طائرة روسية من طراز أن 24 شبيهة بالطائرة الأوكرانية المحتجزة (رويترز-أرشيف)

أجرى دبلوماسيون أوكرانيون مفاوضات اليوم مع مسؤولين نيجيريين لإنهاء أزمة الطائرة المحملة بالأسلحة والذخائر والمحتجزة في مطار كانو شمالي نيجيريا منذ يومين.

وكانت سلطات مطار كانو قد أمرت الأربعاء باحتجاز الطائرة التي توقفت للتزود بالوقود بعد العثورعلى متنها في تفتيش روتيني على أسلحة وذخائر كانت على الأرجح في طريقها إلى غينيا الاستوائية.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الطائرة هبطت اضطراريا في المطار بعدما واجهت مشاكل تقنية.

وقال مصدر أمني نيجيري إن دبلوماسيين من سفارة أوكرانيا اجتمعا اليوم لمدة ساعة مع مسؤولين أمنيين وضباط في الجيش في القاعدة الجوية قرب مطار كانو الذي تحتجز فيه الطائرة وطاقمها.

وذكر مسؤولون نيجيريون أن 18 صندوقا تضم ألغاما وذخائر عثر عليها على متن الطائرة التي جرى تفتيشها مجددا الخميس.

"
ذكر مسؤولون نيجيريون أن 18 صندوقا تضم ألغاما وذخائر عثر عليها على متن الطائرة التي جرى تفتيشها مجددا الخميس
"
رفضوا التصريح
والتقى الدبلوماسيون الأوكرانيون -الذين رفضوا التحدث إلى وسائل الإعلام- لفترة وجيزة كذلك مع طاقم الطائرة وعددهم سبعة أفراد.

وقالت وكالة إيتار تاس الروسية إن الطائرة من طراز 12 AN، وهي مخصصة للشحن وتعود ملكيتها إلى شركة ميريديان. كما نقلت عن المدير العام للشركة المذكورة ميكولا مينيايلو قوله إن الاحتجاز لا مسوغ له.

وقال مينيايلو إن الشركة كانت تملك كل التصاريح المطلوبة للرحلة ومنها تصريح السلطات النيجيرية، ونفى وجود مخالفات بالنسبة للطائرة أو الحمولة.

وأوضح المدير العام لميريديان أن الطائرة كانت متوجهة من العاصمة الكرواتية زغرب إلى غينيا الاستوائية وأنها هبطت بمطار كانو للتزود بالوقود، وأضاف أن سلطات المطار احتجزت جوازات سفر أعضاء الطاقم السبعة وأنهم بصحة جيدة.

غير أن وكالة الأنباء الأوكرانية يونيان نقلت عن أكبر وكالة محلية لتصدير الأسلحة وتدعى أوكرسبتس إكسبورت أن كييف لا علاقة لها بالطائرة وأنها تعود لكرواتيا.

"
وكالة الأنباء الأوكرانية يونيان نقلت عن أكبر وكالة محلية لتصدير الأسلحة وتدعى أوكرسبتس إكسبورت أن كييف لا علاقة لها بالطائرة وأنها تعود لكرواتيا
"
ملكية الأسلحة
وقدر دبلوماسي غربي أن تكون الشحنة عائدة لحكومة غينيا الاستوائية التي شهدت مرارا محاولات انقلاب وهجمات مسلحة وقع آخرها العام الجاري.

وشن مسلحون في فبراير/ شباط الماضي هجوما على القصر الرئاسي في أحدث محاولات للإطاحة بالرئيس تيودورو أوبيانج نجويما. واتهم بشن الهجوم مسلحون يعتقد أنهم من منطقة دلتا النيجر القريبة في نيجيريا.

وكان عدد من المرتزقة معظمهم من جنوب أفريقيا قد احتجزوا في زيمبابوي عام 2004 بتهمة التآمر للإطاحة بالرئيس نجويما الذي يحكم هذه المستعمرة الإسبانية السابقة الغنية بالنفط منذ تسلمه مقاليد الحكم في انقلاب دموي عام 1979.

ويقضي المرتزق البريطاني سيمون مان عقوبة السجن لمدة 34 عاما في مالابو عاصمة غينيا الاستوائية بعد إدانته بقيادة محاولة الانقلاب تلك التي اتهم مارك نجل رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر بالتورط فيها.

المصدر : وكالات