رئيس الموساد داغان أبلغ الكنيست أن مظاهرات إيران لن تستمر لوقت طويل
(رويترز-أرشيف)

استبعد جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) أن تؤدي الاضطرابات المتعلقة بانتخابات الرئاسة في إيران إلى تغيير النظام أو تخفيف بواعث القلق إزاء برنامج طهران النووي. وأكد الموساد أن إيران ستمتلك قنبلة نووية في نهاية العام 2014.

وقال رئيس الموساد الإسرائيلي مائير داغان أثناء مشاركته في اجتماع لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الثلاثاء إن المظاهرات الجارية في إيران احتجاجا على نتائج الانتخابات الرئاسية لن تستمر لوقت طويل.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول بعد جلسة مغلقة للكنيست أن داغان أبلغ البرلمانيين الإسرائيليين في الجلسة أن "الواقع الإيراني ليس على وشك التغير في أعقاب الانتخابات". وتساءل داغان: "هل ستقوم ثورة؟ أشك في ذلك".

وأضاف أن "عمليات التزوير تحصل مثلما يحصل في أي دولة غير ديمقراطية، والأمر المقرر هو موقف الزعيم (في إشارة إلى مرشد الجمهورية الإيرانية الإسلامية علي خامنئي) وموقفه لم يتغير، والحديث يدور عن نقاش داخل النخبة الإيرانية بشأن خلافات على مصادر التأثير" مضيفا أن "هذه مسألة داخلية وليست خارجية".

وكانت طهران قد شهدت اضطرابات على مدى ثلاثة أيام عقب انتخابات الرئاسة التي أجريت يوم الجمعة وفاز فيها الرئيس محمود أحمدي نجاد بأغلبية ساحقة وطعن المرشح مير حسين موسوي في نتيجة الانتخابات وتظاهر عشرات الآلاف من الإيرانيين في طهران الاثنين تأييدا له.

نجاد الأفضل
"
رغم ما هو شائع عن تصريحات أحمدي نجاد المناهضة لإسرائيل، فإن رئيس الموساد أشار إلى أن إسرائيل أكثر ارتياحا لفوزه على موسوي
"
ورغم ما هو شائع عن تصريحات أحمدي نجاد المناهضة لإسرائيل، فإن رئيس الموساد أشار إلى أن إسرائيل أكثر ارتياحا لفوزه على موسوي. وقال داغان إن سمعة موسوي كمعتدل كان من شأنها أن تزيد صعوبة المضي قدما بالضغوط الدولية على إيران لوقف برنامجها النووي الذي تعتقد إسرائيل أنه قد يؤدي إلى صنع قنبلة ذرية في خمس سنوات.

ونقل عن رئيس الموساد قوله إن موسوي كان له دور عندما كان رئيسا للوزراء في الثمانينيات في بدء البرنامج النووي الإيراني ولو كان قد فاز "لبات من الأصعب علينا نحن إسرائيل أن نحاول وقف نشاط هذا البرنامج".

وتوقع داغان أن تتمكن طهران من إطلاق قنبلة نووية أولى في العام 2014. وأوضح أن التوصل إلى قنبلة اليوم "ليست مشكلة وإذا لم تتم عرقلة المشروع على المستوى التقني وإذا لم تطرأ مشاكل في البرنامج النووي، فإنه سيكون بحوزة إيران قنبلة جاهزة للإطلاق في نهاية العام 2014".

وقال المسؤول الاستخباراتي الإسرائيلي إن برنامج إيران النووي "خطر يتهدد وجود إسرائيل وينبغي إزالته" لكن المجال لا يزال متاحا لمحاولة القيام بذلك عبر ممارسة الضغوط الدبلوماسية وفرض العقوبات على طهران. وأضاف أن الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية السابقة نجحت في إبطاء أنشطة إيران النووية في عام 2003.

يذكر أن إيران تنفي ما ينسبه الغرب لها من طموحات نووية. وتقول طهران إن الهدف الوحيد لمشروعها النووي هو تمكينها من توليد الكهرباء. ويعتقد الخبراء أن إسرائيل تمتلك الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط وهو موضوع ترفض إسرائيل التعليق عليه.

المصدر : وكالات