إسرائيل تواصل التهكم على الدين
آخر تحديث: 2009/6/17 الساعة 19:12 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/17 الساعة 19:12 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/24 هـ

إسرائيل تواصل التهكم على الدين

مشهد مركّب من برنامج القناة العاشرة (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

تفجرت ردود فعل غاضبة داخل أراضي 48 بسبب إصرار القناة الإسرائيلية العاشرة على الإساءة للديانتين الإسلامية والمسيحية وسط دعوات متقاطرة لمقاطعتها ومقاضاتها.
 
وقد تعرض مقدم برنامج "ترفيهي" بالقناة العاشرة يدعى ليؤور شلاين إلى معتقدات وعبادات الإسلام مجددا باستضافة مهرج ربط الصلاة بإيحاءات جنسية.
 
كما تطرق مقدم البرنامج والمهرج الضيف إلى الشأن الفلسطيني, حين تساءل المذيع قائلا "كيف يمكن لك أن تعرف أن حيوانك الأليف يساعد الفلسطينيين؟ فقال الضيف "عندما يقوم كلبك بإخفاء عبوة ناسفة بدلا من عظمة في حديقتك".

القناة العاشرة تعرضت في فبراير/شباط الماضي إلى السيد المسيح وإلى أمه الصديقة مريم العذراء عليهما السلام، واصفة إياهما بأوصاف قبيحة ومقززة
"
استهانة

ودعت منظمة "إعلام" في مذكرة للقناة العاشرة لشطب برنامج شلاين من برامجها فورا، وأكدت أن استمرارها يشكل دوسا فظا لمشاعر مئات آلاف المشاهدين.
 
وأكدت مديرة وحدة الرصد في "إعلام" الصحفية خلود مصالحة في تصريح للجزيرة نت اليوم أن المركز عمم رسائل لكافة النواب العرب بهذا الخصوص ويستعد لرفع دعوى قضائية رسمية ضد القناة.
 
ونوهت مصالحة إلى أن المذكرة طالبت باعتذار رسمي وصريح للمسلمين والمسيحيين من القناة ومن مقدم البرنامج.
 
وكان البرنامج نفسه "هلايلاه" قد تعرض في فبراير/شباط الماضي إلى السيد المسيح وإلى أمه الصديقة مريم العذراء عليهما السلام، واصفا إياهما بأوصاف قبيحة ومقززة، ردا على شخصيات دينية مسيحية تنكر محرقة اليهود, كما قال مقدم البرنامج شلاين في حينه.
 
مقاطعة
ودعت الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح لمقاطعة القناة الإسرائيلية العاشرة واتهمتها بمحاولة رفع نسب المشاهدة فيها بواسطة أساليب هابطة ورخيصة مقتدية بذلك بغلاة المتطرفين من الساسة الإسرائيليين علها تكسب ود المجتمع الإسرائيلي. وتابعت "مرة أخرى نؤكد أن نبح الكلاب لا يضر السحاب في علوها وارتفاعها لأنها فضلا عن أنها لا تسمعه فإنها لا تراه لأن الصغار لا يُروا من العلياء".
 
وجددت الحركة دعوتها إلى مقاطعة ما تسمى بالقناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي باعتبارها قناة معادية لكل ما هو مسلم وعربي وفلسطيني، وأوضحت أنها تعتبر المؤسسة الإسرائيلية الرسمية هي المعتدي الحقيقي كونها تؤيد مثل هذا الفعل القبيح تصريحا وتلميحا.
 
وتابعت "بل نؤكد أن هذا الفكر العفن الحاقد الذي يأخذ على عاتقه لزاما وطوعا محاربة الإسلام، لن يجلب على أهله إلا الخزي والدمار والبوار عاجلا أم آجلا".
 
وسخرت الحركة من مزاعم القناة العاشرة بأن اعتداءات شلاين تندرج في إطار حرية التعبير، وتساءلت هل تعني هذه الحرية التطاول على حقوق الغير ومعتقداته.
 
مياه آسنة
من جهته، طالب النائب عن الحركة الإسلامية الشق الجنوبي مسعود غنايم المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية ووزير القضاء الإسرائيلي والإعلاميين الإسرائيليين بالقيام بواجبهم القانوني والأخلاقي ووقف التعدي على المعتقدات والرموز الدينية لأي دين بحجة الفن أو الكوميديا والفكاهة.
 
وقال غنايم عن شلاين مقدم برنامج الليلة في القناة العاشرة إنه أدمن كما يبدو السباحة في المياه الإعلامية الملوثة والآسنة بالهبوط الأخلاقي والبذاءة والإساءة للأديان.
 
ودعا غنايم القناة العاشرة لمعاقبة هذا المذيع "المعقّد والمريض". وأضاف "في دولة تدعي أنها تؤمن بحرية العبادة والأديان كان يجب أن تقوم الدنيا ولا تقعد إزاء هذا الاستهتار بالدين والمعتقدات".
 
ونوه غنايم إلى أنه رغم تكرار الشكوى بحق هذا المذيع, فلم تتخذ ضده أي إجراءات، وقال إنه لو كان التعرض لرموز الديانة اليهودية لكان رد الفعل مختلفا.
المصدر : الجزيرة