الولايات المتحدة انضمت رسميا إلى مجلس حقوق الإنسان (الفرنسية-أرشيف)

اتخذت الولايات المتحدة اليوم الجمعة للمرة الأولى مقعدها في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم في خطوة عملية تعكس تغيرا في سياسة الإدارة الأميركية الحالية قياسا بسابقتها.

وفي هذه المناسبة أكد مارك ستوريلا القائم بأعمال البعثة الأميركية في مقر الأمم المتحدة في جنيف أن بلاده ملتزمة بالعمل بشكل بناء مع باقي أعضاء المجلس البالغ عددهم 47 دولة بروح من التعاون.

وأضاف المتحدث أن واشنطن ستستخدم قوة صوتها الجديد في المجلس -الذي أنشئ قبل ثلاث سنوات- لتكون "مدافعا دؤوبا عن الأفراد الشجعان حول العالم الذين غالبا ما يعملون في ظل مخاطر تتهددهم شخصيا من أجل حقوق الآخرين".

وقال السفير الأميركي إن واشنطن تريد التأكيد على التصدي للانتهاكات بتوحد أكثر في مراجعات المجلس الدورية لسجلات دول الأمم المتحدة البالغ عددها 192 دولة وكذلك في الجلسات الطارئة التي تتناول الأزمات العاجلة أو المتفجرة.

واختتم ستوريلا تصريحه بالقول إن الولايات المتحدة تأمل "في تأكيد قدرة المجلس على الحديث بصوت واحد ضد جميع المواقف والحالات التي تشكل إهانة للكرامة الإنسانية".

المجلس قرر الإبقاء على مراقب حقوق الإنسان في السودان (الفرنسية-أرشيف)
تغيير الصورة
يشار إلى أن الولايات المتحدة كانت قد طلبت رسميا الشهر الماضي الانضمام إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في خطوة تعكس التغييرات التي سعت الإدارة الأميركية الحالية برئاسة باراك أوباما لتطبيقها من أجل تصحيح صورة الولايات المتحدة في الخارج.

وكانت الإدارة السابقة برئاسة جورج بوش نأت بنفسها عن الانضمام للمجلس الذي شكل قبل سنوات بسبب ما وصفته "انحيازه الكبير ضد إسرائيل وسجله المثير للشفقة في مجال حماية حقوق الإنسان".

وأنشئ المجلس عام 2006 بديلا عن حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الضعيفة والتي قال منتقدوها إنها سمحت للصين ودول أخرى بالهروب من التدقيق لسنوات بينما خصت إسرائيل بالتوبيخ.

انتقادات
 بيد أنه وحتى في المجلس الجديد كثيرا ما صوتت الدول الأفريقية والإسلامية ككتلة واحدة بدعم من الصين وكوبا وروسيا وهي دول تواجه سجلاتها في مجال حقوق الإنسان انتقادات دائمة من جماعات رئيسية ناشطة في هذا المجال.

"
اقرأ أيضا:

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
"

كما تخلص المجلس تدريجيا من مراقبي حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة الذين خصصوا لدول بعينها على مدار السنوات الثلاث الماضية وهي جمهورية الكونغو الديمقراطية وكوبا وروسيا البيضاء وليبيريا.

وفي هذا الإطار، وافق المجلس أمس الخميس في تصويت بفارق ضئيل على إبقاء محقق في السودان لسنة أخرى متخطيا بذلك مطالب عدد من الدول الأفريقية بوقف مراقبة هذه الدولة على خلفية أزمة دارفور.

وأشار دبلوماسيون إلى أن الولايات المتحدة لعبت دورا محوريا من وراء الستار في التفاوض على النص الذي تم تبنيه في النهاية.

المصدر : وكالات