الجنرال مايك مولن (يسار) ووزير الدفاع روبرت غيتس (الفرنسية-أرشيف)

قال قائد الجيش الأميركي إنه لن تتم معاقبة قوات شاركت في شن غارات جوية قاتلة في أفغانستان خلال الأشهر الأخيرة، في حين اعترف وزير الدفاع الأميركي بأن وقوع ضحايا مدنيين مثل ثغرة كبيرة في الإستراتيجية الأميركية هناك.

وزعم رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الأميرال مايك مولن أن قوات بلاده تعاملت بشكل جيد أثناء القتال الذي وقع الشهر الماضي ضد مقاتلي حركة طالبان في إقليم فراه غربي أفغانستان.

وكان عدد كبير من المدنيين قتلوا ضحية الغارات الجوية التي شنتها القوات الأميركية بدعوى استهداف مقاتلي طالبان، وهو ما أجج التوترات بين واشنطن وكابل.

لكن مولن الذي كان يتحدث في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس الخميس رد على سؤال عن إمكانية اتخاذ إجراء عقابي في هذا الشأن قائلا، "لم أجد في مراجعتي على الأقل أي شيء يستلزم إجراء معينا في الإطار الذي تسألون فيه".

ويأتي ذلك بينما تم تأخير نشر تقرير للبنتاغون عن نتائج التحقيق في القصف الجوي الأميركي، وتحدث بعض المسؤولين عن احتمال أن يكون التقرير قد تعرض للحجب نتيجة لجدل داخل إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما عن محتوياته.

الغارات الأميركية قتلت عشرات المدنيين في أفغانستان (رويترز)
أصدقاء وشركاء
من جانبه أقر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس بأن على بلاده أن تفعل المزيد لتدارك مشكلة سقوط ضحايا مدنيين، مضيفا أنه يجب طمأنة الشعب الأفغاني بأن القوات الأميركية وقوات الناتو "أصدقاء وشركاء ويعملون من أجل حمايته".

وكان مسؤولون أفغانيون أكدوا أن الغارات الأميركية أودت بحياة 140 مدنيا وهو أكبر عدد من المدنيين يسقط في عملية عسكرية منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لأفغانستان أواخر 2001، في حين تقول وكالة مراقبة أفغانية إن ضحايا القصف هم 97 مدنيا واثنان فقط من طالبان.

في المقابل تقول التقديرات الأميركية إن القتلى من المدنيين هم بين عشرين و35 ومن مقاتلي طالبان بين ثمانين و95، ويعترف مسؤولو البنتاغون بحدوث مشكلة عندما رصدت طائرة مقاتلة أحد المباني وعادت لاحقا للهجوم عليه دون التأكد من أن مقاتلي طالبان ما زالوا موجودين فيه.

وتقول واشنطن إنها غيرت إجراءاتها في العمليات من أجل تقليل عدد الضحايا المدنيين إلى الحد الأدنى، وهي تخشى أن يؤجج سقوط ضحايا من المدنيين مشاعر الشعب الأفغاني ضد القوات الغربية.

وكانت إدارة أوباما بدأت حشدا ضخما للقوات الأميركية في أفغانستان في محاولة لقمع حركة طالبان التي صعدت تصديها للقوات الغربية في الفترة الأخيرة. وستزيد معدلات القوات الأميركية في أفغانستان عن الضعف لتصل إلى 68 ألف جندي بحلول نهاية العام الحالي.

وأقر الكونغرس الأميركي أمس تشريعا يتضمن تخصيص نحو ثمانين مليار دولار لجهود الحرب الأميركية الدائرة في كل من أفغانستان والعراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات