مؤيدو نجاد يتهمون خصومهم بالتورط في العمالة للخارج (الفرنسية)

دعا الإصلاحي الخاسر في انتخابات الرئاسة الإيرانية حسين موسوي والرئيس السابق محمد خاتمي رئيس السلطة القضائية الإيرانية إلى الإفراج عن جميع المعتقلين والمسجونين خلال مظاهرات الاحتجاج الأخيرة في طهران. ودعا موسوي أنصاره لمظاهرة جديدة اليوم الخميس تضامنا مع قتلى احتجاجات الاثنين الماضي.

ووجه موسوي وخاتمي رسالة إلى رئيس السلطة القضائية محمود هاشمي شهرودي أدانا فيها المواجهة العنيفة "لاحتجاج الشعب سلميا على انتهاك حقوقهم".
 
وجاء في الرسالة التي نشرت على الموقع الإلكتروني لموسوي أن "هذا النهج العنيف لا يتفق بأي حال مع معايير الجمهورية الإسلامية ولن يؤدي سوى إلى مزيد من التشاؤم داخل المجتمع".

كما أدان المسؤولان الإصلاحيان موجة الاعتقالات التي استهدفت مسؤولين إصلاحيين -من بينهم متحدث حكومي سابق باسم خاتمي- ومعارضين وصحفيين وطلبة ومحامين، منذ بدء موجة الاحتجاج يوم السبت الماضي. وقالت الرسالة "لن تحل هذه الاعتقالات أي شيء وستقود إلى مزيد من الاضطرابات".

ودعا موسوي وخاتمي رئيس السلطة القضائية إلى القيام بواجبه القانوني والديني، وإصدار أمر بإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين مع وضع حد فوري لأعمال العنف والاعتقالات.
 
موسوي وعد أنصاره بالمشاركة شخصيا
 في احتجاجات الخميس (الفرنسية-أرشيف)
تواصل الاحتجاجات

وكانت العاصمة الإيرانية قد شهدت مسيرات احتجاج وتجمعات خلال الأيام الخمسة الماضية أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص. وانطلقت تلك الاحتجاجات بسبب المزاعم التي ترددت بشأن تزوير الانتخابات الرئاسية التي أدت إلى إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد.

ودعا موسوي أنصاره في بيان نشر على موقعه على الإنترنت إلى مظاهرات حاشدة اليوم الخميس تضامنا مع عائلات قتلى ومصابي مظاهرات الأيام الماضية، وطالب أنصاره بالتعبير عن تضامنهم "بالتجمع في المساجد أو المشاركة في احتجاجات سلمية". وأضاف موسوي أنه سيشارك في مظاهرات الخميس لكنه لم يقدم تفاصيل عن الموعد أو المكان.

واحتشد آلاف من أنصار موسوي في أحد الميادين الرئيسية بوسط طهران الأربعاء للاحتجاج على نتائج الانتخابات وشاركت ابنة الرئيس الإيراني الأسبق ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام علي هاشمي رفسنجاني فايزة رفسنجاني في المظاهرات التي بثها التلفزيون الحكومي الإيراني.

ومن المقرر أن يؤم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي صلاة الجمعة ويتوقع أن يكرر نداءه بالتزام الهدوء. وحث خامنئي بالفعل المواطنين على تأييد أحمدي نجاد لكن رغم نداءاته بشأن الوحدة الوطنية واصل مؤيدو موسوي التدفق إلى الشوارع.

وسمح خامنئي -وهو أعلى سلطة في إيران- بإعادة فرز بعض صناديق الانتخابات، لكن مجلس صيانة الدستور استبعد مطالب الإصلاحيين بإلغاء الانتخابات.
 
ملصقات للمعارضة تصور نجاد بوصفه دكتاتورا (الأوروبية)
عملاء ورؤساء
والخلاف داخل النظام الإيراني الحاكم لم يكن أبدا علنيا على هذا النحو. وقال التلفزيون الحكومي إن "العملاء الرئيسيين" وراء الاضطرابات تم اعتقالهم وبحوزتهم بنادق ومتفجرات.

وقال محمد رضا حبيبي المدعي العام في إقليم أصفهان "نحذر العناصر القليلة التي يتحكم فيها الأجانب الذين يحاولون تكدير أمننا الداخلي عن طريق تحريض أفراد على التخريب وارتكاب الإحراق العمد، من أن عقوبة أحكام الشريعة الإسلامية لهؤلاء الأفراد الذين يحاربون الله هي الإعدام، ولذلك وقبل أن يبتلوا بسخط القانون عليهم أن يعودوا إلى أحضان الأمة ويتفادوا التصرفات والأنشطة الإجرامية".

ويلقى معسكر موسوي دعما من شخصيات المؤسسة التقليدية -مثل الرئيسين السابقين هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي- الذين يشعرون بالقلق من أن السياسات الخارجية لأحمدي نجاد والاقتصاديات الشعبية التي ينتهجها تهدد مستقبل إيران.

يذكر أن أحمدي نجاد قد حصل في الانتخابات الرئاسية على 63% من الأصوات مقابل 34% لصالح موسوي، وبلغت نسبة المشاركين 85% من الشعب الإيراني.

المصدر : وكالات