براون قال إن جون شولكوت سيقدر ما إذا كان التحقيق سيكون سريا أم لا (رويترز)

مهدت حكومة رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الطريق للتراجع عن قرارها بجعل التحقيق في الدور البريطاني بحرب العراق خلف أبواب موصدة.

وقال متحدث باسم براون إن إبقاء التحقيق بعيدا عن الأعين ليس" أمرا لاهوتيا"، مضيفا أن البت بالموضوع سيكون من صلاحية رئيس اللجنة المكلفة بالتحقيق جون شلكوت.

وذكر المتحدث باسم رئيس الحكومة أن بروان بعث برسالة إلى شلكوت جاء فيها أنه "من الضروري أن يبدي الذين يمثلون أمام اللجنة أكبر قدر ممكن من الصراحة مع الالتزام بالمحافظة على ثقة الجمهور". وشدد أيضا على استشارة أسر العسكريين الذين قتلوا بالعراق.

وكان براون قد أكد الاثنين الماضي تشكيل لجنة تحقيق مستقلة تبحث بالدور البريطاني في غزو العراق عام 2003، لكن الإشارة إلى أن تحقيقاتها ستكون سرية ما لبث أن ووجهت بالنقد واتهام الحكومة بأنها تعمل على التعتيم على القضية.

ورفضت الهيئات المناهضة للحرب على العراق وأسر الجنود البريطانيين الـ179 الذين قضوا فيها سرية التحقيق.

ويتوقع أن يبدأ التحقيق العام المقبل لكن ليس قبل الانتخابات المقررة في يونيو/حزيران 2010.

جلسة اللوردات
وأتت توضيحات الحكومة حول عدم سرية التحقيق قبيل انعقاد جلسة لمجلس اللوردات اليوم يتوقع أن يوجه خلالها اللورد روبن بوتلر انتقادات للحكومة. مع العلم أن الأخير كان موظفا حكوميا وتولى عام 2004 رئاسة لجنة للتحقيق بالفشل الاستخباري بشأن أسلحة الدمار الشامل المزعومة بالعراق.

وتوقع تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية أن يتهم بوتلر الحكومة "بوضع مصلحتها فوق المصالح القومية".

وكان رئيس أركان الجيش البريطاني ريتشارد دانوت قد أعلن أمس تأييده للتحقيق العلني، معتبرا أن ذلك يتضمن "كمية من الفضائل".

وقال الرئيس السابق للأركان مايك جاكسون -الذي تولى المسؤولية العسكرية خلال الغزو- أمس إنه لن يكون لديه أي مشكلة في عرض الأدلة على الملأ.

المصدر : وكالات