باراك أوباما (يمين) التقى ديمتري ميدفيديف على هامش قمة العشرين في لندن
 (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة وول ستريت جورال الأميركية أن واشنطن وموسكو تتخذان خطوات تستهدف تعجيل مباحثاتهما بشأن الحد من الأسلحة النووية، وقال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن إطار اتفاقية لخفض الأسلحة النووية في البلدين سيكون على أجندة قمة موسكو المقبلة.

ووصل المفاوضون الأميركيون والروس المعنيون ببحث مراقبة الأسلحة النووية إلى جنيف الاثنين الماضي لتسريع المفاوضات بشأن عقد أول اتفاقية لخفض الأسلحة النووية، ولإيجاد اتفاق إطار عام للاتفاقية قبيل انعقاد قمة موسكو الشهر القادم.

وقال مسؤول في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الأسبوع الحالي إن الإدارة تسعى إلى تعجيل قضية مكافحة انتشار الأسلحة النووية، في ظل سعيها لعزل كوريا الشمالية وإيران عن النادي النووي.

وأشارت الصحيفة إلى أن المفاوضين يسعون لدفع عملية الحد من التسلح، في إطار الجهود التي قد تزيد الضغوط على بيونغ يانغ وطهران.

كوريا الشمالية أجرت تجارب نووية مؤخرا (الفرنسية-أرشيف)
بنوك الوقود النووي
وكان البيت الأبيض سجل تقدما الأسبوع الماضي إزاء تفعيل المعاهدات الدولية المتوقفة منذ فترة طويلة بشأن حظر إنتاج المواد الانشطارية للأسلحة النووية على نطاق العالم.


وستناقش الوكالة الدولية للطاقة الذرية الشهر الجاري اقتراح أوباما لإنشاء "بنوك الوقود النووي"، حيث يمكن للبلدان الحصول على وقود للمفاعلات دون خلق برامج تخصيب خاصة بها.

وقال مسؤولون في البيت الأبيض إنه يتوقع أن يكون إطار اتفاقية لتخفيض كبير في مخزونات الأسلحة النووية الهجومية ونظم إيصالها على أجندة القمة المزمع عقدها في موسكو في السادس من يوليو/تموز القادم، والتوصل إلى معاهدة نهائية بحلول ديسمبر/كانون الأول القادم.

وصرح مسؤول في الإدارة الأميركية بالقول "نحن نعمل بجد من أجل الحصول على شيء من جانب موسكو".

وحذر محللون معنيون بتخفيض الأسلحة من السرعة التي يسير بها فريق أوباما بشأن تخفيض الأسلحة، وقال السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون إنه "يمكنك دائما تحقيق تقدم إذا كنت تقدم ما يكفي من التنازلات"، مضيفا إن ذلك التحرك هو "تحرك إلى الوراء".

احتمال تخفيض الأسلحة النووية إلى النصف  (الفرنسية-أرشيف)
تخفيض للنصف
وفي المقابل يقول مسؤولين في البيت الأبيض ومؤيدون للاتفاقية إن تنشيط الجهود للتوصل إلى اتفاقية لخفض الأسلحة النووية من شأنه مكافحة الانتشار النووي وتغيير المواقف الدولية المتطرفة، كما هو حال دول مثل كوريا الشمالية وإيران.

وبينما لم يفصح المسؤولون في البيت الأبيض عن الأهداف المحددة إزاء عقد



المعاهدة مع روسيا، قال مدير رابطة مراقبة الأسلحة النووية داريل كيمبال إنه يمكن تخفيض الأسلحة النووية في البلدين بنسبة قد تصل إلى 30 أو 40٪.

وأضاف أنه يمكن أن ينخفض حجم القدرات النووية إلى النصف، حيث كانت موسكو وواشنطن قد وقعتا في عام 2002 معاهدة ثنائية بشأن تقليص القدرات الإستراتيجية الهجومية الروسية والأميركية إلى حدود 1700-2200 رأس نووي قتالي حتى 31 ديسمبر/كانون الأول عام 2012.

يذكر أن لقاء كان جمع الرئيس الأميركي ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف على هامش قمة العشرين التي انعقدت في العاصمة البريطانية لندن في نيسان/أبريل الماضي.

المصدر : وول ستريت جورنال