ويتانغولا (الثاني يمينا) أثناء استقباله الرئيس شريف شيخ أحمد في نيروبي (رويترز-أرشيف) 

أكدت كينيا أنها لن تقف مكتوفة الأيدي حيال ما يجري في الصومال، بينما نفت إريتريا الاتهامات الموجهة إليها بتزويد بعض الفصائل الصومالية بالسلاح، في الوقت الذي أقر فيه البرلمان الياباني قانونا يعزز مشاركة القوات البحرية في محاربة ظاهرة القرصنة قبالة السواحل الصومالية.

ففي مؤتمر صحفي عقد في العاصمة نيروبي الجمعة بحضور رئيس الوزراء الصومالي عمر عبدي رشيد شارماركي، قال وزير الخارجية الكيني موسى ويتانغولا إن بلاده لن تقف متفرجة على تدهور الأوضاع الأمنية في الصومال، مشيرا إلى أن تفاقم الأوضاع في القرن الأفريقي يشكل عامل عدم استقرار إقليمي خطير.

وشدد على أن الحكومة الكينية عليها واجبات لحماية مصالحها الإستراتيجية بما فيها الأمنية، وأكد أن كينيا ستقوم بكل ما يضمن بألا تترك الأوضاع الجارية في الصومال بأي حال من الأحوال فرصة لتقويض أو التأثير على جهودها لتحقيق السلام والأمن.

شراكة دولية
ولدى سؤاله عن الطريقة التي ستتعاطي بها نيروبي في هذا المجال، قال ويتانغولا إنه من غير المناسب الكشف عن أي تفاصيل في الوقت الراهن طالما أن هناك شراكة دولية تتعامل مع مسألة التمرد وعدم الاستقرار في الصومال.

الشرطة الكينية تتسلم قرصانا صوماليا اعتقلته البحرية الفرنسية (الفرنسية-أرشيف)
وناشد المسؤول الكيني الذي التقى الجمعة عددا من السفراء الأجانب المعتمدين في نيروبي الدول المانحة الالتزام بتعهداتها التي قطعتها في أبريل/ نيسان الماضي لتخصيص 213 مليون دولار على الأقل لبناء القوى الأمنية الصومالية.

من جانبه قال رئيس الوزراء الصومالي شارماركي إن "التفجيرات الانتحارية" لن تثني الحكومة عن تحقيق الأمن والسلام في البلاد التي تعيش صراعا داخليا منذ العام 1991.

ودعا شارماركي المجتمع الدولي لمساندة حكومته وقواها الأمنية وبعثة الاتحاد الأفريقي على دحر "الأعداء قبل أن يشكلوا خطرا دائما على المنطقة بأسرها".

إريتريا تنفي
من جهة أخرى وفي رسالة وجهها مندوبها الدائم في الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي، نفت إريتريا الاتهامات المنسوبة إليها على خلفية تورطها بتزويد بعض الفصائل الصومالية المناهضة للحكومة بالسلاح والذخيرة، واعتبرت أن هذه الاتهامات مجرد فبركات حاولت بعض الدول المعادية تسويقها لحمل المجتمع الدولي على فرض عقوبات على بلاده.

وفي إشارة واضحة إلى إثيوبيا، قال السفير أرايا ديستا إن هناك "أدلة دامغة بأن دولة محددة في المنطقة هي من تنتهك قانون حظر تصدير السلاح إلى الصومال، وتقوم بتدريب وتسليح جماعات إسلامية مثل أهل السنة والجماعة ومليشيات قبلية وعدد من أمراء الحرب في الصومال".

يذكر أن الرئيس الانتقالي في الصومال شريف شيخ أحمد كان قد اتهم في تصريحات مباشرة الشهر الماضي أسمرة بتسليح الجماعات الإسلامية المناهضة له، في إشارة إلى الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي والجناح المعارض له في المحاكم الإسلامية والمعروف باسم جناح أسمرة.

"
اقرأ أيضا:

الصومال صراع على حطام دولة
"

البحرية اليابانية
في الأثناء أقر البرلمان الياباني قانونا يتيح للقوات البحرية المشاركة عملياتيا في مكافحة ظاهرة القرصنة البحرية قبالة السواحل الصومالية لحماية جميع السفن التجارية المهددة من قبل القراصنة دون استثناء وليس فقط السفن التي تحمل العلم الياباني أو شحنات أو رعايا يابانيين.

كما يوسع القانون الجديد نطاق وصلاحيات قواعد الاشتباك لهذه القوات ويمنحها الحق بإطلاق النار على القراصنة في حال لزم الأمر.

وأوضح رئيس الوزراء الياباني تارو آسو في بيان رسمي أن القانون الجديد يتيح لليابان القدرة على المشاركة بفعالية أكبر في الحملة الدولية ضد القرصنة.

المصدر : وكالات