أوباما قلق إزاء العنف بإيران
آخر تحديث: 2009/6/16 الساعة 06:40 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/16 الساعة 06:40 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/23 هـ

أوباما قلق إزاء العنف بإيران

أوباما (يمين) دعا لتحقيق إيراني في المخالفات التي شابت الانتخابات دون إراقة دماء (الفرنسية)

أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما عن قلقه العميق إزاء العنف الذي أعقب انتخابات الرئاسة في إيران، لكنه شدد على أن الأمر يعود للإيرانيين في اختيار قادتهم، في حين وصف وزير الدفاع الإسرائيلي فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد بهذه الانتخابات بأنه انتصار لمن وصفهم بالمتطرفين. وتزامن ذلك مع دعوات غربية للتحقيق باتهامات المعارضة بوقوع عمليات تزوير.

وقال أوباما للصحفيين بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني في واشنطن إن من الخطأ التزام الصمت حيال ما يجري في إيران، مؤكدا ضرورة احترام حرية التعبير والعملية الديمقراطية في هذا البلد.

ولفت الرئيس الأميركي النظر إلى أن العالم تفاعل مع المتظاهرين الإيرانيين الذي خرجوا إلى الشوارع للاحتجاج بعد الإعلان رسميا عن فوز أحمدي نجاد بولاية ثانية، مشيرا إلى أنه سيواصل السعي إلى حوار جاد ومباشر مع طهران، لكنه حث على أن أي تحقيق إيراني في مخالفات الانتخابات يجب أن يجرى دون إراقة دماء.

وقبل ذلك قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إيان كيلي إن الولايات المتحدة منزعجة جدا إزاء ورود تقارير بوقوع أعمال عنف واعتقالات ومخالفات محتملة في التصويت.

وأشار كيلي إلى أن بلاده ما زالت تقيم نتائج الانتخابات، ودعا طهران للتحقيق بجدية في الاتهامات المتعلقة بوقوع مخالفات أثناء عملية التصويت، وقال إن "ما يقلقنا هو أن طهران لم تسمح بوجود مراقبين دوليين، كما أنه لا يوجد لدينا تمثيل دبلوماسي على الأرض هناك".

باراك (يسار) وصف فوز نجاد بأنه انتصار للمتطرفين (الفرنسية)
تصريحات باراك
وفي باريس وصف وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك فوز أحمدي نجاد بالانتخابات الإيرانية بأنه نبأ سيئ، وقال إن ذلك يمثل انتصار للمتطرفين الذين يعارضون عملية السلام في الشرق الأوسط.

جاءت هذه التصريحات أثناء مؤتمر صحفي مشترك عقده باراك مع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر وأعرب فيه أيضا عن شكوكه عما إذا كانت النتائج المعلنة للانتخابات تعكس الإرادة الحقيقية للشعب الإيراني.

من جهته أكد كوشنر على الحاجة للإصغاء إلى مزاعم حدوث تزوير في العملية الانتخابية الإيرانية، وقال إن فرنسا طلبت من مجلس الشؤون العامة في لوكسمبورغ ومجلس الاتحاد الأوروبي التحقيق في اتهامات المعارضة الإيرانية.

وجاءت تصريحات كوشنر هذه بعد ساعات من استدعاء وزارة الخارجية الفرنسية السفير الإيراني في باريس للتعبير عن قلقها إزاء الأحداث المرتبطة بانتخابات الرئاسة.

لكن السفير لم يحضر وذهب عوضا عنه السكرتير الأول بالسفارة الإيرانية للاستماع إلى مخاوف فرنسية إزاء اتهامات بوقوع مخالفات في الانتخابات واعتقال ناشطين بالمعارضة وتنظيم احتجاجات عند السفارة الفرنسية في طهران.

من جانبها نددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالاشتباكات بين رجال الشرطة الإيرانيين والمتظاهرين، وقالت إن هذه الاشتباكات كانت وراء استدعاء السفير الإيراني في برلين من قبل وزارة الخارجية، بينما طالب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير طهران بالبدء فورا بالتحقيق بارتكاب مخالفات بالانتخابات.

وينسجم الموقف الألماني مع موقف الاتحاد الأوروبي الذي طالب بالتحقيق في مزاعم ارتكاب مخالفات بالانتخابات، وحث إيران على عدم استخدام العنف ضد المحتجين.

وفي لندن أبدى وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند قلق بلاده العميق إزاء الأحداث الأخيرة في إيران على خلفية الانتخابات الرئاسية التي اعتبر أنها أثارت شكوكاً خطيرة بشأن نزاهتها.

وشدد على أن بلاده ستستمر في مراقبة الوضع في إيران لجمع أكبر قدر ممكن من الحقائق.

تقييد الصحافة
من جهة أخرى اتهمت منظمة مراسلون بلا حدود السلطات الإيرانية بفرض رقابة على المعلومات وقمع الصحفيين، مشيرة إلى توقيف إعلاميين وممارسة الضغوط عليهم "ليتكتموا على أعمال غش يزعم أنها شابت العملية الانتخابية".

وجددت المنظمة دعوتها للمجتمع الدولي بعدم الاعتراف بنتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الإيرانية "لأن الانتخابات الديمقراطية تفترض وجود وسائل إعلام حرة لمراقبة العملية الانتخابية والتحقق من الغش، وهذان الشرطان لم يتوفرا".

المصدر : وكالات

التعليقات