أوباما يتوقع فترة صعبة في التفاوض المقبل مع إيران (رويترز-أرشيف)

تعهدت أميركا بمساندة الإيرانيين المحتجين على نتائج الانتخابات الرئاسية، لكنها رفضت اتهام الجمهورية الإسلامية لها بالتدخل في العملية الانتخابية، في وقت استدعت فيه طهران عددا من السفراء الغربيين لديها لإبلاغهم احتجاجها على موقف دولهم.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض الأربعاء إن الرئيس باراك أوباما سيستمر في مساندة حق الإيرانيين في الاحتجاج السلمي دون التدخل في الجدال الداخلي الدائر في إيران. وأضاف روبرت غيبس للصحفيين "سيواصل الرئيس التصدي لبواعث القلق المعنية وضمان عدم تدخلنا".
 
ومن جانبها قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الأربعاء إن على الإيرانيين أن يحددوا "كيف يحلون مشكلة الاحتجاجات الداخلية بشأن الانتخابات المتنازع عليها".
 
وكان أوباما قال إن الاضطرابات تبين أن الشعب الإيراني غير مقتنع بشرعية الانتخابات، وقال إنه "يتعين سماع صوت الشعب وألا يقمع في إيران".
 
واستدرك قائلا "أنا لا أريد أن ينظر لي على أني أتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية في ضوء التاريخ المتوتر بين البلدين".
 
وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه لا يرى وجود اختلاف كبير بين الرئيس محمود أحمدي نجاد ومنافسه الإصلاحي مير حسين موسوي، مثلما يعلن عنه، وقال "في أي الحالين فإننا سنتعامل مع نظام إيراني معاد تاريخيا للولايات المتحدة"، وتوقع "فترة صعبة في أي مفاوضات في المستقبل مع إيران أيا كان من في الحكم".
 
وفي وقت سابق الأربعاء رفضت وزارة الخارجية الأميركية اتهام إيران لواشنطن بالتدخل في العملية الانتخابية، وقال المتحدث باسم الوزارة بي جي كرولي "نحن لا نتدخل في المناقشات الجارية بين الإيرانيين بخصوص انتخاباتهم وما أعقبها، هذا أمر لا تفعله الولايات المتحدة".
 
احتجاجات
واستدعي سفير سويسرا في طهران الذي يمثل المصالح الأميركية في إيران -مع مبعوثي دول أخرى- إلى وزارة الخارجية الإيرانية أمس وتلقى احتجاجا على ما وصفته إيران بتصريحات أميركية بشأن الانتخابات تتسم بالتدخل.
 
وأفادت وكالة فارس الإيرانية للأنباء بأن الخارجية الإيرانية عبرت عن  احتجاج واستياء إيران بخصوص تصريحات لمسؤولين في الحكومة الأميركية بشأن نتيجة انتخابات الرئاسة الإيرانية التي أجريت يوم 12 يونيو/حزيران الحالي.
 الاحتجاجات على نتائج الانتخابات امتدت إلى بعض العواصم الغربية (رويترز-أرشيف)

واستدعت الوزارة أيضا القائم بالأعمال الكندي وسلمته رسالة احتجاج على تدخل الحكومة الكندية في الشؤون الداخلية الإيرانية وإصدار بيان بشأن الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
  
كما استدعت الخارجية الإيرانية -حسب وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا)- أمس سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والقائم بأعمال جمهورية التشيك بوصفها رئيس الدورة الحالية بالاتحاد الأوروبي.

على الجانب العربي التزمت الدول العربية الرئيسية الصمت تجاه ما يجري في إيران بشأن تداعيات الانتخابات الرئاسية، وما أعقبها من مظاهرات واحتجاجات.

المصدر : وكالات