طلاب إسرائيليون داخل ملجأ بمدرستهم في القدس الغربية (الفرنسية)

وديع عواودة-حيفا
 
بلغت المناورة الإسرائيلية الكبرى المسماة "نقطة تحول 3" ذروتها عند الساعة الحادية عشرة صباح اليوم الثلاثاء بإطلاق صافرات الإنذار وقيام قوات الإسعاف بتدريبات واسعة في مواجهة عمليات قصف صاروخي افتراضية من جهة سوريا ولبنان وقطاع غزة.
 
وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية العامة أنه طلب من جميع الإسرائيليين النزول إلى الملاجئ والأماكن المحصنة، مشيرة إلى حالة لا مبالاة من الإسرائيليين حيال هذه المناورات التي تعتبر الأضخم في تاريخ إسرائيل وتحاكي تعرضها لحرب شاملة بأسلحة تقليدية وغير تقليدية.
 
ويهدف التدريب الذي تشرف عليه الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي إلى اختبار جاهزية الجبهة الداخلية، والبحث عن النواقص، وتقييم تصرف وعمل الطواقم المختلفة خلال حالات الطوارئ، وكذلك إجراء تدريبات بمشاركة جمهور واسع من المدنيين، لفحص مدى التنسيق ومدى تصرف كوادر الإنقاذ وتعاون المدنيين معها.
 
ودعت الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي كافة المواطنين إلى الانصياع لتعليماتها ودخول الملاجئ والأماكن المحمية فور سماع الصافرة في أقل من دقيقة بما في ذلك طلاب المدارس.
 
عجزة إسرائيليون يجلسون داخل جزء محمي في دار للمسنين بالقدس الغربية (رويترز)
لا مبالاة

وأوصت الجبهة الداخلية بدخول الملاجئ العامة والمنزلية أو غرف داخلية عوضا عنها خلال المناورة لمدة عشر دقائق ضمن المناورات التي تمتد على خمسة أيام وتنتهي الخميس.
 
وأبدى الناطق بلسان الجيش رضاه عن مستوى تطبيق التمرينات خاصة في المؤسسات التعليمية وتعاونها مع أجهزة الأمن والطوارئ.
 
وفي المقابل أشارت الإذاعة العبرية العامة إلى أن الشارع الإسرائيلي أبدى لا مبالاة حيال المناورة الكبرى، ولم تشارك المارة في المدن المركزية فيها، وقال أحدهم إنه استصعب دخول الملاجئ يوم حرب الخليج الأولى فكيف يشارك في مناورة؟.
 
وأوضحت الإذاعة أن الكنيست (البرلمان) شهد حدثا مربكا بعدما تبين أن المدير العام للكنيست دان لاندو -المسؤول عن تنفيذ المناورة داخل مبنى البرلمان- لم يعرف أين الملجأ فدخل بالخطأ قاعة الخطابات.
 
كما نفذ الجيش الإسرائيلي تدريبات تم فيها افتراض تساقط صواريخ عادية على القواعد العسكرية فيما تم التدرب على مواجهة تبعات هجمات كيماوية في مدينة إيلات على البحر الأحمر.
 
  رامز جرايسي: نصف مدارس مدينة الناصرة بدون ملاجئ (الجزيرة نت)
تمييز ضد العرب

ويؤكد مركز "مبادرة" العربي للطوارئ أن 70% من المدن والقرى العربية في شمال البلاد ما زالت خالية من الملاجئ والغرف الواقية رغم الانتقادات التي تضمنها تقرير لجنة فينوغراد عقب العدوان على لبنان عام 2006، مشيرا لـ"استمرار التمييز العنصري" ضد العرب.
 
وأكد رئيس بلدية مدينة الناصرة المهندس رامز جرايسي، أن البنى التحتية في المدينة لم تتغير وأن جاهزيتها لمواجهة حالات الطوارئ لم تتحسن منذ عام 2006.
 
وأشار جرايسي في تصريح للجزيرة نت إلى أن التحسن الوحيد يتمثل في تطور جاهزية طواقم البلدية ذاتها من ناحية أدوات المساعدة الأولية المختلفة والجاهزية التنظيمية، خاصة أن المدينة مرت بتجربة قاسية خلال حرب لبنان الثانية حيث قتل طفلان وأصيب آخرون.
 
كما كشف جرايسي أن نصف مدارس المدينة بلا ملاجئ و70% من أحيائها بدون ملاجئ عامة، مضيفا "رغم طلباتنا المتكررة، أبلغتنا الجبهة الداخلية أن المجالات الآمنة في العمارات والمساكن أهم من الملاجئ العامة نظرا لسرعة بلوغ الصواريخ مداها".
 
وأكد جرايسي أنه لا توجد نية ولا حديث عن تخصيص الميزانيات لبناء ملاجئ عامة في الناصرة، مشيرا لمزاعم السلطات الإسرائيلية بأن الملاجئ التقليدية داخل الأحياء لم تعد قائمة في جدول أعمالها.
 
وأوضح أن فترة الإنذار المبكر في الناصرة لا تتجاوز الدقيقة الواحدة، و"لذا فإن الجبهة الداخلية تدعو إلى الاحتماء بغرف داخلية محصنة وبدون نوافذ شمالية هي الأكثر أمنا".

المصدر : الجزيرة