قتلى بقصف أميركي لجنوب وزيرستان
آخر تحديث: 2009/6/18 الساعة 15:17 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/18 الساعة 15:17 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/25 هـ

قتلى بقصف أميركي لجنوب وزيرستان

الطائرات الأميركية بدون طيار قصفت العديد من المناطق بمقاطعة وزيرستان (الفرنسية-أشيف)
 
قتل سبعة أشخاص على الأقل وأصيب 12 آخرون في قصف نفذته طائرتا تجسس بدون طيار يعتقد أنهما أميركيتان على ما يشتبه بأنه مركز تدريب لـحركة طالبان باكستان في مقاطعة جنوب وزيرستان القبلية المحاذية للحدود مع أفغانستان، وفق ما نقل مراسل الجزيرة عن مصادر أمنية باكستانية.
 
وقال المراسل إن الهجوم استهدف ما يشتبه بأنه مركز تدريب للقائد في طالبان باكستان الملا نذير، ما أدى إلى سقوط عدد غير محدد من القتلى والجرحى، لكن مصادر عسكرية باكستانية لم تستبعد أن تكون الغارة من تنفيذ مقاتلات باكستانية.
 
نقلت وكالات الأنباء عن مسؤولين في المخابرات الباكستانية أن طائرتين على الأقل بدون طيار استخدمتا اليوم في قصف موقعين منفصلين في معقل زعيم طالبان باكستان بيت الله محسود في جنوب وزيرستان.
 
وطبقا لمسوؤل في المخابرات الباكستانية فإن ثلاثة صواريخ أطلقت على ما يشتبه بأنه معسكر تدريب في قرية غربي مدينة وانا يديره قائد محلي لمسلحي طالبان يدعى ولي أو ملانغ وزير، ما أسفر عن سقوط زهاء 24 جريحا أيضا، في حين وقعت الغارة الثانية في قرية أخرى لكن أيا من المسؤولين الأمنيين لم تكن لديه تفاصيل بشأن عدد الضحايا.
 
تجدر الإشارة إلى أن الجهة الوحيدة التي تملك طائرات تجسس بدون طيار في المنطقة هي القوات الأميركية المنتشرة في أفغانستان المجاورة، وكانت تلك الطائرات نفذت العديد من الغارات على ما يشتبه بأنها مواقع لمقاتلي طالبان والقاعدة في الأشهر الأخيرة أثارت غضبا رسميا وشعبيا في باكستان لتسببها بمقتل العديد من المدنيين.
 
لكن واشنطن أشارت إلى أن الضربات الصاروخية تنفذ في إطار اتفاق مع إسلام آباد يسمح للقادة الباكستانيين بتوجه انتقادات علنية للهجمات، لكن باكستان تنفي وجود مثل هذا الاتفاق.
 
تغطية خاصة
توسيع الهجمات
ويأتي القصف الجديد على وزيرستان في وقت يستعد الجيش الباكستاني لتوسيع عملياته العسكرية التي بدأها في وادي سوات شمال غرب البلاد أواخر أبريل/نيسان الماضي لتشمل منطقة جنوب وزيرستان، رغم استمرار الاشتباكات في بعض مناطق وادي سوات.
 
ويشكل الهجوم على وزيرستان تحديا كبيرا باعتبارها المعقل الرئيسي لزعيم طالبان باكستان بيت الله محسود الذي يعتقد أن أكثر من 20 ألف مقاتل يعملون تحت إمرته.
 
وذكر مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية الأسبوع الماضي أن عملية جنوب وزيرستان ستكون هجوما من جانبي الحدود أي من الجيش الباكستاني ومن الجانب الأفغاني حيث يتمركز نحو 90 ألف جندي أجنبي.
 
انشقاق بطالبان
في سياق متصل اتهم اثنان من قادة طالبان باكستان انشقا عن قائد الحركة بيت الله محسود رفيقهم السابق باتباع ما وصفوه بمخطط أجنبي من خلال هجماته المسلحة داخل هذه الدولة الإسلامية.
 
بيت الله محسود يواجه انشقاقا داخل حركته (الفرنسية-أرشيف)
ونقلت صحيفة "نيوز ديلي" عن قاري زين الدين أحد قادة المسلحين قوله "هؤلاء الناس (محسود ورجاله) يعملون ضد الإسلام". واتهم زين الدين محسود بأن له "صلات تربطه بالهند وإسرائيل"، وهما دولتان تعتبران على نطاق واسع "عدوين تقليديين" لباكستان.
 
كما وصف المنشق الثاني تركستان بيتاني قائد طالبان بأنه "عميل أميركي"، زاعما أن محسود لم يُستهدف مطلقا في الهجمات الجوية الأميركية الكثيرة داخل المنطقة.
 
وزعم بيتاني في حديث لقناة "جيو نيوز" التلفزيونية الإخبارية أن محسود "يضلل الشباب المحليين لتنفيذ الهجمات الإرهابية على المساجد والمدارس الدينية بتحريض من إسرائيل والهند".
 
لكن حافظ سعيد، أحد مؤيدي محسود في مقاطعة أوراكزاي القبلية، نفى الاتهامات قائلا إن "زين الدين يحاول التزلف للحكومة بتشويه سمعة حركة طالبان باكستان".
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات