قصف لوزيرستان وتطهير قريب لسوات
آخر تحديث: 2009/6/19 الساعة 17:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/19 الساعة 17:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/26 هـ

قصف لوزيرستان وتطهير قريب لسوات

الجيش الباكستاني يقول إنه على وشك إنهاء عملياته في سوات (أرشيف)
 
قصفت مقاتلات باكستانية اليوم مخابئ ومعسكرات تدريب مشتبها فيها لمقاتلي حركة طالبان باكستان في مقاطعة جنوب وزيرستان القبلية موقعة قتلى وجرحى وفق مصادر استخباراتية، ويأتي ذلك في وقت أعلن الجيش الباكستاني فيه تطهيره مدن وقرى وادي سوات من المسلحين وقرب انتهاء عملياته في المنطقة في غضون أسبوع، وسط دعوات حكومية للنازحين بالعودة.
 
وقال مسؤول في الاستخبارات في مدينة وانا -مركز مقاطعة جنوب وزيرستان- إن القصف استهدف مجمعين للمسلحين، إضافة إلى ثلاث مدارس دينية وما يشتبه في أنه معسكر تدريب يتبع لقيادة زعيم حركة طالبان باكستان بيت الله محسود.
 
ويأتي القصف بعد معلومات استخباراتية عن تجمع عشرات المسلحين في المناطق المستهدفة في جنوب وزيرستان التي تعتبر معقل محسود، وذكرت مصادر استخباراتية إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى بين المسلحين، لكن دون تحديد رقم بعينه.
 
ويعتقد أن تكثيف الجيش قصفه مناطق في جنوب وزيرستان استعدادا لشن عمليات واسعة في المنطقة، حيث أكمل الجيش الباكستاني انتشاره في العديد من المناطق.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسوؤل بالمخابرات قوله إن الجيش أغلق جميع الطرق التي يعتقد أن المسلحين سيستخدمونها للهرب. 
 
وتزامن القصف الأخير مع اندلاع اشتباكات ما زالت مستمرة قرب قلعة تاناي على بعد عشرين كلم من مدينة وانا بدون ذكر المصادر الأمنية أي تفاصيل عنها.
 
ويأتي القصف الباكستاني الجديد بعد يوم من غارات منفصلة شنتها طائرات أميركية بدون طيار عن نفس المقاطعة أمس واستهدفت مدرسة دينية وما يعتقد أنه معسكر تدريب للمسلحين، وفق مصادر استخباراتية أشارت إلى أن القصف خلف 13 قتيلا، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن بعض القتلى أجانب.
 
وفي تطور ميداني آخر فجر مسلحون مدرستين للبنين وكلية في مقاطعة باجور القبلية اليوم وفق مصدر حكومي محلي.
 
وفي إقليم بلوشستان المحاذي من الجنوب لمقاطعة وزيرستان انفجرت عبوة ناسفة في محطة للحافلات في بلدة ديرا مراد جميلي ما أسفر عن سقوط 17 جريحا، دون أن يتبنى الهجوم أية جهة حتى الآن وفق المصادر الأمنية.
  
المشردون يواجهون المجهول مع استمرار الغارات ونقص الخدمات (الفرنسية-أرشيف)
تطهير سوات
وجاء التصعيد في جنوب وزيرستان في وقت قال فيه الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال أطهر عباس لمراسل الجزيرة في إسلام آباد إن العمليات العسكرية في سوات لن تستغرق أكثر من أسبوع آخر حتى يتمكن المشردون من العودة إلى قراهم وبلداتهم.
 
وشدد عباس في تصريحاته أن المدن والقرى في الوادي تم تطهيرها من المسلحين الذين لجؤوا إلى الجبال والمناطق النائية، مشيرا إلى أن من سماهم "الإرهابيين يتواجدون في المناطق المأهولة بالسكان وأطراف المدن".
 
وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد أحمد بركات إن تصريحات الجيش قديمة جديدة، إذ إنه كرر تلك الوعود على لسان أكثر من مسؤول منذ سيطرته على مينغورا كبرى مدن سوات، تارة أنها لن تأخذ أكثر من أسبوع وأخرى ثلاثة أيام.
 
لكن الواقع على الأرض -وفق المراسل- أن العمليات مستمرة مع تحولها لحرب عصابات، مشيرا إلى أن تطهير المناطق سيستغرق وقتا طويلا.
 
مصير النازحين
وبخصوص عودة النازحين ودعوات الحكومة لهم للعودة إلى ديارهم، قال المراسل إن الواقع لا يساعد على ذلك خاصة أن معظم البلدات التي طهرت مدمرة وينقصها العديد من الخدمات والبنى التحتية.
 
وأشار إلى أن الأمم المتحدة ما زالت تحذر من أزمة إنسانية مع استمرار نقص الخدمات الأساسية كالكهرباء وما يتعلق بالصحة في المدن والمخيمات في ظل وجود عدد كبير من النازحين تجاوز 2.5 مليون نازح.
 
وفي السياق دعا مسوؤل حكومي في مقاطعة بونير التي بدأ الجيش حملته على سوات منها أواخر أبريل/نيسان الماضي النازحين للعودة إلى ديارهم، مشيرا إلى أنه تم تطهير 99% من مناطق المقاطعة، يشار إلى أن نصف سكان بونير البالغ عددهم سبعمائة ألف هجروا بسبب حرب سوات.
 
وفي الإطار تعهد قادة دول الاتحاد الأوروبي في بيان لهم بعد اجتماعهم مع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في بروكسل أمس بمساعدة باكستان لإعادة إعمار المناطق المتأثرة بالحرب والنازحين.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات