أنصار موسوي يتظاهرون في طهران منذ إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية (الفرنسية-أرشيف)

خرج أنصار المرشح الرئاسي حسين مير موسوي بعد ظهر اليوم في مظاهرات في العاصمة طهران لليوم السادس على التوالي حدادا على سبعة أشخاص قتلوا خلال الاحتجاجات، فيما دعا مجلس صيانة الدستور المرشحين الثلاثة الخاسرين إلى اجتماع لبحث شكاواهم.

 أنصار موسوي خرجوا بعد ظهر اليوم في مظاهرات في العاصمة طهران لليوم السادس على التوالي، بعد أن دعاهم إلى الخروج للشوارع والتجمع في المساجد حدادا على ضحايا الاحتجاجات، التي قتل فيها سبعة أشخاص حسب الدوائر الرسمية.

وتعهد موسوي بمواصلة الاحتجاجات حتى إلغاء نتيجة الانتخابات، في حين ينتظر المتتبعون باهتمام كبير ما سيقوله المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي يوم غد، حيث سيلقي خطبة الجمعة، ومن المنتظر أن يتحدث فيها عن أزمة الانتخابات الرئاسية التي تسببت في أسوأ اضطراب تشهده البلاد منذ الثورة الإسلامية سنة 1979.

بحث الشكاوى
في غضون ذلك دعا مجلس صيانة الدستور في إيران المرشحين الثلاثة الذين أعلنت الداخلية خسارتهم في الانتخابات الرئاسية إلى اجتماع يوم السبت لبحث شكاواهم، وفق ما ذكرته الإذاعة الرسمية الإيرانية.

وطلب المجلس من القسم التنفيذي أن يدرس بدقة، مستعينا بالخبراء، الشكاوى المقدمة من المرشحين الثلاثة وإعلان نتائجها في الاجتماع العام القادم لمجلس خبراء القيادة.

وقال متحدث باسم المجلس –وهو إحدى المؤسسات الحاكمة في إيران- إن هذا الأخير بدأ "الفحص الدقيق" في 646 شكوى قدمت إليه في موضوع نتائج اقتراع الجمعة الماضية، الذي أعلنت الداخلية الإيرانية أن الرئيس محمود أحمدي نجاد فاز فيه بنسبة تقارب 63%.

حسين مير موسوي تعهد بمواصلة الاحتجاج حتى إلغاء نتائج الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
ونسبت وكالة مهر للأنباء، وهي وكالة إيرانية شبه رسمية، إلى المتحدث باسم المجلس عباس علي كد خدائي قوله إن المجلس عقد أمس أول اجتماع عام له بعد الانتخابات، خلال الفترتين الصباحية والمسائية.

وأضاف أن الجلسة الصباحية بدأت بعرض تقرير عن مسار عملية الانتخابات ومعطيات الجهة المراقبة لها، ثم عرض الخبراء تقاريرهم في هذا الشأن، وطرح أعضاء المجلس بعد ذلك أسئلتهم على الخبراء واستمعوا إلى أجوبتهم.

وفي الجلسة المسائية –حسب المصدر نفسه- استعرض المجلس تقريرا للجنة المركزية المشرفة على الانتخابات، مرفقا بتقرير عن الاحتجاجات والشكاوى التي قدمها المرشحون.

وكان المجلس –المكون من 12 عضوا- قد أعلن من قبل استعداده لإعادة فرز جزئي للأصوات في بعض مكاتب الاقتراع، لكنه رفض مطلب المرشح الإصلاحي حسين مير موسوي بإعادة الانتخابات.

تدخلات خارجية
وقد اتهمت إيران الولايات المتحدة الأميركية ودولا غربية بتأجيج الاحتجاجات في طهران و"التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية". واستدعت الخارجية الإيرانية يوم أمس السفير السويسري الذي يمثل المصالح الأميركية بطهران للاحتجاج على تصريحات أميركية بشأن الانتخابات.

احتجاجات طهران شابها عنف وسقط فيها قتلى وجرحى (الفرنسية-أرشيف)
وذكرت وكالة فارس الإيرانية للأنباء أن دبلوماسيا كنديا رفيعا في طهران وعدة سفراء أوروبيين استدعوا بدورهم يوم الثلاثاء إلى وزارة الخارجية التي أبلغتهم احتجاج إيران على مواقف دولهم من نتائج الانتخابات.

غير أن واشنطن نفت الاتهامات الإيرانية، وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيستمر في مساندة "حق" الإيرانيين في الاحتجاج السلمي على نتيجة الانتخابات "دون التدخل" في الجدال الدائر في إيران.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس للصحفيين "سيواصل الرئيس التعبير عن تلك المخاوف مع ضمان عدم تدخلنا". وأضاف أنه "من الواضح أن هناك قلقا دوليا من الطريقة التي أديرت بها الانتخابات".

ومن جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن للشعب الإيراني "الحق في أن يكون صوته مسموعا وفي أن تؤخذ أصواته بعين الاعتبار".

ومن جهة أخرى قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن بلاده قلقة بشأن "زعزعة الاستقرار في إيران" لكنه أكد أن العراق "يحترم إرادة الشعب الإيراني والنظام السياسي" في طهران.

وأضاف زيباري أن بغداد ليس لديها أي مانع في فوز نجاد بولاية ثانية، وليس لديها صعوبات في التعامل معه، مضيفا أنه لا يتوقع في الوقت الحالي أن يتأثر العراق بعدم الاستقرار في إيران ما لم تحدث "بعض التغيرات الدرامية

المصدر : الجزيرة + وكالات