البرادعي: الموقف الإسرائيلي مشوه تماما (رويترز-أرشيف)

رد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي "بغضب" على اتهامات إسرائيلية له بالانحياز في تحقيق تجريه الوكالة في مزاعم حول موقع نووي سوري سري, ووصف موقف إسرائيل بأنه "مشوه تماما".
 
جاء ذلك على خلفية توتر متزايد شهده اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية, عندما اتهم مبعوث إسرائيل البرادعي بالتقدم بمطالب "مكررة زائدة عن الحاجة" حين طالب إسرائيل مرارا بتقديم مزيد من الأدلة بشأن الموقع السوري المزعوم.
 
وقال مبعوث إسرائيل في الوكالة إن إسرائيل "أجابت على السؤال الوحيد الموضوعي الذي وجهته لها الوكالة وله علاقة بالأمر وهو أن آثار اليورانيوم التي عثر عليها لاحقا في الموقع المزعوم للمفاعل لم يكن مصدرها ذخيرة إسرائيلية استخدمت في القصف, وهو الأمر الذي وافق عليه كثير من مفتشي الوكالة".
 
"
البرادعي أشار إلى انتقادات دولية وجهت لهجوم جوي شنته إسرائيل عام 1981 على المفاعل النووي العراقي، وقال إنه "انتهاك واضح للقانون الدولي", وإن الغارة التي شنتها إسرائيل في سبتمبر/أيلول 2007 على الموقع السوري ينطبق عليها الوصف نفسه
"
رد قاس
في المقابل, وفي رد وصفته رويترز بأنه قاس وغير معتاد في المحفل الدبلوماسي, وصف البرادعي بيان المبعوث الإسرائيلي بأنه "مشوه تماما".
 
وأشار البرادعي إلى انتقادات دولية وجهت لهجوم جوي شنته إسرائيل عام 1981 على المفاعل النووي العراقي، وقال إنه "انتهاك واضح للقانون الدولي", وإن الغارة التي شنتها إسرائيل في سبتمبر/أيلول 2007 على الموقع السوري ينطبق عليها الوصف نفسه.
 
وقال البرادعي وهو يوجه نظره للمبعوث الإسرائيلي إسرائيل ميخائيلي إن الغارة الجوية الإسرائيلية منعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أداء واجبها بالتحقق من تقارير عن وجود نشاط تسلح نووي غير قانوني.
 
وأضاف "أنتم لم تسمحوا لنا بالقيام بما يفترض أن نفعله بموجب القانون الدولي، أنتم لستم حتى جزءا من نظام حظر الانتشار حتى تقولون لنا ما يجب أن نفعله سنقدركم كثيرا إذا توقفتم عن وعظنا".  كما قال البرادعي الذي سيترك منصبه في وقت لاحق من العام الحالي بعدما استكمل ثلاث فترات، إنه لن يضفي أهمية على الاتهام الإسرائيلي.
 
يشار إلى أن الوكالة تتحقق من تقارير للمخابرات الأميركية قالت إن سوريا استكملت تقريبا بناء مفاعل يمكن أن يصنع البلوتونيوم المستخدم في صنع القنابل الذرية, وذلك قبل أن تقصف إسرائيل الموقع المزعوم وتحوله إلى حطام عام 2007.
 
وقد انتقد البرادعي سوريا "لحجبها وثائق وعدم سماحها بدخول مفتشين يسعون للتحقق من المزاعم", ووبخ إسرائيل أيضا لأنها لم تبلغ الوكالة قبل أن تدمر الموقع وهو ما أدى إلى تعقيد التحقيقات.

المصدر : وكالات