الدول الأوروبية انتقدت تعامل السلطات الإيرانية مع احتجاجات ما بعد الانتخابات (الفرنسية)


قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه يؤمن "بأنه يتعين سماع صوت الشعب وألا يقمع"، وذلك تعليقا على أعمال العنف التي شهدتها إيران بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية.

 

وأضاف أوباما في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك اليوم الثلاثاء أنه لا يريد أن يعتبر "متدخلا" في الشؤون الداخلية الإيرانية في ضوء التاريخ المتوتر بين البلدين، ولكنه قال إن تصرفات المرشد العام للثورة في إيران تدفع إلى القلق العميق بشأن هذه الانتخابات.

 

يأتي ذلك في حين رفضت كل من بريطانيا وإيطاليا استخدام السلطات الإيرانية العنف ضد المحتجين على نتائج هذه الانتخابات. 

 

فقد طالب رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون القيادة الإيرانية اليوم الثلاثاء بالإحجام عن العنف والاستجابة لما أسماه "التظلمات الشرعية" في أعقاب الانتخابات.

 

وقال براون في لندن "الانتخابات أمر يخص الشعب الإيراني، لكن إذا كانت هناك تساؤلات خطيرة تثار الآن بشأن سير العملية الانتخابية، فيجب تقديم إجابات عنها".

 

وشدد براون على ضرورة أن تتعامل إيران بحرص شديد مع هذا الجانب لأن علاقاتها مع بقية أنحاء العالم والاحترام الذي ستحظى به يعتمدان على طريقة ردها على التظلمات المشروعة التي جرى التعبير عنها.

 

من جانبه أعرب وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني عن قلق بلاده من سقوط سبعة متظاهرين في طهران أمس الاثنين خلال مسيرة تأييد للمرشح السابق للرئاسة الإيرانية مير حسين موسوي.

 

وقال في تصريح على هامش افتتاح أعمال مؤتمر مخصص لنيجيريا في روما "مثلما قال الرئيس الأميركي باراك أوباما فنحن لا نود التدخل في تقييم نتائج الانتخابات ولكننا نريد أن نقول بوضوح شديد إن أعمال العنف غير مقبولة".

 

ورأى فراتيني أن "الاتحاد الأوروبي كان صريحًا أمس حين طالب بكل جلاء برد حول نتائج الانتخابات (الرئاسية الإيرانية) وإعادة النظر فيها".

 

لكن رد الرئيس الفرنسي كان الأكثر قوة حينما قال خلال مشاركته في تشييع الرئيس عمر بونغو في مدينة ليبرفيل عاصمة الغابون إن حجم التزوير كان متناسبا مع أحداث العنف التي تلته.

 

احتجاج إيراني
وفي هذا الإطار، قالت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء إن وزارة الخارجية الإيرانية استدعت اليوم الثلاثاء دبلوماسيا تشيكيا رفيعا يمثل الاتحاد الأوروبي لتقديم احتجاج على تصريحات الاتحاد الأوروبي "التي تعد تدخلا وتمثل إهانة" بشأن الانتخابات الإيرانية.

 

ونسبت الوكالة إلى بيان لوزارة الخارجية القول "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدين الآراء التي تشكل تدخلا وإهانة من جانب بعض الدول الأوروبية بما في ذلك التصريحات التي صدرت في الآونة الأخيرة عن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ومن الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي فيما يتصل بانتخابات الرئاسة الإيرانية".

 

وترأس جمهورية التشيك الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي.

 

الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف مستقبلا الرئيس الإيراني خلال القمة (رويترز) 
تهاني

يأتي ذلك في حين هنأ قادة الدول الأعضاء بمنظمة شنغهاي للتعاون الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على فوزه بالانتخابات.

 

جاء ذلك مع بدء أعمال قمة المنظمة التي تضم روسيا والصين وجمهوريات كزاخستان وأوزبكستان وطاجيكستان وقرغيزستان, وتتمتع إيران فيها بوضع مراقب.

 

وكانت روسيا قد رحبت بأحمدي نجاد رئيسا لإيران, واستقبلته في وقت سابق في مدينة يكاترينبرغ الواقعة في جبال الأورال لحضور اجتماع قمة منظمة شنغهاي للتعاون.

 

وحرص نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف على وصف النزاع بشأن الانتخابات الرئاسية في إيران بأنه شأن داخلي.

 

 وكان أحمدي نجاد قد وصل متأخرا بيوم عن القمة, لأسباب يرجح أنها تتعلق بالتوتر السياسي وأعمال العنف في طهران.

 

من جهة ثانية، بعث ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة برقية تهنئة إلى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بمناسبة إعادة انتخابه.

المصدر : وكالات