم المجلس إن قراره غير ملزم قانونا، ومع ذلك "فإننا مستعدون لإعادة فرز 10% من صناديق الاقتراع بطريقة عشوائية بوجود ممثلي المرشحين الخاسرين الثلاثة"، مشيرا إلى أن المجلس سيصدر قراره النهائي في موعد أقصاه الأربعاء القادم.

وأضاف أن موسوي وكروبي اللذين تخلفا عن حضور اجتماع اليوم ما زال بوسعهما مناقشة الأمر مع المجلس حتى يوم الأربعاء، في حين ناقش رضائي مع المجلس الشكاوى المقدمة من قبله.

وكان المرشحون الثلاثة الخاسرون في الانتخابات الرئاسية قدموا طعونا في الانتخابات الرئاسية أوردوا فيها 646 مخالفة.

وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي أكد في خطبة الجمعة فوز الرئيس أحمدي نجاد بالانتخابات الرئاسية، ووجه تحذيرا قويا لزعماء الاحتجاج بأنهم سيكونون مسؤولين عن أي إراقة دماء.

المصدر : الجزيرة + وكالات