القمة الثلاثية دعت لتكثيف التعاون الإقليمي ضد طالبان (الفرنسية)

على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة يكاترينبرغ الروسية, دعت روسيا وباكستان وأفغانستان إلى تعاون إقليمي "أقوى" في قتال حركة طالبان الأفغانية.
 
وفي بداية اجتماع لرؤساء الدول الثلاث, قال الرئيس الباكستاني آصف على زرداري: "الشيء المفقود في هذه الحرب هو عدم مشاركة الجيران, وعدم مشاركة المنطقة".
 
أما الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف فقال "إذا تمكنا من التوصل إلى آلية ثلاثية الأطراف عملية وفعالة فإنها ستعود بالنفع على دولنا وستساعد في حل المهام التي نواجهها".
 
يشار إلى أن روسيا ساندت العملية التي قادتها الولايات المتحدة في 2001 للإطاحة بطالبان بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول، لكن موسكو عمدت فيما بعد إلى انتقاد إدارة الغرب للعملية, قائلة إن الأعمال العسكرية زعزعت استقرار المنطقة وشجعت تجارة المخدرات.
 
وتستبعد روسيا لعب أي دور في العملية العسكرية في أفغانستان لكنها تسمح بتسليم إمدادات لا تشمل أسلحة إلى القوات الغربية مرورا بأراضيها. كما وعدت موسكو بتقديم معونة اقتصادية لأفغانستان وشطبت أكثر من عشرة مليارات دولار من ديون كابل.
 
وترى روسيا أن عدم الاستقرار في باكستان الواقعة على الحدود مع أفغانستان، والتوترات بين باكستان والهند -وهي حليف تقليدي لموسكو- تهديدا أمنيا أيضا.
 
وتستضيف روسيا قمة لمنظمة شنغهاي للتعاون في مدينة يكاترينبرغ بجبال الأورال, وتضم المنظمة روسيا والصين وأربع جمهوريات سوفياتية سابقة في آسيا الوسطى هي أوزبكستان وطاجيكستان وقرغيزستان وكزاخستان.
 
وتشارك باكستان بصفة مراقب في المنظمة, ووجهت موسكو دعوة أيضا إلى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لحضور القمة التي ستكون الحرب في أفغانستان أحد موضوعاتها الرئيسية.
 
وقبل المحادثات الثلاثية الأطراف, اجتمع الرئيس ديمتري ميدفيديف مع كرزاي وزرداري كل على حدة. وأبلغ ميدفيديف زرداري استعداد روسيا للتعاون مع باكستان في جميع المجالات للقتال ضد ما سماه الإرهاب.
 
كما تحدث ميدفيديف إلى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قائلا إن روسيا مهتمة بأن تنشئ أفغانستان نظاما سياسيا حديثا, في إشارة إلى انتخابات الرئاسة التي من المقرر أن تجرى في البلاد في أغسطس/آب المقبل, حيث يتنافس على منصب الرئيس نحو أربعين مرشحا.
 
يذكر أن الرئيس الأميركي باراك أوباما حث في وقت سابق على تعاون دولي بخصوص أفغانستان, معتبرا أن ذلك يمثل عنصرا مهما في خطته لهزيمة طالبان.

المصدر : رويترز