أقارب الركاب تجمعوا بمطار شارل ديغول لسماع أي أخبار تتعلق بذويهم (الفرنسية)

أرسلت البرازيل طائرة مزودة برادار وتقنية متطورة للبحث ليلا عن
الطائرة التابعة للخطوط الجوية الفرنسية والتي اختفت أمس الاثنين فوق مياه المحيط الأطلسي وعلى متنها 228 راكبا يخشى أن يكونوا قد لقوا حتفهم، في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها أرسلت طائرة استطلاع وفريق بحث وإنقاذ للمساعدة في تحديد مكان الطائرة المفقودة.

وقال متحدث باسم القوة الجوية البرازيلية للصحفيين في برازيليا إن البحث سيتواصل طوال الليل بواسطة طائرة من نوع سي130 مزودة بمعدات تستطيع الكشف عن المرشد اللاسلكي في الطائرة الفرنسية المفقودة التي كانت متجهة من ريو دي جانيرو في البرازيل إلى باريس، مشيرا إلى أن طائرة أخرى مزودة برادار أرسلت أيضا للكشف عن الأجسام الموجودة في مياه المحيط. 

وأضاف المتحدث أن الطائرتين الفرنسيتين اللتين تبحثان عن الطائرة المفقودة في الجانب الآخر من المحيط الأطلسي ستعلقان عملياتهما أثناء الليل.

وأكد أن الجهات المعنية تدرس حاليا المعلومات التي أرسلها طيار إحدى الطائرات التابعة لخطوط تي.أي.أم التي كانت تحلق في المنطقة في نفس الوقت الذي أرسلت فيه الطائرة المفقودة إشارتها الأخيرة، موضحا أن هذا الطيار الذي كان متوجها نحو البرازيل قال إنه رصد كتلا برتقالية فوق المحيط في المنطقة الخاضعة للرقابة المرورية الجوية السنغالية. ولم يتمكن الطيار من معرفة ماهية هذه الكتل وما إذا كانت كتلا طافية أو لهبا ناريا.

في هذه الأثناء أعلنت الولايات المتحدة أنها أرسلت طائرة استطلاع وفريق بحث وإنقاذ للمساعدة في تحديد مكان الطائرة المفقودة.

من جهته قال المدير العام للخطوط الجوية الفرنسية بيار هنري غورجون مساء الاثنين للصحفيين في مطار شارل ديغول بباريس إن المنطقة التي اختفت فيها الطائرة تقع في منتصف المسافة بين السواحل البرازيلية والأفريقية، وقد تم مسحها بصورة عامة.

وليس من المعلوم حتى الآن الدولة الأفريقية التي تواجه شواطئها مكان الحادثة. جدير بالذكر أن العاصمة البرازيلية تقع على نفس خط العرض الذي تقع عليه ناميبيا، إلا أن الطائرة كانت متجهة شمالا قاصدة باريس.

أقارب الركاب البرازيليين يتحدثون للصحفيين في مطار ريو دي جانيرو (الفرنسية)
هويات الركاب
في هذه الأثناء أعلنت الخطوط الجوية الفرنسية أن من بين ركاب رحلتها المفقودة 58 برازيلياً و61 فرنسياً ومسافرين آخرين من 32 جنسية بينهم خمسة لبنانيين.

وأعلنت الشركة أنها لن تكشف أسماء الركاب المفقودين قبل إبلاغ عائلاتهم ونيل موافقتها، في وقت أعلنت فيه شركة ميشلان للإطارات أن ثلاثة من مدرائها التنفيذيين كانوا على متن الرحلة.

وفي مطار شارل ديغول، أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن احتمال العثور على ناجين في المحيط ضعيف جداً.

وتقدمت الخطوط الفرنسية بتعازيها لعائلات المسافرين وأعضاء الطاقم الذين كانوا على الرحلة رقم 447 التي اختفت بين ريو دي جانيرو ومطار شارل ديغول.

وأشارت إلى أنها وضعت في تصرف العائلات والأقرباء في مطاري ديغول وريو دي جانيرو فريقاً من المتخصصين بالدعم النفسي يضم أطباء وعلماء نفس ومتطوعين من الشركة متخصصين في التعامل مع حالات مشابهة. كما وضعت في تصرف العائلات رقماً خاصاً للراغبين في الاستفسار عن وجود مسافرين على متن الرحلة.

مدير الخطوط الفرنسية رجح أن يكون
وراء اختفاء الطائرة كارثة جوية (الفرنسية)
سبب الحادث

وأوضحت الخطوط الفرنسية أن الطائرة غادرت ريو دي جانيرو منتصف الليل بتوقيت باريس وقطعت منطقة من المطبات الجوية القوية قرابة الرابعة فجراً بنفس التوقيت.

وقد تلقى برج المراقبة في البرازيل عند الساعة 4:14 رسالة أوتوماتيكية تفيد بوقوع عطل كهربائي في الطائرة بينما كانت تحلق في منطقة نائية قبالة الشواطئ البرازيلية.

وأضافت أن أبراج المراقبة البرازيلية والأفريقية والإسبانية والفرنسية حاولت عبثاً الاتصال بالرحلة 447، كما فشل سلاح الجو الفرنسي في تحديد مكان الطائرة المختفية.

وكان المدير العام للخطوط الفرنسية قد رجح أن يكون وراء اختفاء الطائرة كارثة جوية، في حين أفاد مدير الاتصال في الشركة أن الطائرة قد تكون ضربتها صاعقة بعد دخولها منطقة عاصفة من المطبات الجوية تسببت بعطل تقني، مشيرا إلى أن الطائرة التي اختفت عن الرادارات فجراً بتوقيت فرنسا كانت تمر في منطقة اضطرابات استوائية عنيفة.

ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن مصادر في الشركة أن الطائرة كانت تعاني مشاكل تقنية إثر مرورها بمنطقة من المطبات، مشيرة إلى إحتمال أن تكون صاعقة قد ضربتها.

ورأى محللون أن الصاعقة والمطبات الجوية ربما لا تكونان السبب في اختفاء الطائرة، ورجحوا أن تكون الظروف الجوية العاصفة قد تسببت بسلسلة من الأعطال الفنية التي أدت إلى اختفائها.

وكانت إدارة الشركة قد أنشأت في المطار خلية أزمة ووضعت أرقاماً هاتفية للاستفسار، في حين منع الصحفيون من تصوير أهالي المسافرين الذين وضعوا في غرفة خاصة.





يشار إلى أن آخر حادثة كبرى لطائرة تابعة للخطوط الفرنسية وقعت في يوليو/تموز 2000 عندما سقطت طائرة ركاب من طراز كونكورد الأسرع من الصوت بعد إقلاعها على الفور من مطار شارل ديغول في باريس وهي متجهة إلى نيويورك، وقتل جميع من كان على متنها وعددهم 109 أشخاص بالإضافة إلى أربعة على الأقل فوق الأرض.

المصدر : وكالات