التحضيرات جارية لاستقبال باراك أوباما في جامعة القاهرة حيث سيلقي خطابه (الفرنسية)

رجح العديد من المصادر الرسمية والإعلامية أن يتطرق الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى قضايا شائكة في خطابه للعالم الإسلامي الذي سيلقيه الخميس من العاصمة المصرية التي اتخذت إجراءات أمنية غير مسبوقة استعدادا لهذه الزيارة.

فقد أشارت مصادر رسمية أميركية إلى أن أوباما سيسعى جاهدا في خطابه المنتظر لإصلاح علاقات بلاده مع العالم الإسلامي، حيث من المتوقع أن يتطرق للحديث عن قضايا صعبة مثل "عملية السلام والتطرف والإرهاب".

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبز أن الخطاب "سيبرز التزام الرئيس الشخصي بالتعامل على أساس من المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، وسيناقش كيف يمكن للولايات المتحدة والمجتمعات الإسلامية أن تتخطى بعض الخلافات التي فرقت بينهما"، في إشارة واضحة إلى الضرر الذي لحق بصورة الولايات المتحدة في العالم الإسلامي خلال عهد الرئيس السابق جورج بوش.

تحسين العلاقات
وأوضح مساعدون كبار للرئيس الأميركي أن الأخير سيناقش أيضا إلى جانب تحسين العلاقات الأميركية مع العالم الإسلامي قضايا خلافية تتعلق بالتطرف والصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأوضح مارك ليبرت نائب مستشار الأمن القومي الأميركي أن الرئيس أوباما لا يتردد عادة في التطرق لقضايا صعبة في خطاباته، مشيرا إلى أنه شخصية لا تهاب التعامل مع هذا النوع من المسائل.

مصري يعرض لوحة منقوشة على النحاس كتب عليها (أوباما توت عنخ أمون الجديد) (الفرنسية)
بيد أن بعض المراقبين اعتبر أن خطاب أوباما في القاهرة سيكون محط متابعة كبيرة لمعرفة ما إذا كان الرئيس سيصل إلى نتائج جديدة بخصوص الصراع العربي الإسرائيلي، ومسائل الديمقراطية وحقوق الإنسان والحكم الرشيد في العالم الإسلامي.

ويرى هؤلاء أن خلو خطاب أوباما من هذه المؤشرات سيجعل منه "خطابا عاديا"، وهذا ما لا ينتظره المسلمون من الرئيس أوباما.

النفط وإيران
يذكر أن الجولة الخارجية للرئيس الأميركي ستشمل الشرق الأوسط وأوروبا بدءا من المملكة العربية السعودية حيث من المتوقع -وفقا لمصادر أميركية رسمية- أن يبحث أوباما الأربعاء مع الملك عبد الله بن عبد العزيز عملية السلام في الشرق الأوسط، والمبادرة العربية للسلام، وقضايا أخرى تتعلق بأسعار النفط والبرنامج النووي الإيراني.

وينتقل أوباما الخميس إلى القاهرة إيفاء بوعد قطعه خلال حملته الانتخابية بالتحدث إلى العالم الإسلامي من عاصمة إسلامية كبرى خلال فترة مبكرة من ولايته الدستورية.

استعدادات القاهرة
وفي هذه الأثناء واصلت القاهرة استعداداتها لاستقبال الرئيس الأميركي وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة تحدثت عن تعزيزات في كل الشوارع والمناطق التي سيتجول فيها الضيف، حتى إن بعض المصادر الصحفية المحلية نقلت عن مسؤولين أمنيين نصيحتهم للمواطنين بالتزام منازلهم خلال الزيارة بسبب الإجراءات المشددة التي ستؤدي إلى إغلاق العديد من الشوارع.

وشاهد آلاف من سكان القاهرة أمس الاثنين مروحيتين ترفعان العلم الأميركي وهما تهبطان في ملعب نادي الجزيرة وسط منطقة الزمالك في حين ظلت ثلاث مروحيات أخرى تحوم في المنطقة.

وغادرت الطائرتان أرض الملعب المطل على النيل بعد دقائق بعد أن أنهتا تمرين نقل الرئيس أوباما، في حين قال شهود عيان إن حركة المرور توقفت لدقائق في شارع الكورنيش وعلى الجسور المقامة على النيل بعد أن ترك السائقون سياراتهم لمشاهدة الطائرتين تهبطان وتقلعان من أرض النادي.

وكان مسؤولون أمنيون ذكروا أن مروحيتين أميركيتين نقلتا إلى القاهرة بواسطة طائرات نقل عملاقة حيث كشفت مصادر أميركية أن الرئيس أوباما سيستخدم مروحية أثناء تجوله في بعض مناطق القاهرة، كما أنه سيستخدم نادي الجزيرة لتغيير ملابسه الرسمية إلى ملابس عادية قبل انتقاله إلى موقع الأهرامات الأثري جنوب العاصمة المصرية.

المصدر : وكالات