ترقب خطبة خامنئي بشأن الانتخابات
آخر تحديث: 2009/6/19 الساعة 10:40 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/19 الساعة 10:40 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/26 هـ

ترقب خطبة خامنئي بشأن الانتخابات

علي خامنئي المرجع الأعلى في إيران (الفرنسية-أرشيف)

يترقب الإيرانيون خطبة الجمعة التي سيلقيها اليوم بجامعة طهران المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي في ظل انقسام حاد بين من يوصفون بالإصلاحيين والمحافظين عقب نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
 
ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه مجلس صيانة الدستور أنه سيعقد السبت جلسة لبحث شكاوى المرشحين المعترضين على نتائج الانتخابات.
 
وذكر مراسل الجزيرة ملحم ريا نقلا عن مصادر إيرانية أن كلمة خامنئي ستحدد الإطار العام لحل الأزمة التي تشهدها إيران لأول مرة منذ الإطاحة بحكم الشاه عام 1979.
 
ووفقا للدستور الإيراني فإن خامنئي هو صاحب القول الفصل في كل الشؤون الإيرانية، كما أنه يتمتع بسلطة إلغاء الانتخابات وتنظيم أخرى جديدة.
 
وبشأن الأجواء المحيطة بتلك الكلمة أصدرت قوات الباسيج (التعبئة الشعبية التابعة للحرس الثوري الإيراني) بيانا طالبت فيه الجميع بالتزام الهدوء وحثتهم على المشاركة في الاستماع لخطبة المرشد الأعلى للجمهورية.
 
وقد رفع بعض أنصار المرشح للانتخابات الرئاسية مير حسين موسوي الخميس لافتات تدعو المحتجين إلى البقاء في منازلهم عندما يؤم خامنئي صلاة الجمعة على أن يعاودوا تجمعاتهم الاحتجاجية السبت.
 
وأفاد مراسل الجزيرة بأن أنصار موسوي احتشدوا أمس في مسيرة صامتة انتهت في ميدان الإمام الخميني دون أي خطابات أو تحركات متوترة بمشاركة موسوي نفسه الذي ألقى خطابا أكد فيه ضرورة التزام الهدوء، متهما أشخاصا من الطرف الآخر بالاندساس بين مناصريه وافتعال أعمال شغب لتشويه صورته.
 
موسوي طالب أنصاره بالتزام الهدوء (الفرنسية-أرشيف)
شكاوى المعترضين
وفي سياق متصل أعلن مجلس صيانة الدستور أنه سيعقد السبت جلسة لبحث شكاوى المرشحين المعترضين على نتائج الانتخابات.
 
وقال المتحدث باسم المجلس عباس علي كودخدائي أمس إن المجلس سيدرس وبعناية 646 شكوى مقدمة إليه بشأن انتخابات الرئاسة.
 
ونقلت محطة العالم الإيرانية الرسمية الناطقة باللغة العربية عن عضو المجلس عباس كعبي قوله إن الأمور تجري وفق القانون الإيراني للانتخابات للوصول إلى حل قانوني واضح.
 
وكانت الداخلية الإيرانية أعلنت السبت الماضي فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية بحصوله على نسبة 62.63% من الأصوات، متفوقا على موسوي الذي حاز على 33.75% من الأصوات وهو ما أثار موجة من احتجاجات أنصار هذا الأخير.
 
ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر إيرانية مطلعة قولها إن حل الأزمة الداخلية لن يخرج عن الإطار الذي اقترحه المرشد الأعلى، وهو إجراء إعادة فرز جزئية للأصوات في المراكز المتنازع عليها وليس إعادة الانتخابات كما يطالب موسوي.
 
وأشار المصدر إلى أن إعادة الفرز لن تتم إلا بعد أن تقوم لجنة مستقلة يشكلها مجلس صيانة الدستور -وهو من أهم المؤسسات الحاكمة في البلاد- بالتثبت من صحة الطعون المقدمة من قبل المرشح موسوي والمرشح الآخر محسن رضائي.
 
وفي ضوء السيناريوهات المحتملة للخروج من الأزمة، ذكر مراسل الجزيرة أن بعض المراقبين لم يستبعدوا أن تفضي إعادة فرز الأصوات الجزئية إلى رقم جديد من الأصوات يحتم إجراء جولة ثانية من الانتخابات التي ستكون في هذه الحالة بمثابة حل وسط يرضي الطرفين.
 
السلطات الإيرانية اتهمت أطرافا أجنبية بالتخطيط لتفجيرات (الفرنسية-أرشيف)
وفي هذا الإطار دعت الإيرانية شيرين عبادي -الفائزة بجائزة نوبل للسلام عقب اجتماع مع مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي- إلى إعلان بطلان نتائج انتخابات الرئاسة وإجراء انتخابات جديدة تحت إشراف الأمم المتحدة.
 
مجموعات إرهابية
ومن جهة أخرى أعلنت وزارة الأمن الإيرانية أمس ضبط مجموعات وصفتها بالإرهابية قالت إن لها صلات بجهات أجنبية من بينها إسرائيل، كانت تخطط للقيام بتفجيرات وأعمال شغب أثناء الانتخابات الرئاسية في البلاد.
 
وكانت الحكومة الإيرانية اتهمت أمس من سمتهم أعداء الأمة بإثارة الشغب في أنحاء البلاد بعد الانتخابات الرئاسية.
المصدر : الجزيرة + وكالات